|
|
موسوعة الحركات الإسلامية والسياسة الأمنية ثلاثون عاماً من الصراع فى مصر الجزء الأول : قضية الفنية العسكرية 1974 قضية الفنية العسكرية 1974 : الفصل الثاني : الشاهد من أعضاء التنظيم (المصدر) إن السياسة الأمنية تعتمد أحياناً على "المصدر" في ضبط الجريمة وكلمة المصدر تطلق على العنصر المتعاون مع جهات الأمن في مواجهة المتهمين والمصدر يكون عادة من المختلطين بالمتهمين والعالمين بأحوالهم وهو عادة ما يتم إعداده بطريقة خاصة حتى يكون مناسباً لضبط الجريمة والوقوف على أبعادها. إلا أن المصدر في هذه القضية لم تصنعه وزارة الداخلية وإنما هو من صناعة التنظيم المضبوط ذاته وقد تربى بين أحضانه وبايعه على السمع والطاعة ولم يكن لوزارة الداخلية جهد في إعداده بل على العكس فإن وزارة الداخلية والعديد من الجهات الرسمية لم تصدق هذا المصدر حينما ذهب إليها للإرشاد عن التنظيم . من أجل ذلك فقد كانت تلك القضية نقطة تحول لدى الرئيس "أنور السادات" في نظرته إلى الأمن الداخلي وإلى أمنه الشخصي فقد حرص بعدها ولمدة عامين على تطوير سياسة المعرفة والمعلومات إلا انه لم يستمر طويلاً في هذا الطريق فقد عانت وزارة الداخلية في ظل عهد اللواء " النبوي إسماعيل " من حالة ارتخاء كامل سيظهر أثرها بعد ذلك بين صفحات هذه الموسوعة . المهم أن هذا الشاهد ( المصدر ) قد فجر لدى الأجهزة المعنية والمسئولة قضية مشكلة القصور في المعلومات . الشاهد وطبيعته الدينية دخل الطالب " أحمد أحمد حامد الرجال " إلى الشهادة مقدماً لها بعدة آيات قرآنية فقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم " يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فأحكم بين الناس بالحق " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها " ثم قال : ( إن المبدأ الذي أعتقد فيه وأسير عليه في هذه الدنيا أني لا أخاف على الإسلام من أعدائه بل من أدعيائه وكنت أقرأ في كتاب القومية وكنت أعلم أن الحركات التي قامت باسم الإسلام الإسلام منها براء ). (نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة) كانت هذه هي المقدمة التي استعرض بها الشاهد " أحمد أحمد حامد الرجال " شهادته . وقد جاءت شهادته في عشرين صفحة كاملة إلا أن الباحث يستطيع أن يستنتج منذ اللحظة الأولى أن الشاهد كان يعاني من الخضوع لدائرة الاتهام واللوم النفسي فحاول أن يبرر الهدف من شهادته في مقدمة شرعية طويلة فقال أنه قد تعرف على " محمد باشا " وأنه علم منه أن هناك محاولة لقيام دولة إسلامية في مصر وهنا استطرد الشاهد فيما نصه :- " وكان خوفي على الإسلام أولاً وعلى مصر ثانياً هو الدافع الأمر الذي جعلني أتظاهر أنني من ضمن أعضاء التنظيم وقد قال الله تعالى في سورة النساء الآية 91 أنه " ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأً" وورد أيضاً في الكتاب " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم " وهذا هو اقتناعي شخصياً والذي أعلنه أن من يعصى كتاب الله فهو مجرم وكان خوفي على الإسلام هو الذي جعلني أتظاهر بالانضمام إليهم ولم استطع الإمساك بأي خيط إلا أني خفت على المسلمين فكان بلاغي حينما اكتشفت أول خيط مادي وأنا أضع على قدم المساواة المسئولين في رياسة الجمهورية كمسئولية من فعل ذلك في الفنية العسكرية لأني أبلغت الساعة 10.50 دقيقة . " (نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة) إلى هنا انتهت المقدمة التي صنعها الشاهد وأنا أرى أن ننتقل بالقاريء بعد أن اختصرت المقدمة إلى مضمون الشهادة مباشرة س من المحكمة / ما الذي حدث ؟ ج/ في يوم 16 في قطار 11.20 أبلغني "محمد الباشا" أن تعالى نروح إلى القاهرة فقلت طيب وكانت محاولاتي الأولى عاوز أكشف أي دليل مادي فرحت معاه في قطار الساعة 11.20 ورحت أنا و"محمد الباشا" و"محمد خليفة" و "محمد جاد" وفي محطة رمسيس ركبنا المترو ورحنا عين شمس وبعد كده قعدنا في مطعم وكان "محمد الباشا" يخرج من المطعم ويرجع وبعدين ركبنا تاكسي ورحنا محطة رمسيس ورجعنا إلى الإسكندرية و"محمد الباشا" قال لازم تيجي بكره الساعة 6.15 ركبنا من الإسكندرية وجينا احنا الأربعة وأثنين كمان وجينا في القطار ونزلنا في محطة رمسيس ومشينا أنا و"محمد الباشا" ومعرفش راح فين "خليفة وجاد" وبعدين ركبنا تاكسي ونزلنا في قهوة في ميدان العباسية وبعدين اخترقنا الميدان وقعدنا في الجنينة واحنا وصلنا القاهرة الساعة 9.30 ووصلنا الميدان الساعة 10.15 والساعة 10.20 جه واحد قصير ومعاه شنطة وعرض خطة الهجوم على الكلية الفنية فأدركت أن الإسلام سيتورط في قضية وأنا أدرك ما جاء في سورة النساء وكانت الآيتان هما اللي أوضحتا لي الطريق وعرفت أن هؤلاء القوم مضللين ولما وجدت الدليل المادي أبلغت على طول فرحت لرئاسة الجمهورية بتاكسي ورحت قلت لهم أنقذوا الموقف لأنهم هيورطوا الإسلام وخير لنا أن نحيا لننشر تعاليم الإسلام وكانت الساعة 10.50 ولقيت رقيبين فقلت لهم فيه أمر خطير جداً أرجوا أن تتحركوا بسرعة وأخذوا كلامي باستهتار وقلت الأمر مش محتاج كلام لازم تروحوا هناك وبعدها بشويه طلعوني فوق قابلت عقيد ثم عقيد يروح واحد وبعد نص ساعة ييجي واحد ونزلوني الساعة 11.30 ركبت عربية ورحت مباحث أمن الدولة الساعة 12.40 وهناك قابلت الأستاذ "ثروت ادريس" المقدم قال احنا بعتنا عربية للكلية الفنية ومفيش حاجة انت بتضحك علينا فقلت له أنا وضعت الأمر أمامكم لحد الساعة 1.30 أخذني ورحنا للواء "سيد فهمي" فأخذ مني شويه أقوال وبعدين قعدت في مباحث أمن الدولة 16 أو 17 يوم تقريباً لأن مليش إقامة في القاهرة وأجريت التحقيقات معي :- س/ أول علمك بالتنظيم كان قبل الحادث بأد أيه ؟ ج/ كان فيه كلام كده وجه "محمد الباشا" في أواخر ديسمبر ولما راقبته قال مفيش كلام من ده وبعدين عدت عليه لما شفت منه حركات مريبة وده كان قبل الواقعة بأسبوعين أو عشرة أيام . س/ ما الحديث الذي دار بينك وبين "محمد الباشا" في أواخر ديسمبر ؟ ج/ هو بيقول الأوضاع في مصر غلط واحنا نبغي إقامة دولة إسلامية ويقول احنا ليه لا نحكم بكتاب الله وسنة رسوله . س/ احنا يقصد مين ؟ ج/ يقصد المسئولين في مصر . س/ هل قال لك أن هناك تنظيم يهدف لإقامة دولة إسلامية في أواخر ديسمبر ؟ ج/ هو قال حاجة ذي كده . س/ ألم تناقشه في ذلك ؟ ج/ جبت له قرآن وأحاديث فقال أنا بضحك عليك ومفيش حاجة . س/ هل "محمد الباشا" في أخر ديسمبر عرض عليك الانضمام لهذا التنظيم ؟ ج/ أيوه . س/ ألم يذكر لك من الذي يقوم بالتنظيم ؟ ج/ لا . س/ سألته في هذا فرفض الإجابة ؟ ج/ أيوه قال فيه واحد كبير بيقعد مع الوزراء . س/ هل حاولت أن تستوضحه عن هذا الكبير؟ ج/ أيوه ورفض الإجابة . س/ هل سألت عن أهداف التنظيم ؟ ج/ قيام دولة إسلامية . س/ أشرح لنا الدولة الإسلامية دي ؟ ج/ نحطم القانون الفرنسي ونمشي كتاب الله ورسوله مصدر التشريع وأزاي أكون مسلم أو بالأصح عربي ومحكمش بكتاب الله. س/ ألم تستعلم عن شخصيات التنظيم ؟ ج/ قال بس إن واحد ماسك التنظيم كبير ويجلس مع الوزراء وممنوع أي عضو يعرف أي عضو أخر . س/ ألم تستوضحه عن الوسائل التي سيسلكها التنظيم لقيام الدولة الإسلامية؟ ج/ في أواخر ديسمبر عرض الفكرة وأنا ناقشته فقال خلاص محصلش استفاضه في الحديث وده كان قبل الحادث بأسبوعين . س/ لماذا كان يتشكك فيك في أواخر ديسمبر ؟ ج/ لأنه عرض الرأي وأنا أجيب له الحجة بالحجه فهو ابتدى يتنصل مني يعني يقول لي دولة إسلامية أقول له طيب ما هي الدولة القائمة دلوقتي دولة إسلامية فعرف إن أنا مش موافق على كلامه ونسيته لحد ما أتصل بي قبل الحادث بأسبوعين . س/ سيبته من أواخر ديسمبر إلى ما قبل الحادث بأسبوعين ؟ ج/ أيوه . س/ من بدأ بعد ذلك بالاتصال ؟ ج/ أنا بدأت الاتصال وشفته كان يتكلم مع بعض الزملاء فكنت أقول له اييه اللي بينكم وبين بعض فهو أعاد الكلام اللي سبق أن قاله لي وأنا شكيت فيه وتظاهرت بقبول الحديث عشان أكشف ما وراء هذا التنظيم . س/ كان بيتصل مع مين من الطلبة ؟ ج/ كان "محمد جاد" و "محمد خليفة" و "محمد الباشا" يقول طالما حتيجي في التنظيم يبقى لازم سمات معينة يعني لا أتعامل مع البنوك ولا أشتري شهادات استثمار واتحفظ بلبسي في الوضع الإسلامي . س/ "محمد الباشا" كان بيتصل بأحد غير "محمد خليفة" و "محمد جاد" ؟ ج/ لا بل منعني أتصل بيهم وقال أنا أميرك وأي حاجة أتصل بيه . س/ متى قال لك أنا أميرك ؟ ج/ في المرة الثانية قبل الحادث بعشرة أيام . س/ ألم يقل لك عن وسائل التنظيم في إخراج فكرتها إلى حيز التنفيذ ؟ ج/ قال بالقوة . س/ ما هي مظاهر القوة التي كان يقصدها "محمد الباشا" ؟ ج/ معرفش . س/ ألم تستوضحه ما هي مظاهر القوة ؟ ج/ هو قال القوة بتجمع الأفراد ولهم الصفات اللي قولتها . س/ التجمع ده مرحلة تنظيم لكنك تقول أنك تشككت في نوايا "الباشا" وقالك القوة ملحوظة في هذا التنظيم ألم تستوضحه أي نوع من القوة ؟ ج/ القوة على اختلاف أنواعها . س/ ألم تسأله ما هي مظاهر القوة هو قالك إن استعمال القوة ملحوظ أيه مصدر القوة ؟ ج/ القوة البدنية وفهمني إني ماسألش عن أي حاجة إلا ساعة الصفر وقال ساعتها حتعرف كل حاجة . س/ ألم تسأله أن الالتجاء إلى القتل كان من وسائل إخراج وسائل التنظيم لحيز التنفيذ؟ ج/ لا . س/ ألم تسأله عن كيفيه إقامة دولة إسلامية بالقوة ؟ ج/ لا هو قال اهتموا بالتربية البدنية . س/ يعني عاوز يقيم دولة ويستعمل القوة ما هي القوة التي يستعملها ألم تستفسر منه عن نوع القوة المطلوبة ؟ ج/ أنا استفسرت منه قال القوة البدنية ما تحولش تستفسر عن أي حاجة وساعت الصفر حنستعرض لك كل حاجة وأأمرك وانت تنفذ. س/ ألم تتشكك في أن اتجاهه مخالف للقانون ؟ ج/ القوة ده يمكن تكون السلاح لكن محصلش تدريب على السلاح . س/ أنت في حديثك لما قال عن القوة ألم تسأل أن هذه الوسائل إجراء مخالف للقانون ؟ ج/ "محمد الباشا" لم يصرح لي إلا بحاجات بسيطة وقال إنها دعوة بالإسلام وكان خوفي على الإسلام هو اللي دفعني لكده . س/ ألم تفهم أنت أن هذه القوة عمل مخالف للقانون ؟ ج/ لا ما فهمتش . س/ أه اللي خلاك تشككت فيه ؟ ج/ اليساريين والشيوعيين حطين المذهب الشيوعي . س/ ملكش دعوة بالشيوعيين أنت اييه اللي خلاك تشككت فيه ؟ ج/ قال الإسلام أمرنا نعمل حاجة معينة وأنا أعرف إن منطقة يتنافى مع الدولة الإسلامية. س/ اييه هي القوة ؟ ج/ أنه عاصي للحكومة . س/ حدد متى قال لك هذا الكلام ؟ ج/ قبل الواقعة ب 14 أو 10 أيام . س/ لما تشككت في نوايا "محمد الباشا" لماذا لم تلجأ لجهات الأمن وتبلغهم ؟ ج/ في الكلية كذا اتجاه بأفكارهم الصارخة ويشتموا رئيس الجمهورية ولم أكتشف دليل مادي عشان أبلغ وإلا يقولوا إني مجنون . س/ متى أدركت الدليل المادي ؟ ج/ لما عرض عليه الخطة واستأذنت عشان أصلي العشاء وأخذت تاكسي وروحت المحافظة وبعدين قلت يمكن مش موجودين ويمكن ما يخدوش الأمر جد فقلت لسواق التاكسي نروح رئاسة الجمهورية قال مش حيدخلوك وبعدين رحنا رئاسة الجمهورية . س/ متى وصلت رئاسة الجمهورية ؟ ج/ الساعة إحدى عشر إلا ربع وبلغت النقيب الساعة 11.10 . (نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة) وهنا رفعت الجلسة حيث قام المتهمون بتأدية صلاة الظهر ثم أعيدت الجلسة للانعقاد . إن ما سقناه من نص أقوال " المصدر " الذي أبلغ عن هذه القضية يؤكد أن هذا الشاهد " المصدر " قد وقع تحت ضغط نفسي شديد – فليس صحيحاً أنه ذهب للإبلاغ عن التنظيم خوفاً على الإسلام من الأدعياء أو خوفاً على مصر .. إنما الحقيقة أن الحماس قد غلبه كما غلب الكثيرين من الشباب فانخرط فعلاً في التنظيم .. ذلك أن فكرة التنظيم السري والانتماء إلى راية إسلامية كثيراً ما تشبع لدى الباحثين عن الانتماء مركباً نفسياً ضائعاً وهي بالنسبة لهم أكثر من هم كانوا يهتمون به ويتعبون من أجله كل ذلك يحدث فقط في ظل أنظمة تضيق على الناس السبل التي يعبرون من خلالها عن طموحاتهم وتطلعاتهم فليس هناك من الأحزاب مثلاً من يأمل أو يتوقع وصول واحد منهم إلى سدنه الحكم – وما كانت فكرة المنابر في عهد الرئيس الراحل " أنور السادات " إلا نوعاً من أنواع تقليد الغرب في الشكل ومحاولة إظهار وجه مصر الديمقراطي ولو من الناحية الشكلية . صحيح أن " أنور السادات " أهتم كثيراً بحقوق الإنسان ولم تشهد سنوات حكمه إلا عدداً قليلاً من الاعتقالات إلا أن ذلك لم يكن من منطلق الإيمان بالديمقراطية بقدر ما كان ذلك انطلاقاً من رغبة لديه في خلق نظام حكم من الحكمة والذكاء أن يتميز عن سابقه ... فالتميز لا الإيمان هو ما كان يبحث عنه " أنور السادات " . من أجل ذلك ظل المرض كامناً في نفوس الشباب وظلوا يتطلعون إلى الانتماء أي انتماء ولو كان ذلك على حساب الاستعداد النفسي ... فإذا كان الانتماء المطلق لدى الشباب هو غاية الغايات فياحبذا لو كان ذلك تحت مظلة إسلامية عميقة الأثر براقة الشعار ... هذا هو الشعور الكاذب الذي أصاب " المصدر" " أحمد الرجال " وقد أصاب كثيرين من بعده كما سنرى في قضية الجهاد الصغرى عام 1979 فكان المصدر فيها هو أحد صناع التنظيم " محمد عبد القوي " والذي أصبح هو المصدر المبلغ عن التنظيم – وبالمناسبة " محمد عبد القوي " هو احد المتهمين على ذمه هذه القضية موضوع البحث " الفنية العسكرية". نعم كان " أحمد الرجال " أحد أعضاء التنظيم .. اندفع وراء الانتماء الكاذب والشعور الفياض والراية الجميلة " راية الإسلام " ثم وجد نفسه أمام اقتحام لمبنى " الكلية الفنية العسكرية " وأنه بدلاً من مجرد الإشباع النفسي فإنه سيكون مسئولاً عن دماء أبرياء فذهب للإبلاغ وعلل سكوته طوال الفترة السابقة على الإبلاغ بأنه كان يبحث عن الدليل وهو تعليل غير مقبول من الناحية المنطقية إلا أن المحكمة والوزارة والرئيس " السادات " كانوا على استعداد لقبول هذا التبرير حتى تستقر الأمور وتستمر المحاكمة ولا يرجع الشاهد عن شهادته لاسيما وأن النتيجة القانونية واحدة مادام الشاهد قد عدل عن موقفه التنظيمي قبل القبض عليه أو القبض على التنظيم ... إن ما سقناه من تفسير لنفسية الشاهد هو الأساس الذي سيفسر بقيه مواقف الشهود " المصادر " في القضايا التالية .. فأردنا أن نبين هذا الأمر منعاً للتكرار في الأجزاء التالية . ونعود الآن إلى أحداث القضية – ولنا أن نسأل لماذا لم يهتم وزير الداخلية بهذا البلاغ الذي قام به " المصدر " ولماذا تعامل معه بهذه البساطة ؟! ولماذا لم يهتم حراس الرئيس ؟! ولماذا بذل المصدر " الشاهد " كل هذا الجهد لإقناع المسئولين؟!... إن هذا التراخي من وزارة الداخلية في ذلك الوقت كان هو السبب في نجاح عملية اقتحام مبنى الفنية العسكرية واستمر هذا التراخي بصورة مستمرة حتى كان هو السبب الوحيد والحقيقي في قتل الرئيس " محمد أنور السادات " ومن العجيب أن قادة هذه الفترة الامنين ورموز الأمن فيها أصبح يشار إليهم فيما بعد على أنهم من خبراء مكافحة الإرهاب مثل اللواء " فؤاد علام " واللواء " حسن أبو باشا " وغيرهم – ولكن الحقيقة أن هذه الفترة كانت تعبر عن الفشل الأمني الكامل ... وانعدام المعلومات حتى على مستوى الأمن القومي – وحتى على مستوى معالجة الظواهر الاجتماعية كالفتنة الطائفية وغيرها وهو ما كان يسنده النظام السياسي مع الأسف إلى جهات الأمن ومازال . إلا أن الأمن لم يستمر على هذه الحالة من الفشل إنما كانت تعاوده في بعض الأحيان بعض حالات الافاقة والنجاح . عودة إلى أحداث القضية وأقوال الشاهد لقد تقابل الشاهد " المصدر " مع أفراد من الحرس الجمهوري وأخبرهم بالخطة وطلب منهم إنقاذ الموقف حسبما ورد في أقواله إلا أنهم استاؤا منه وعلى حد تعبير المصدر: " بدا منهم حركات استياء " يعني مش مصدقين " ( نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة ) وفي تعبير آخر قال المتهم : "إنهم كانوا بيبصوا من تحت لفوق وأنا أقوله أرجوك اتحرك وبعدين اتريق عليّ بعد كده " . ( نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة ) يؤكد هذا الرد الذي أبداه الضابط في مواجهه المصدر " أحمد الرجال " ما سبق وأن ذكرناه من أنه لم يكن يدور في مخيله أحد في ذلك الوقت أن يقدم مجموعة من الشباب على فكرة الانقلاب العسكري من زاوية إسلامية أو الانقلاب العسكري بصفة عامة0 لقد ظل " المصدر " يلح حيث تقابل مع أكثر من عقيد وذهب إلى أمن الدولة وتحدث إلى المباحث العامة مع العقيد " ثروت إدريس " كل ذلك قبل الاقتحام بوقت كبير، ومع ذلك تم اقتحام الفنية العسكرية بالفعل، وتمت السيطرة عليها وتم قتل الضباط والعساكر على النحو الذي ورد في التحقيقات . لقد قام الرئيس " السادات " بعد هذه الواقعة بتغيير الهيكل الأمني وقد بدأ بوزير الداخلية في هذا الوقت فلم يتسبب " أحمد الرجال " في القبض فقط على المتهمين وتقديم القضية إلى المحكمة، ولكنه تسبب أيضاً في تغيير الجهاز الأمني بأكمله وخرج " أحمد الرجال " من هذه القضية ليستمر في الحياة في مدينة كفر الدوار في البحيرة حتى يومنا هذا . وحتى تتضح الصورة علينا أن نعرف وقائع الدعوى تفصيلياً ومن أقوال الذين عاصروها ونرى أن أفضل من يتحدث في هذا الموضوع هو الرائد " أحمد شفيق بسيوني " والذي كان مدرساً بقسم الميكانيكا وقتئذ00 يقول: " أنا كنت موجود في مكتبي يوم 18/4 بصفتي ضابط والساعة 12.30 انقطع النور في الكلية والساعة 1.45 اتصل بي العسكري " حمدي عبد الظاهر " من قوة حراسة البوابة الخلفية وقال إن مجموعة من الأشخاص المدنين هاجمت حراس أسوار الكلية واستولت على أسلحتهم ويطلقون النار منها – فأمرت بإطلاق نوبة إنذار – ورحت إلى المقدم " فاروق حمودة " واتخذنا من احدى الغرف مقراً لإصدار الأوامر لكي نسيطر على الموقف وفي الطريق سمعنا أصوات طلقات نارية في أرجاء الكلية وعلى دفعات وكنا نحذر الطلبة لعدم مبارحتهم العنابر وعودة الموجودين منهم داخل قاعات التدريس إلى العنابر فوراً – وكلفت النقيب " محمد عبد القادر " بتشكيل قوات لمواجهة المهاجمين وضبطهم وقد قام بذلك وضبط عدد منهم على مراحل ثم رحت بعد كده كتيبة الإدارة وفي أثناء التوجه إليها شاهدت مجموعة مصابة من الجنود كما أن الرائد " العيسوي " أصيب أيضاً ولما وصلت الكتيبة لقيت الرائد " ظريف غبريال " متحفظ على أحد الجناة وقد تم ضبط 15 شخصاً من بينهم " مجدي محمد سليم " و " محمود خلاف " وتمكن النقيب " يسري النحاس " وبعض زملائه من ضبط أربعة آخرين عند محاولتهم اقتحام ميس الضباط وقد جرى تفتيش هؤلاء ووجدنا كروكي لمبنى كلية الطيران وورقة بها أسماء الضباط للعمل بالكلية الفنية ليلة الحادث وتبين من البطاقات الشخصية أن المدنين طلبة بجامعة إسكندرية وضبطت حقائب بها ملابس عسكرية وضبط أيضاً خناجر ومطاوي وكذلك الأسلحة النارية التي استولى عليها المهاجمون وعند وصول المسئولين ورجال الشرطة العسكرية كان قد تم السيطرة على الموقف – وأبلغني النقيب " مدحت فخري " أنه عثر بمدرج الفتح بالكلية على أقفال ومطاوي وأدوات طبية ومأكولات وكذلك كشكول محاضرات ، وعند فتح الكشكول تبين أنه مدون به أسماء مجموعات من طلاب الكلية كلف كل منها بمهام معينة للاستيلاء على إذاعة الكلية والبوابة الخلفية وكابينه الإشارة والنفق الهوائي ومبنى المدرعات كما أن به رقم 12 ويرمز على ما اعتقد إلى ساعة الصفر وفتشنا دواليب الطلبة فعثر بداخلها على حبال وأوراق هامة ". ( نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة ) إذن فقد تمت الخطة ولم يفلح ذلك البلاغ الذي قام به المصدر ومع ذلك لم تنجح خطة الاقتحام وتم القبض على الأفراد بسهولة رغم عنصر المفاجأة وقد وصل عدد المقبوض عليهم إلى تسعة، وتمت السيطرة على كل شيء حتى قبل وصول الشرطة العسكرية، وقد وصل عدد الجرحى والقتلى على حد أقوال الشاهد الرائد " أحمد شفيق بسيوني " سبعة وعشرين جريحاً وستة متوفين على حسب تعبيره. فهل تشير هذه النتيجة وذلك الإخفاق في تنفيذ الخطة إلى حجم الخيال الذي أصاب الأفراد في ذلك الوقت أم تشير إلى أن الحالة النفسية لدى المتطلعين إلى الحكم الإسلامي قد صورت لهم الأمور على غير حقيقتها أم أنها تشير إلى أن الذين فعلوا ونفذوا هذه الخطة لم يطلبوا من نتيجة إلا مجرد أن يظهروا بصورة المجاهدين الإسلاميين الأوائل ؟. على أي الأحوال فإن القارئ لهذه الأحداث بنصها عليه أن يفكر في مدى جدية هذه القضية ومدى جدية من خططوا لها . ثم نعود إلى الشهود فيشهد المقدم " فاروق إبراهيم محمد حمودة " في قسم الطبيعة في الكلية بذات شهادة سابقة بل إنه يشهد بأنه قد تم القضاء على الحركة تماماً حتى قبل أي تدخل خارجي وأكد أن انتهاء العملية قد تم بعد ساعتين ونصف الساعة أي الساعة الثالثة، ذلك أن وقت إطفاء النور كان في الساعة الثانية عشرة والنصف تماماً . وقد تم سؤال المقدم " فاروق إبراهيم " عما إذا كان يمكن استعمال البنادق الموجودة في الكلية فوراً من عدمه فأجاب الشاهد إنه يمكن استعمالها فوراً إلا أن بعض الذين استخدموا البنادق لم يتمكنوا من استخدامها على النحو الصحيح وعلى حد تعبير الشاهد ... ( واحد من المهاجمين حط الخازينة غلط ) ( نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة ) إذن فإن معالم الخطة قد اتضحت بل إن الذين خططوا لها تركوا أسماءهم في كشكول من كشاكيل الطلبة ولم يتدربوا على الإمساك بالسلاح . فما هي علامات هذه الخطة وفقاً لشهادة الشهود ؟ يوضح الشاهد " محمد عبد القادر أمين " وهو برتبه نقيب ورئيس الشئون الإدارية إن خطة المهاجمين للكلية الفنية كانت تتلخص في تقدم أفراد إلى مخزن السلاح مستخدمين بندقية آلية ثم يقوم أحدهم بتسليم السلاح إلى بقية الأفراد غير المسلحين ليقتحم الكلية ثم يسيطروا عليها بعد أن يقوم أحدهم بتخدير طاقم الحراسة على الكلية وبعد أن يسيطروا عليها بمساعدة الطلبة المنضمين إليهم من داخل الكلية تقوم المجموعات بتنفيذ بقية الخطة خارج نطاق الكلية وقبل أن نتحدث عن بقية الخطة علينا أن نشرح أن الخطة المضادة وهي الخطة التي وضعها النقيب " عبد القادر أمين " وفقاً لأقواله أمام المحكمة إنه كون جماعتين تحت قيادته على هيئة كردون أمام مبنى الطلبة وأوقف ضرب النار من ناحيته حتى يقف على مكان ضرب النار المواجه، ثم نجح بالإمساك" بهاني عبد المقصود" وهو أحد المهاجمين لمخزن السلاح وعلم منه أن السلاح الموجود مع الأفراد وهو سلاح الكلية فاتجه بالمجموعتين إلى الملعب ونجح في اقتحامه بعد نفاذ ذخيرة المهاجمين ثم اعتقل ثلاثة أفراد منهم ثم اعتقل فردين آخرين ثم قامت المجموعة التي تتبعه بالقبض على " محمود خلاف " أحد المهاجمين وكانت الخسائر مجموعة من الجرحى والقتلى . ونسوق إلى القاريء نص شهادة الضابط الذي اشرف على عملية المواجهة : " يوم الحادث أنا كنت في غرفتي والساعة 1.5 استغاث بي أحد الجنود وقال أن فيه أعيره نارية داخل الكلية فاتجهت إلى مبنى لواء الجنود وفي الطريق كانت فيه نيران كثيفة في مواجهتي من مواقع متعددة فعملت ساتر بسور قسم الرادار واستنجد بي الجنديان القائمان على حراسة هذا المبنى وقالوا إن مجموعة من المدنيين احتمت بداخلة وفي الوقت ده لقيت شخص يتقدم نحو مخزن سلاح الجنود اللي فيه أسلحة متنوعة – والفرد ده كان يضرب آلي ووقفت مكاني جنب السور وكان ذخيرته نفذت – فهجمت عليه وقبضت عليه وكان يحاول ضرب عسكري بالسونكي والفرد ده اسمه " هاني عبد المقصود " وأخذته حاولت أعرف منه معلومات ما أمكنش ولما سلمته كان ضرب النار بطل وخرجت لقيت ضرب النار متواصل فرجعت بسرعة وقدرت امسك أثنين وكان معاهم خناجر واحد منهم اسمه " زيتون " ورجعت أسلمهم للضابط النوبتجي وكانت الأوامر نهاجم الأفراد الموجودين وكونت جماعتين تحت قيادتي وتحركت وتسلموا السلاح وعملت كردون على الطلبة علشان أحمي الطلبة من المهاجمين دول وقلت للأفراد ممنوع ضرب النار لأنه بدأ يستمر ولما العساكر مضربتش النار حددت مكان ضرب النار ولما مسكت " هاني عبد المقصود " عرفت إن السلاح اللي معاه سلاح الكلية وتوقعت إن الأفراد معاهم سلاح من عندنا وعملت كردون على الملعب وكان يطلع علي ضرب نار آلي من الملعب وأنا أضرب ضرب فردي وانتظر ضرب النار لما الذخيرة نفذت فجبت مجموعتين واحدة يمين وواحدة شمال واقتحمت الملعب لقيت هناك ثلاثة أفراد منهم " وجدي سليم " وكان طالب مصاب في كتفه من سونكي ملوث بالدماء لأخره وجبت ثلاثة أفراد أثنين مدنيين وواحد لابس لبس عسكري وسلمتهم للضابط النوبتجي وكان الوقت ده جميع الأجهزة وصلت – وهناك مبنى جاري إنشاؤه اسمه مبنى الصواريخ خلف الاستاد لقيت هناك فردين جبتهم وسلمتهم للضابط النوبتجي وأي حاجة تحصل تيجي الأفراد تبلغ وجاني عقيد من الشرطة خارج سور الكلية وقال فيه واحد مدني في الخارج فرحت لقيته اسمر اللون متوسط الطول اسمه "السحيمي" فقبضت عليه ولقيت عربية في الشارع حطيته فيها ولما فتشته لقيت معاه كروكي للكلية وخنجر وحبال وسلمته للضابط النوبتجي ولما رجعت لقيت المجموعة اللي معايا قبضت على طالب اسمه " محمود خلاف " ولقيت عساكر من بتوعي مرميين على الأرض والدماء تنزف منهم وفيهم الروح وحاولت اسعافهم وأنا خارج من الكلية قالوا لي إن فيه ناس في المبنى بتبص فعملت كردون من 150 فرد وحاولنا نقبض عليهم فلم يمكن وسبنا هذا المكان للصباح مع حراسة كاملة وفي نفس الوقت بلغني إن فيه ضرب نار عند أ-ت والمبنى له طرقة ومدخلين والفرد منهم كان مدرب تدريب جيد وعملت كردون لغاية لما اقتحمنا مبنى الميس وأخرجنا فردين " محمد عشرة " وواحد اسمه " مصطفى " من البدروم ومبنى أ-ب كان فيه فرد ضرب واحد بالسونكي في رقبته وأصيب هذا الفرد وقدمناه للشرطة العسكرية وكان فيه مجموعات ثانية في الكلية وكان مدير الكلية وصل . س/ حدد لنا أسماء الجناة الذين عرفتهم ؟ ج/ " هاني عبد المقصود " كان لوحده وضبط داخل لواء الجنود بالقرب من مخازن الذخيرة والأسلحة و" مجدي سليم " ومعاه أثنين مدنيين أعرفهم شكلا بس لكن أسماءهم لا . " السحيمي " خلف السور الرئيسي بتاع الكلية خارج الكلية و " محمود خلاف " اتمسك عند الباب الخلفي داخل الكلية ومعاه سلاح و " محمد عشره " ومعاه " مصطفى " عند المبنى ومعاهم بندقية آلي . س/ الأشخاص دول كان معاهم أسلحة ؟ ج/ أيوه " هاني " كان معاه بندقية . س/ هل هي من أسلحة الكلية ؟ ج/ جميع الأسلحة من الكلية و" زيتون " معاه حبل وخنجر وضبط في مبنى الرادار و" مجدي سليم " ضبط في الملعب ومعاه خنجر وبندقية آلي وكان معاه أثنين مدنيين والسونكي كان ملوث بالدماء و" السحيمي " كان معاه خنجر وحبل و" خلاف " كان معاه بندقية آلي و" عشره " معاه بندقية آلي وكان معاه "مصطفى" . س/ معرفتش مصطفى ايه ؟ ج/ اسمر اللون وكان مصاب بنيران في ظهره . س/ كيف توصلوا إلى الأسلحة النارية ؟ ج/ بعد ما ضربوا الأفراد العساكر بالخناجر وقضوا عليهم أخذوا الأسلحة . س/ قررت أنك علمت بوجود مدني في المهمات وأنه طعن أحد الحراس هل عرفت من هو هذا الشخص ؟ ج/ لا . س/ هل عرفت الشخص المختبيء تحت عربه الرادار ؟ ج/ "محمد زيتون " . س/ هل " زيتون " هذا فعل شيئاً ؟ ج/ لا وأخطر واحد فيهم " هاني عبد المقصود " . س/ هل شفت " سعد دربالة " ؟ ج/ لا بس علمت إن " سعد دربالة " أخذ طالب ومعاه جاتوه وراح عند الباب الرئيسي عند غرفة الجيش وقال ضابط عظيم بيقول حط الطالب ده في السجن وخد الجاتوه ده أكله لجميع الأفراد . س/ أين ذهب " سعد دربالة " في هذه الليلة؟ ج/ علمت أنه هرب من الكلية . س/ ألم يفعل شيئاً خلاف موضوع الجاتوه مثل سؤاله عن نظام التحويله ؟ ج/ هو راح قبل كده وعامل التحويله بيسأله فقال له أنا بعمل مشروع عليها. س/ ذكرت في التحقيقات اسم " مصطفى يحيى " فهل هو الذي كان مع " محمد عشرة " ؟ ج/ " مصطفى " اللي كان مع " عشرة " طويل الجسم وقمحي . س/ تعرفت على " خالد إبراهيم سالم " لكن مقلتش عليه ؟ ج/ أنا ذكرت الأسماء البارزة يعني " هاني عبد المقصود " لا ينسى حتى بعد مائه سنة. س/ " محمد السيد سليم " هل تذكره و" أحمد إبراهيم جمال "ذكرتهم في التحقيق فأين ضبطا ؟ ج/ فيه أربع أشخاص ثانيين أظن " عبد الحليم السيد " . س/ هل شاهدت " عزت الأناضولي "ليلة الحادث ؟ ج/ لا . س/ هل سمعت أن له أي دور في هذه العملية؟ ج/ لا . س/ " مجدي سليم " كان معاه أثنين مدنيين هل تذكر أسماءهم ؟ ج/ لا أذكر . (نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة) هل أرهق الشهود الدفاع ؟ وفجأة وبدون مقدمات وبعد شهادة عدة شهود تقدم الدفاع بطلب إلى المحكمة كان نصه هو : " إن الدفاع رأى أن يكتفي بأقوال الشهود في التحقيقات رحمه بالمتهمين المقبوض عليهم ورحمه بنا وبعملنا " إلا أن المحكمة قد حسمت الأمر بقولها : " والمحكمة رأت بأن تحسم هذا الأمر وأنها غير موافقة على طلب الدفاع " واستمرت المحكمة في سماع الشهود حتى وصلت إلى درجة جندي فاستمعت إلى شهادته وهي تعبر عن الخطوات الأولى لتنفيذ الخطة ... وعن المناوشات التي تمت عند السور وقد رأينا أن ننقل شهادة الجندي " حمدي عبد الظاهر يوسف " والذي كان معيناً كفرد خدمة على سور الكلية الفنية العسكرية . " س/ ما معلوماتك ؟ ج / كنت معين في الخدمة وطفي النور وكان معايا اثنين خدمة فقلت لهم أنا حتصل بالكابينة وبعدين سمعت أصوات وبعد كده سمعت استغاثة ألحقني يا حمدي ولقيت شخص مدني ظننت أنه طالب نايم فوق أحد الحارسين وينتزع السلاح منه ومن خلفه مجموعة من الأشخاص حوالي ثلاثة معاهم خناجر فجريت ولحقوا بي واشتبكوا مع الجنود اللي خرجت على الاستغاثة ولقيت شخص آخر ماسك حجر يحاول يلقيه علي وضربته ببلطه حديدية وأعلنت حرس سلاح ولقيت ثلاثة أشخاص في أيديهم شنط ولما سمعوا حرس سلاح رموا الشنط ولقيت طالب لابس قميص نصف كم وداخل عليه بالبندقية الآليه والسونكي غرقان دم وأخذنا منه البندقية وبعد كده أتصلت بالمسئولين وأعطينا البندقية لنعيم وأعلنت حرس سلاح في الشارع . س/ متى كنت في موقعك ؟ ج/ الساعة 6م . س/ النوبتجية تستمر لكام ؟ ج/ للساعة 6ص. س/ هل حصل حاجة قبل ذلك ؟ ج/ فيه طلبة جم عند البوابة بحجة أنهم عيانين وعاوزين يروحوا العيادة ومشيناهم وهم 8 من داخل الكلية وكانوا عاوزين يخرجوا واحد من الكلية بحجة أن والدته توفيت. س/ هل تعرفت على أحد منهم ؟ ج/ تعرفت على " سعد دربالة " . س/ من الذي توفت والدته ؟ ج/ معرفش . س/ ألم تعرف غير " سعد دربالة "؟ ج/ واحد ثاني معرفش اسمه . س/ متى سمعت الاستغاثة ؟ ج/ مقدرش أحدد الساعة . س/ لما سمعت استغاثة حارس البوابة خرجت عليها ؟ ج/ أيوه . س/ الدنيا كانت نور أم ظلام ؟ ج/ مكنش نور. س/ ما الذي رأيته ؟ ج/ لقيت اللي يستغيث زميلي حسين ونايم على ظهره وفي أيده السلاح وواحد فوقه لابس قميص نصف كم يضربه . س/ هل شفت أحد من المدنين ؟ ج/ لقيت واحد حاول يحدفني بحجر . س/ هل هو من داخل الكلية ؟ ج/ من خارج الكلية . س/ من هو الشخص اللي كان معاه السلاح الناري ؟ ج/ معرفوش . س/ أنت قلت أنه طالب ج/ ده طالب ومعرفوش وقمت بتسليمه . الدفاع/:س:= بمن اتصلت بالتليفون ؟ ج/ الرائد " ظريف " النوبتجي . س/ اتصلت بشخص واحد فقط ؟ ج/ أيوه . س/ اللي شفتهم بينضربوا كانوا من حرس البوابة أو من حرس السور ؟ ج/ من حرس البوابة و" حسين " كان على البوابة . س/ ما مقدار الأعيره التي سمعتها ؟ ج/ كثيرة داخل الكلية وليس خارجها . س/ في أي مكان شاهدت " سعد دربالة " ؟. ج/ من داخل الكلية أولاً الساعة 8 والساعة 9.30 والساعة 10.15 . س/ هل لديك معلومات عن " محمد السيد سليم " ؟ ج/ لا. س/ هل كنت موجود في موقعك في اليوم السابق ؟ ج/ قبلها بخمسة أيام . س/ فيه طلبة عندكم تعمل مشاريع هندسية ؟ ج/ أنا معرفش ومليش دعوة . س/ ما وصف السلاح اللي مع الحرس ؟ ج/ بندقية أميري وبها سونكي . س/ ما وضع السونكي بالنسبة للحارس ؟ ج/ السونكي موجه لصدره . س/ كم كانت الساعة وقت الاقتحام ؟ ج/ معرفش . (نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة) ثم استدعت المحكمة الشاهد " نبيل مرسي علي حسين " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ حصل الي حصل والطلبة هجموا من بره على الكلية وهجموا على " حمدي " وأنا وقفته على البوابة وأصبت من سونكي من طالب . س/ هل عرفت من هو الطالب هل هو من الكلية؟ ج/ لا من بره . س/ شفت حد من طلبة الكلية ؟ ج/ واحد جه يسأل على زيارة اسمه " كارم ". س/ تعرف " سعد دربالة "؟ ج/ أيوه . س/ هل حضر على البوابة ؟ ج/ جه الساعة 11 . س/ جه كام مرة ؟ ج/ عدة مرات . س/ من الذي اعتدى عليك ؟ ج/ " مجدي " اعتدى علي بسونكي . س/ متى كانت النوبتجية ؟ ج/ مكنتش نوبتجي . س/ شفت " حمدي عبد الظاهر " عند البوابة؟ ج/ كان هناك . س/ هل " حمدي عبد الظاهر " شاف " كارم "؟ ج/ أيوه . س/ تعرف " سعد دربالة " ؟ ج/ طالب في الكلية . س/ لماذا جاء عند البوابة ؟ ج/ يقول له زيارة . س/ متى حضر ؟ ج/ الساعة 11.30 بالليل . س/ هل حضر مرة واحدة ؟ ج/ معرفش جه كام مرة . ( نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة ) ثم استدعت المحكمة الشاهد " نعيم كامل" " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ كنت خدمة من الساعة 12 إلى الساعة 2 ولقيت كذا طالب جايين لابسين لبس الكلية ومعاهم واحد مدني والشرطة قالت لهم خشوا جوه قالوا لأ وبعدين لقينا النور انقطع وبعدين واحد قال لي هات كبايه ميه علشان فيه اثنين تعبانين بره وبعدين سمعت عسكري بيصوت وسمعت نداء حرس سلاح ولقيت زميلي مرمي في الأرض وماسك سلاحه في حضنه فرحت للباشجاويش وبعدين لقينا زميل لنا بيجري وبيجري وراه ثلاثة اشتبكت مع واحد منهم وضربته وقع على الأرض فميلت عليه علشان أجره لقيته تقيل وزعق قال الله أكبر لقيت النار أطلقت على مصدر الصوت فاستخبيت وببص لقيت الطالب جاي والباشجاويش ثبته ومسكوه وودوه على المكتب وأنا خلعت الخزنة لقيتها مركبه بالمقلوب . س/ سمعت استغاثة شرطة البوابة الساعة كام ؟ ج/ الساعة 1 . س/ متعرفش أيه اللي قطع النور ؟ ج/ لا . س/ ماذا رأيت لما طلعت ؟ ج/ العسكري خدمة واقع على الأرض . س/ هل تعرفت على أحد من الطلبة ؟ ج/ لا س/ شفت حد من طلبة الكلية وتعرفت عليه؟ ج/ شفت طالب من الكلية . ( نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة ) ويبدو أن القدرة على القتل لم تكن متعمقة في نفوس المجموعات التي قامت بتنفيذ الخطة فيظهر من شهادة الشاهد " حسين عبد الرحمن عبد القادر " هذا المعنى . " س/ هل كنت بمفردك في غرفة التحويلة ؟ ج/ أيوه . س/ كم واحد دخل عليك ؟ ج/ ثلاثة طلبة من الكلية وثلاثة بالسلاح بره والساعة 1.30 جم ودخلوا علي وأنا كنت نايم على السرير في تحويلة النادي وكتفوني بالحبال وكان معاهم ثلاث طلبة من الفنية وكان معاهم خناجر ومسكوا الجهاز كسروه ومقدرتش أعلم حاجة وقفلوا عليّ الأوده وقالوا لو اتحركت حنخلص عليك." وذات الأمر يؤكده " أحمد أحمد محمود الديب " " ج/ كنت بايت في الأوده مع واحد اسمه " محمد خضر " وسمعت هيصه ولقيت ناس مدنيين وطلبه من الكلية حطوا خناجر على بطني وهددونا و" حسين " زميلي أغمى عليه" إلا أنه ومن الظاهر أن تبايناً قد حدث في الأسلوب بين مجموعة وأخرى من ناحية العنف المتوقع فشهادة " زكريا الصباحي خليل " وهو مساعد بالكلية الفنية تظهر عنفاً لدى بعض المجموعات . " ج/اليوم ده كنت نوبتجي في الكلية وسأمر على الخدمات بتاعة الكلية وسمعت زعيق عند البوابة الخلفية رجعت لقيت " محمد سليمان " ماسك فرد مدني معاه بندقية ومعبط عليه وقال ألحقني فهجمت عليه ومسكت الشخص المدني وحاولت انتزع البندقية وجه " رضا " وساعدني ولقينا طالب لابس ميري وماسك خنجر جه وطعن " محمد سليمان " وجي يضربني فقفزت من قدامه وأخذت المدني ومشيت به ولقيت المساعد " فتحي أمين " جايب واحد ورحت علشان اساعده عند مباني الورشة اتلمت مجموعة من العساكر راح مطلع بندقية وضرب علينا فكل واحد جري في ناحية وأنا أصبت في أيدي ووقعت على الأرض ولقيت الصول "عبد الله " قلت له هات عربية فجاب عربية للمصابين ..." ونرى أن عملية الاستنتاج العام والتي تكشف انعدام خبرة المهاجمين وغموض موقف العملية العسكرية لاقتحام الكلية الفنية العسكرية وما بعدها ربما تتضح بعد أن نسوق هذا المقتطف من شهادة " مصطفى جمال حامد " وهو رقيب معلم بالكلية الفنية وقتئذ وآخرين . ثم أستدعي الشاهد " مصطفى جمال حامد " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ كنت رقيب حكمدار خدمة وأثناء مروري لقيت ناس واقفين عند السور قلت لهم واقفين ليه كده قالوا جايين من إسكندرية علشان فيه طالب والدته توفت وأنا بتكلم لقيت طالب جاي لابس لبس الفسحة وسلموا عليه فقلت لهم هو ده الطالب اللي بتسألوا عليه وسبتهم ومشيت وبعدين سمعت هيصة رجعت لقيت واحد مدني ماسك في أيده بلطه ومتعور في دماغه ولقيته بيرجع لورا وأنا داخل عليه لقيت أشخاص ماسكين بنادق افتكرت عسكري زميلي فندهت عليه مردش علي فندهت حرس سلاح فالشخص اللي معاه بندقية هجم عليّ وقال لي متتحركش ورفع البندقية عاوز يضربني بيها رحت ضاربه برجلي ولقيت طالب جاي عليّ قلت له روح بلغ الضابط النوبتجي بصيت لقيته راح ضاربني بخنجر وعملت دفاع عن نفسي ضد الثلاثة وكلهم ماسكين مطاوي واللي معاه البندقية مكنش عارف يستعملها . س/ الطالب الذي اعتقدت أن والدته توفيت هل هو من الكلية ؟ ج/ من الكلية . س/ هل تعرفه ؟ ج/ لا . س/ هل تعرف الطالب اللي طعنك ؟ ج/ لا . ثم أستدعي الشاهد " عبد المعبود سليم حسن " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ كنت معين حكمدار خدمة بالكلية وتوجهت للراحة الساعة 1.40 تقريباً وصحاني فرد من أفراد الخدمة وقال لي فيه ضرب نار في الكلية فقمت بالتفتيش على خدمة السور ملقتش خدمة السور فرحت للسور الثاني لقيت الحرس واقعين في الأرض – فدخلت جوه أبلغ عن الحادث للضابط النوبتجي وأنا داخل فوجئت بطالب في السنة الثانية باسأله فيه اه فراح ضاربني بخنجر وحاولت أمشي مقدرتش ووقعت على الأرض وجم ثلاثة شالوني . س/ متى كانت الساعة ؟ ج/ الساعة 1.40 . س/ هل عرفت الطالب الذي طعنك ؟ ج/ أيوه طالب في الكلية بس مقدرش اعرفه. ثم أستدعي الشاهد " عبد الوهاب عبد الوهاب محمد " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ كنت نايم وبعد ساعتين أو ثلاثة معرفش قمت على صوت طلقات نارية وزعيق أصوات ولقيت خمسه طلبة لابسين الاوفرولات بتاعتهم بقول فيه ايه يا كابتن واحد منهم راح ضاربني بالسونكي فوقعت على الأرض وبعدين جريت على العيادة ومدرتش بنفسي . س/ هل تعرف من طعنك ؟ ج/ لا س/ كيف عرفت أنهم من الكلية ؟ ج/ لابسين كاكي . ثم أستدعي الشاهد " محمد السيد مروان " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ كنت معين فرد أمن نوبتجي على البوابة الرئيسية فجه واحد ومعاه اثنين من الطلبة وسعد دربالة كان معاه جاتوه وزميلة قال لي وزع الجاتوه على الحرس وفتح ترمس وقال ده عصير برتقال وفرق علينا وقال وزعوا باقي الحاجة أكلوا منها الحرس ولما فتح الترمس ناوله لزميلة في سنة رابعة ناول كل واحد منا كباية وبعدين مشيوا راحوا البوابات الثانية وزعوا ومشيوا وفوجئت بالنور انقطع وحضر بعدها الشهيد اللي استشهد في ساحة الشرف والكرامة وقال يا مروان فسارعت إليه فقال إن العساكر اشتبكوا مع الطلبة وأفراد قوة حراسة الكهرباء مصابين فذهبت معه إلى الرائد " عيسوي " وخدنا ورحنا غرفة الكهرباء لقينا المصابين جوه وفتحنا لهم ورحت اجيب لهم عربة الاسعاف من الحمله وأنا رايح طعنت 0 س/ من كان يحمل الجاتوه ؟ ج/ سعد دربالة والترمس شايله طالب في سنة رابعة. س/ هل تعرف " دربالة " من قبل ؟ ج/ أيوه س/ أيه حكاية الجاتوه والترمس ؟ ج/ علشان يحطوا طالب في الحبس وقلت دول كويسين بيوزعوا جاتوه . س/ سمعت كله مخدر امتى ؟ ج/ في التليفزيون . س/ لما سئلت في النيابة ؟ ج/ بعدما سئلت . س/ شفت الضابط " عيسوي " ؟ ج/ شفته في الكلية . س/ شفته ساعه ما أصيب ؟ ج/ لا . س/ شفت " محمد سليمان " ؟ ج/ لا مشفتوش . س/ مشفتوش ماسك حد ؟ ج/ لا س/ مشفتش حد يضرب " محمد سليمان "؟ ج/ لا س/ ألم تذكر في النيابة أنك شفت " محمد سليمان " ماسك واحد ملكي ؟ ج/ كان ماسك واحد مدني ومعاه بندقية والشخص ده راح ضاربه بالبندقية وبعدين طلع عليه طالب راح ضاربه بخنجر واللي ماسكه "محمد سايمان " استغاث بـ " محمد " أو" محسن " أو " مصطفى " . س/ معرفتش حد من الطلبة ؟ ج/ لا س/ معرفتش اسم اللي ضربك ؟ ج/ لا س/ الساعة كانت كام لما " دربالة " جاب الجاتوه والشربات ؟ ج/ الساعة 1 بالليل . س/ هل أحد نام بعد تناول الجاتوه ؟ ج/ الحادث وقع على طول محدش لحق ينام . ثم أستدعي الشاهد " أحمد محمد حامد عفيفي " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ كنت خدمة على سور أثنين ولقيت 10أو 15 فرد بيسألوا على طالب وقالوا ان والدته توفت وشويه كده النور أنقطع وسمعت خدمة السور واحد بيصرخ ويقول حرس سلاح فجريت على الخدمة وجبت البندقية ورجعت لقيت ناس راكبين على زميلي فرحت ضارب واحد منهم بالسونكي ومسكوني ضربوني . س/ على من سأل الأشخاص الذين حضروا على البوابة ؟ ج/ سألوا على طالب مش فاكر اسمه . ثم أستدعي الشاهد " محمد خضر السيد سليمان " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ كنت نايم وسمعت ضرب نار وصحيت على حرس سلاح فقمت لقيت أثنين من طلبة الكلية ومعاهم مدنيين وواحد ضربني بسونكي في بطني . س/ كم كانت الساعة ؟ ج/ الساعة 1 . س/ كم عدد من رأيتهم ؟ ج/ ثلاثة ودخل عليّ طالب وأثنين مدنيين . س/ هل عرفت أحداً منهم ؟ ج/ لا س/ اللي طعنك ملكي أو عسكري ؟ ج/ مخدتش بالي . ثم أستدعي الشاهد " محمود متولي عواجة " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ كنت معين لحراسة الرادار بالكلية واحد طالب لابس ملكي وبسأله قال أنا نوبتجي والنو أنطفأ والطالب ضربني بالخنجر وزعقت حرس سلاح ووقعت على الأرض . س/ هل عرفت الذي ضربك ؟ ج/ لا . ثم أستدعي الشاهد " عيد محمد صالح " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ نايم بالليل وقمت على حرس سلاح ولقيت أثنين وواحد ملكي وواحد ضربني . س/ هل عرفت من ضربك ؟ ج/ لا . س/ الساعة كانت كام ؟ ج/ معرفش . س/ الدنيا كانت نور ولا ضلمه ؟ ج/ ضلمه . ثم أستدعي الشاهد " أحمد عبد الباسط عقل " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ أنا خدمة على السور الخارجي ولقيت مدنيين على السور بيسألوا على طالب ويقولوا والدته توفت وشويه وجه الطالب ده ومنعناه من الخروج وشويه النور أنطفأ وبعدين سمعت الصريخ بتاع زميلي ولقيت واحد جاني من ورا وراح خابطني . س/ هل عرفت من ضربك ؟ ج/ لا . س/ هل عرفت أحد من الطلبة ؟ ج/ لا . س/ اللي طعنك طالب والا مدني ؟ ج/ طالب هو اللي مسكني . س/ اللي طعنك ؟ ج/ طالب برضه . ثم أستدعي الشاهد " عباس فتحي إبراهيم نعيم " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ الساعة 12.30 يوم الحادث كنت نايم وبصيت لقيت حاجة اترمت علي زي كرسي أو حاجة وناس دخلوا يضربوا في وبصيت لقيت واحد وطى في الأرض ومرة واحدة ووقف في كرشي وكان معايا زملائي " فرج مرجان " و "محمود محمد " وقفلوا علينا . س/ يعني أيه وقف في كرشك ؟ ج/ يعني ضربني بالخنجر . س/ ما شكل من دخل عليكم ؟ ج/ معرفش شكلهم ايه . س/ الغرفة كانت ضلمه ؟ ج/ كانت ضلمه . س/ معرفتش اللي دخل عليك مدنيين أو عسكريين ؟ ج/ عسكريين من طلبة الكلية وميزتهم وهم جايين عليّ كانوا لابسين الاسبليط بتاعهم . ثم أستدعي الشاهد " فرج عوض مرجان أحمد " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ اثنين دخلوا علي ّ كابينة الكهرباء وسألتهم فيه حاجة قالوا عاوزين النوبتجي قلت اصحيه قال فين "محمود المجرى " وده يسلك المجاري قلت ده روح عاوز حاجة ثاني قال لا وهجم عليّ وأنا جيت فوق منه فطعني في ظهري ومعرفش حاجة . س/ اللي دخل عليك مدنيين ؟ ج/ عسكريين بتوع الكلية . س/ كيف عرفت انهم عسكريين ؟ ج/ معلقين واحد سنة ثالثة وواحد سنة أولى. س/ هل عرفت أحداً منهم ؟ ج/ لا س/ جوه التحويلة أو بره ؟ ج/ جوه الكابينة . س/ قلت في التحقيق ان واحد نده عليك ولما طلعت واحد ضربك بمطوه ؟ ج/ أنا ضربت جوه في الكابينة . ثم أستدعي الشاهد " محمود محمد أحمد " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ الساعة 12.30 تقريباً قمت لقيت طلبة كل اثنين ماسكين واحد من زمايلي وبيضربوا فيه قلت لهم ايه يا طلبة بصيت لقيت واحد منهم ضربني بخنجر تحت عيني الشمال وقال سلم نفسك أحسن لك ولقيت بعد فترة " فرج " مضروب بالخناجر واترمى و"عباس " مكتفينه وضاربينه قلت لهم عاوزين ايه يا جماعة قالوا لي بعدين تعرف وراحوا مكتفني أنا الآخر وقاموا بفصل التيار الكهربائي وقفلوا علينا الباب وفضلنا لغاية الرائد " العيسوي " ما جه . س/ كم شخصاً دخلوا عليك ؟ ج/ حوالي ستة . س/ ألم تعرف أحد منهم ؟ ج/ لا س/ هل هم عسكريين أو مدنيين ؟ ج/ عسكريين وهم طلبة من الكلية . س/ كيف عرفت ذلك ؟ ج/ معلقين الإشارات بتاعتهم . ثم أستدعي الشاهد " إبراهيم سلامة حنا " س/ ما معلوماتك ؟ ج/ أنا في الخدمة ولما كبسوا على البوابة زميلي صرخ ولقيت واحد ملكي وواحد ميري ولقيت زميلي متعور ويقول اوعى تسيبه وزملائي اتلمت وأنا صحيت العساكر كلها وبعدين أصبت معرفش أصبت ازاي . س/ هل عرفت من المدني ومن العسكري ؟ ج / لا معرفتش . ثم أستدعي الشاهد " غنيم عبد العزيز غنيم " س/ ما معلوماتك ؟ أنا مجند في قوة 13 شرطة عسكرية أبلغنا بالحادث فشدينا طواريء ووصلنا الفنية العسكرية وقابلنا اثنين واحد عقيد وواحد مقدم من الأمن المركزي وقالوا فيه عصابة استولت على مخزن السلاح وضابط مباحث الوايلي قبض على 11 واحد وواحد من الفنية ركب مدرعة ودخل المدرعات الكلية وحصل ضرب نار جوه وكان العميد " يسري الشامي " موجود وجه واحد أمرني أدخل معاه طرقه أ-ب ومعنديش أوامر اتحرك داخل الكلية وأمرني العميد أروح معاه وبقيت أنور بنور الموتوسيكل خرج أربع أفراد منهم واحد مات وطالبين بالبنادق والناس جريوا وفضلت أنا بس وطلعت شمال وأول ما تحركت ضربت بالنار ورحت المستشفى . س/ الساعة كام أخطرت الشرطة العسكرية أول مرة ؟ ج/ مقدرش ادي توقيت . س/ تلقيت الأمر الساعة كام ؟ ج/ الساعة 1.30 . س/ وصلت الكلية الفنية الساعة كام ؟ ج/ بعد خمس دقائق أو عشرة . س/ قلت أنك أخطرت الساعة 2.30 بعد نص الليل ؟ ج/ جت لنا إشارة عمليات . س/ بدأت تتحرك من الشرطة العسكرية الساعة كام ؟ ج/ الساعة 1.30 . س/ ما المسافة بين الشرطة العسكرية والكلية الفنية وأين تقع ؟ ج/ في المنطقة المركزية بالعباسية وبينهم عشر دقائق. س/ يعني وصلت الساعة 1.30 ؟ ج/ تقريباً . س/ كم عدد القوة ؟ ج/ أربع مدرعات وفردين موتوسيكل . س/ ما مقدار القوة بكل مدرعة ؟ ج/ المدرعة ثمانية واثنين في كل موتوسيكل . س/ هل كنتم مسلحون ؟ ج/ أيوه . س/ هل كان فيه ضرب نار لما وصلتم ؟ ج/ كان فيه اشتباك جوه وضرب نار . س/ كم مدرعة دخلت الكلية ؟ ج/ أنا عن نفسي دخلت اثنين . س/ من قام بالقوة ؟ ج/ النقيب " عادل فوده " . س/ من الذي كان يأمر ؟ ج/ أنا آخذ الأوامر من السريه . س/ فيه مدرعات دخلت الكلية ؟ ج/ اثنين بطقم كامل وموتوسيكلين . س/ يعني فضل بره مدرعتين بس ؟ ج/ أيوه اتجهوا للباب الخلفي . س/ انت دخلت الكلية ؟ ج/ أيوه . س/ لما دخلت المدرعتين استمر الرصاص ؟ ج/ كان فيه حالة اشتباك . س/ قلت مكنش فيه أوامر والعميد"يسري " اداك أمر بالدخول . ج/ أيوه . س/ ما الفترة التي انقضت بين دخول المدرعتين والموتوسيكلين ؟ ج/ ثلث ساعة أو ربع ساعة . س/ لما دخلت كان ضرب النار مستمر ؟ ج/ استمر . س/ استمر أد ايه ؟ ج/ مش فاكر . س/ من كان يطلق النار ؟ ج/ معرفش . س/ رجال الشرطة كانوا مسلحين ؟ ج/ أيوه . س/ هل أفراد المدرعتين كانوا مسلحين ؟ ج/ أيوه الموتسيكل طبنجه والمدرعة بندقية آليه واربجيه ومدفع رشاش . س/ هل أطلقت أعيره نارية من المدرعتين ؟ ج/ مكنتش موجود في المدرعتين . س/ بعد الحادث هل علمت أن أحد أفراد المدرعتين استعمل سلاحه ؟ ج/ أيوه استعملوا السلاح . س/ هل أحد من أفراد الموتوسيكلين استعمل سلاحه ؟ ج/ أيوه وأنا منهم واستعملت سلاحي في الهوا . س/ هل تستطيع تحديد اتجاه الأسلحة التي أطلقتها المدرعات ؟ ج/ لا مقدرش . س/ ما هي تحميله المدرعة ؟ ج/ المدرعة لها جدول تحميل متفق عليه انما أنا معنديش فكرة لأني مش من أفراد المدرعات وحامل الآرب معاه شنطتين وحامل البندقية معاه 4 خزن الخزنة 36 طلقة . س/ أين وقفت المدرعتان اللتان دخلتا الكلية ؟ ج/ دخلوا بواسطتي أنا وقفوا عند مبنى كبير معلمين الكلية . س/ أين استقريتم في الكلية ؟ ج/ على بعد 25 متر عند مبنى كبار ضباط الكلية . س/هل كنت موجود وقت أن استعمل أفراد المدرعتين سلاحهم وشاهدت هذه الواقعة ؟ ج/ لا كنت في مكان غير مكان المدرعات . س/ كيف عرفت أن أفراد المدرعتين استعملوا السلاح ؟ ج/ عرفت من اللي جم زاروني في المستشفى . س/ أنت بنفسك محضرتش ضرب النار من المدرعتين ؟ ج/ أنا راكب موتوسيكل ولم ألازم المدرعتين أثناء دخولهم . س/ أنت قلت أن المدرعات أطلقت أعيره ؟ ج/ فيه ناس جم يزروني في المستشفى وقالوا لي . س/ هم قالوا أنهم ضربوا أعيره ؟ ج/ أطقم المدرعات حكوا لي بنفسهم أنهم أطلقوا أعيره نارية وفيه شهادة موجودة في إدارة العمليات تثبت عدد الأسلحة التي استهلكت . س/ ما الذي دفع أطقم المدرعات إلى إطلاق النار ؟ ج/ نتيجة الاشتباك اللي كان شغال . س/ ضباط الكلية الفنية قالوا انهم قبل وصولكم كانوا قد سيطروا على الموقف وذلك بجلسة أمس ؟ ج/ لا أنا ما أحبذش الرأي ده . س/ هل تقطع أن إطلاق النار كان مستمراً حتى وصولكم للكلية ؟ ج/ أيوه لحد لما وصلنا . س/ الشرطة العسكرية قعدت لامتى ؟ ج/ ثلاثة أيام حراسة ثابتة . س/ تقطع أن إطلاق النار كان مستمراً ؟ ج/ مستمر لحد أحنا ما وصلنا . النيابة : س/ ما مصدر علمك ان المدرعتين أطلقتا الرصاص ؟ ج/ بناء على الشهادة اللي في الشرطة العسكرية . س/ هل تأكدت من هذه الواقعة ؟ ج/ لا . س/ هل عرفت أن أحداً أصيب من إطلاق نار المدرعات ؟ ج/ الدنيا ظلام ووصلنا النور كان مقطوع والتليفون مقطوع ومعرفش . المحكمة : س/ يعني تجزم أن محدش أصيب ؟ ج/ مكنتش موجود . الدفاع 6 : س/ الأمن المركزي هل شاهدت أحداً من أفراده ؟ ج/ كان هناك عميد مقدم ولقيت عربيتين جيب مكتوب عليهم الأمن المركزي . س/ هل وصلت قوات أخرى ؟ ج / معرفش . ( نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة ) ونلاحظ أن الشهادة الأخيرة قد وضعت ظلالاً من الشك حول رواية الأحداث فالشاهد يقرر أن المدرعتين قد دخلتا إلى مبنى الكلية الفنية وأن الاشتباك كان مستمراً حتى بعد وصولهما .على أي الأحوال هكذا أظهرت شهادة الشهود من الجنود والضباط كل عناصر الخطة التي وضعتها مجموعة كانت نسبة الطلبة بينهم أكثر من 70% ... وظهرت معالمها في اقتحام الفنية العسكرية بعد تخدير و ضرب الحراس والاستيلاء على مخزن الأسلحة اعتماداً على إطفاء النور ... ثم الاستيلاء على مدرعتين تقوم احداها بالذهاب إلى حيث يجتمع رئيس الجمهورية مع آخرين وبذلك يتم السيطرة على مقاليد الحكم وتعلن الدولة الإسلامية ... وفي المقابل لم تكن هناك خطة على الإطلاق إلا تلك التي وضعها قائد المجموعات في مواجهة الظرف الذي تم مواجهته فقسم الجنود إلى مجموعتين حتى قضى على الهجوم واعتقل البعض ... وقد تم ذلك طبعاً بعد أن حصرت الكلية الفنية العسكرية عدداً من أبنائها كقتلى أو جرحى ... إلا أن الأوراق لا تظهر شجاعة للجنود في الدفاع عن الفنية العسكرية ولا تظهر أي مهارة أو تدريب والأمر يظهر في صورة نكتفي في التعبير عنها بتلك الكلمات كما أن المحكمة أرادت استعراض الشهود على مثل هذا الاسهاب أن تحاصر المتهمين نفسياً وأن تظهر للمجتمع فداحة الجرم الذي ارتكبه المتهمون فضلاً عن تبريرها للحكم الذي سوف يصدر والذي سوف يكون بالإعدام لثلاثة من المتهمين على الأقل وكان هذا التبرير موجهاً إلى الرأي العام الذي كان يستنكر ومازال المحاكم العسكرية . (أحمد الرجال لم يكن المصدر الوحيد ولا الشاهد الوحيد) حرصت المحكمة على مناقشة بعض المتهمين المعترفين والذين قاموا بدور في الإبلاغ عن واقعة الفنية العسكرية ... وأنا أعتقد أن هدف المحكمة قد تجاوز الوصول للحقيقة ... بل لعلها أرادت أن تقدم للرأي العام مبررات حكم سوف يصدر، فعلى سبيل المثال لقد ناقشت المحكمة المتهم " جلال شفيق علي صقر " وهي تعلم أن " جلال " قد فر من أرض المعركة وذهب للإبلاغ عن أفراد التنظيم بعد أن شعر بأنه تورط في ما لا ينبغي التورط فيه من وجهه نظره وسألته بموافقة الدفاع : " س/ أذكر لنا تحركاتك يوم الحادث ؟ ج/ أنا كنت جاي على أساس دعوة دينية وقال تحب تسمع محاضرة دينية قلت له أيوه فجيت معاه على أساس أحضر المحاضرة الدينية في القاهرة لكن مش عارف فين وسألته المحاضرة فين قال لي معرفش والساعة 11.15 جه شخص ومعاه مطاوي – وعرضها علينا وهو دلوقتي مش معانا وحكى نفس الموضوع اللي هو دخول الفنية العسكرية قال حنخش نعمل كذا وكذا في الفنية ولو حصل لنا إن حد يهجم علينا نهاجمهم وأنا عارضت هذا الموضوع ورحت بلغت . س/ من قال لك نسافر القاهرة ؟ ج/ الأخ " أبو العلا " . س/ جيت مع مين في القطار ؟ ج/ " محمد سليم " و "عماره " و " محمد أنور " و "الباشا " و " محمد أبو العلا " . س/ أين توجهتم بعد ما نزلتم من القطار ؟ ج/ نزلنا رمسيس وبعدين رحنا العباسية . س/ ماذا فعلتم في العباسية ؟ ج/ مفيش حاجة . س/ ايه اللي حصل شفت مين في ميدان العباسية ؟ ج/ أنا منضم من 21 يوم ومعرفش إلا " محمد أنور". س/ هل "طلال" كان موجوداً ؟ ج/ معرفوش إلا في السجن بس . س/ لما عرفته في السجن مشفتوش في ميدان العباسية ؟ ج/ لا . س/ هل تعرف " كامل عبد القادر " ؟ ج/ لا وأعرف " أبو العلا " بس . س/ ما هي الطلبات التي طلبها " محمد سليم " في ميدان العباسية ؟ ج/ كان فيه دعاء تقوله ولما جت ميعاد المحاضرة قالوا حنروح الفنية العسكرية – حنخش وممعناش حاجة . س/ ألم يذكر لك " محمد سليم " شيئاً عن التوجه للجنة المركزية ؟ ج/ لا ما ذكرش أنا سمعت الكلام ده من الناس الموجودين . س/ هل وصلت إلى الكلية الفنية العسكرية؟ ج/ وصلت لأول الشارع ومشيت . س/ لما وصلت ايه اللي حصل ؟ ج/ حركة غير طبيعية يعني مش ثابتة وماشي خايف من أي حاجة هناك . س/ ما الذي جعلك تترك من معك ؟ ج/ حركاتهم غير طبيعية وكانوا مرتبكين وحسيت أنهم حيعملوا حاجة . س/ حاجة زي ايه ؟ ج/ يهجموا على العساكر. س/ هل رأيت أضواء تنبعث من الكلية الفنية ؟ ج/ كان فيه عربية رمسيس طالع منها نور. س/ فيه إشارات أعطيت من داخل الكلية الفنية ؟ ج/ مش متذكر . س/ لما انصرفت إلى أين توجهت ؟ ج/ رحت بيت الرئيس وقابلت النقيب " أحمد حلمي " وقلت له نفس الكلام اللي قلته دلوقتي فوداني للمقدم " ثروت " وحكيت له. س/ متى وصلت إلى بيت الرئيس ؟ ج/ الساعة 12.45 مش فاكر والله اعلم . س/ هل حضرت القاهرة يوم 16 ؟ ج/ لا . س/ من طلب منك الحضور للقاهرة ؟ ج/ " أبو العلا " . س/" محمد سليم " ألم يطلب منكم شيئاً ؟ ج/ لا . س/ هل التقيت ب"محمد سليم " يوم 17/4 بالإسكندرية قبل حضورك إلى القاهرة ؟ ج/ لا ووكيل النيابة هو اللي قال الكلام ده . س/ كم عدد الأشخاص الذين حضرت معهم في القطار ؟ ج/ أنا و "محمد سليم " و"محمد أبو العلا " و "محمد أنور" و" عماره " و" الباشا " . س/ هل كان معكم شيء ؟ ج/ كان معانا كتب . س/ هل كان معكم ملابس ؟ ج/ مفيش ملابس . س/ ذكرت أن "محمد سليم " كان يتكلم مع واحد اسمه "طلال" ؟ ج/ "محمد عبد السلام" وكيل النيابة قال تعرف "طلال" قلت له معرفوش وأنا معرفش "طلال" إلا في السجن وأميري كان "أبو العلا". س/ وأنت في الميدان هل رأيت مطاوي توزع؟ ج/ لا . س/ قلت ان واحد اسمه "خليفة" ؟ ج/ مش موجود معانا هنا . س/ أليس هو "كامل عبد القادر" ؟ ج/ لا مش هو . س/ قلت ان "محمد سليم" طلب منك الانضمام إلى جماعة إسلامية للانقضاض على اللي بيحكموا ؟ ج/ لا هو قال لي جماعة تدعو الناس إلى الدين لكن مقلش لي للقضاء على المسئولين . س/ قلت ان واحد اسمه عمر أداك تذكرة السفر ؟ ج/ معرفوش . س/ قلت في التحقيق ان اللي ضمك للتنظيم هو " محمد سليم " ؟ ج/ " أبو العينين " هو اللي ضمني . س/ هل دفعت فلوس إلى "محمد السيد سليم"؟ ج/ كانوا يلموا اشتراكات . س/ هل دفعت أنت اشتراكات ؟ ج/ الله أعلم . س/ قلت في التحقيق أنك دفعت 50 جنيه ؟ ج/ وكيل النيابة هو اللي قال كده . س/ قبل أن تنسحب من ميدان العباسية ما الوضع الذي كان عليه الحال ؟ ج/ وضع عادي وكلام عادي . س/ محدش وزع عليكم مطاوي ؟ ج/ اللي اسمه "خليفة" وأنا معرفوش . س/ كنت في مجموعة من المجموعات المنظمة ؟ ج/ كنت في مجموعة أميرها "محمد سليم " . س/ ممن تتكون هذه المجموعة ؟ ج/ "محمد أنو" و"الباشا" و" عماره" . س/ هل حضروا معك يوم الحادث ؟ ج/ أيوه. س/ قلت أنك شفت معاهم أفرولات ؟ ج/ مقلتش . س/ قلت ان "محمد سليم" في العباسية فرق مطاوي وقال عليكم السمع والطاعة ؟ ج/ محصلش و"خليفة" هو اللي وزع المطاوي. س/ قلت أن "محمد سليم " قال لك أنك حتلبس رتبة رائد جيش ؟ ج/ لا . س/ " محمد سليم " كان له اسم حركي ؟ ج/ "محمد سليم " بس . س/ قلت ان اسمه الحركي "عبد الحكيم " ؟ ج/ مقلتش . س/ لما مشيت أخذت ايه ؟ ج/ أخذت تاكسي . س/ متى كان الوقت ؟ ج/ الساعة واحدة إلا ثلث . س/ من قابلك ؟ ج/ النقيب " أحمد حلمي " وقلت له أنا حسيت بحركة غير عادية وأنه جه واحد وزع مطاوي . س/ ألم تذكر ان "محمد سليم " شاور لك على " صالح سريه " في الميدان ؟ ج/ " محمد عبد السلام " كان يقول حاجات من عنده . س/ أنت قلت ان "محمد سليم " راح يتكلم مع اثنين عساكر فقلت له أنت جايبنا علشان نقتل الريس أو نسمع محاضرة دينية ؟ ج/ ازاي آجي أقتل الريس محصلش . ( نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة ) ( ملاحظة: النيابة أرادت سؤال المتهم فاعترض الأستاذ / نبيل شريبه المحامي ). ولعله من الغريب أن يوافق الدفاع على استجواب أحد المتهمين ... إلا أن الاستغراب سوف يزول إذا علمنا أن دفاع المتهم إنما أراد أن يجعل منه شاهداً آخر، أو مصدراً جديداً للدعوى ومن هنا فقد عقب الأستاذ / نبيل شريبه وهو دفاع المتهم على هذه الشهادة بقوله : " إن المتهم كان دوره دور المبلغ ولهذا لم يعلم شيئاً عن التنظيم إلا أنه فوجيء الساعة 10.30م بهذا التنظيم ولم يستطع الفرار منهم لأنهم حاوطوه وما قدرش يتصرف إلا لما بدأوا يتحركوا ووصلوا إلى الكلية الفنية العسكرية فاستطاع أن يهرب وذهب إلى رئاسة الجمهورية وأيده في أقواله " طلال "و " السحيمي " و" زيتون "و" مصطفى يحيى " وقالوا إنهم شافوه بيجري والمباحث في مذكرتها قالت إنه حضر يبلغ لذلك فوضعه يختلف عن باقي المتهمين وأنا باطلب الإفراج عنه ". ( نقلت بنصها وتشكيلها من محضر الجلسة ) ومن هنا يتضح أن تنظيم الفنية العسكرية لم يكن تنظيماً بالمعنى الصحيح على الأقل بالنسبة لمجموعة من أفراده ... وأن الأمر كان يتطلب لتنفيذ تلك الخطة إعادة النظر في الكثير من أفراده لتحقيق مستهدف هذا التنظيم ... ترى ما هو السبب الحقيقي في الاستعجال وكيف تم اختزال القضية في تلك الأحداث البسيطة والأفراد التي لا تؤمن حتى بفكرة " التغيير بالقوة " ؟! ومن الذي دفع بشاب عرضت عليه الفكرة قبل أيام من تنفيذ مخطط تذهب فيه الأرواح ويصاب فيه العديدون من أبناء مصر ؟! إن الأمر ليحتاج إلى وقفه ... فلو أضفنا هؤلاء المبلغين ... إلى من قاموا بأدوار مشابهة في قضايا تالية على النحو الذي ستتناوله الموسوعة فإن الأمر سوف يحتاج إلى دراسة متخصصة لتعميق هذه الأسباب وترتيبها منطقياً ...فسوف يجد الدارس أن " مصطفى يسري " والذي أصبح طبيباً بعد هذه القضية وهو المتهم رقم 66 في قضية الفنية العسكرية سوف يخرج من هذه القضية ليبدأ في إعادة صياغة تنظيم جديد للجهاد الإسلامي ثم يضم بين صفوفه عدداً من المتهمين في ذات القضية ... ومنهم المتهم رقم 52 " عبد القوي محمد عبد الحفيظ " ويستمر عمل "مصطفى يسري " في إعداده لهذا التنظيم تحت قيادة " محمد سالم الرحال " وهو أردني الجنسية ومن أصل فلسطيني أيضاً وسيكون له شأن عظيم في عالم التنظيمات السرية فيما بعد ... المهم أن " مصطفى يسري " سيقدم بين صفوفه " عبد القوي عبد الحفيظ " والذي سيحدث بعد ذلك أن " عبد القوي عبد الحفيظ " سيقدم " مصطفى يسري " وكل من معه إلى المحاكمة في عام 79 على النحو الذي نراه ونحن نستعرض القضية رقم 687 لسنة 79 أمن دولة عليا . وتتكرر الفنية العسكرية مرة بعد مرة مع اختلاف يسير يأتي في أسماء المصادر. ثم نعود إلى القضية ... والتي بدأ الدفاع في التسابق على تقديم الشهود فيها من المتهمين فالدفاع عن المتهم 13 طلب سماع أقوال المتهمين من 64 وحتى 74 باعتبارهم من الشهود ... وكادت المصيبة أن تحدث حينما طلبت منه المحكمة أن يحدد وقائع الشهادة إلا أن المحامين قد اعترضوا ووقف الدكتور " عبد الله رشوان " ليضع نهاية تلك المأساة فقال : " اعترض على مبدأ الاستجواب أصلاً ولا يجوز أن أفتح هذا الباب والمتهم لا يعرف مصلحته" وانضم العديد من الدفاع حتى حسم المتهمون الأمر من داخل القفص وقالوا جميعاً : " نرفض الاستجواب " ثم دفعت المحكمة عن نفسها الحرج الذي وقعت فيه فقالت : " اللي عاوز يستجوب يقدم طلب " ثم رفعت الجلسة للاستراحة وأعيدت ثانية للانعقاد ... وكان الحاضر مع المتهم 25 قد طلب ضم الكشوف الطبية للمتهم"حسن السحيمي" لوجود آثار التعذيب على جسده حتى تاريخ الجلسة والمحكمة قالت للمتهم الأول " صالح سريه " ان النيابة العامة قامت بتكليف من المحكمة وأتمت إجراءات صرف مبلغ 100 جنيه . وفي مداعبة رد عليها " صالح سريه " أرجو أن تكون 100 جنيه كاملة . وبعد ذلك قررت المحكمة التأجيل لجلسة 25/1/1975 لمرافعة النيابة وهي المرافعة التي ستشكل جانباً من المعركة الفكرية بين النيابة والمتهمين. جولة بين وثائق التحقيقات في هذين الفصلين وقفنا على ما دار في قاعة المحكمة ولعلنا بدأنا من نهاية الموضوع على غير المألوف لأسباب كان أهمها أن يعيش معنا القاريء الشكل الخارجي لعملية الفنية العسكرية قبل الولوج إلى الموضوع ... فوثائق هذه القضية سوف تثير العديد من التساؤلات وربما تخرج بنا خارج مبنى الفنية العسكرية ... ومن هنا فسوف نعرض الأمر على هيئة حقائق ونترك للقاريء حرية تكوين الفهم الخاص عنها ... وسنذكر الوثائق معاً كما وردت في الأوراق دون زيادة أو نقصان ... الوثيقة الأولى وهي مذكرة من ست ورقات قدمها إلى النيابة العامة اللواء نائب وزير الداخلية ... وقبل أن نتعرض لفحوى المذكرة ننقل إلى القاريء غياب وزير الداخلية عن التحقيقات وعن الأوراق بل وغياب العديد من القيادات الأمنية في ذلك الوقت ... ولعل ذلك يرجع إلى قرارات اتخذها الرئيس " السادات " فور علمه بواقعة اقتحام الفنية العسكرية منها عزل العديد من القيادات الأمنية ومن هنا فقد قررت النيابة التعامل مع نواب هذه القيادات . إن هذه الوثيقة قد قدمت في استعجال وقد حررت على ورق أبيض كتبت فيه الكلمات على الآلة الكاتبة لتسجل في مقدمة الأمر حضور الطالب " أحمد أحمد الرجال " في الساعة 12.50 من صباح يوم 18/4/1974 ...إلا أن الوثيقة أخفت أكثر مما أظهرت ... فصحيح أنها تحدثت عن ذهاب " أحمد الرجال " إلى منزل رئيس الجمهورية قبل موعد تنفيذ الخطة والذي كان في تمام الساعة 12.55ص فذهب هو إلى منزل رئيس الجمهورية في الساعة العاشرة والنصف من مساء ذات اليوم الذي سيتم فيه تنفيذ الخطة وأن سبب ذهابه إلى بيت رئيس الجمهورية أنه لم يجد قيادة أمنية تصدقه فيما قال بل ولقد ذهب بعد تنفيذ الخطة مبلغ آخر من ذات المجموعة وهو " جلال شفيق علي صقر " – إلا أنه يبدو أن الحركة الأمنية وحجم المعلومات وقابليتها للحركة كانت أقل بكثير مما يجب توافره في جهاز أمني قادر على مواجهة الأحداث ونرفق للقاريء نص المذكرة ليفهم منها ما يجب أن يفهمه لاسيما وأن الجهاز الأمني قد اختتم المذكرة بما يفيد أن المعلومات عن الأفراد والتنظيم غير متوافرة بالمرة ... والحقيقة أن كل ما دونته وزارة الداخلية في هذه المذكرة كان ترديداً لما حدث بالفعل من واقع مناقشة الضباط والجنود والمصابين وسيلاحظ القاريء أن هذا الفشل الأمني لم يكن في هذه القضية وحدها بل سيصاحب بقيه القضايا وسيكون التعذيب هو الوسيلة الوحيدة التي سيلجأ إليها الجهاز الأمني ... فلم يحدث أن توافر لقضية في التاريخ كل هذا الكم من المبلغين والمرشدين ومع ذلك تم اقتحام الفنية العسكرية بخطة بسيطة وأدوات أبسط من التخطيط لهذه القضية وننقل إلى القاريء صورة الوثيقة كاملة :- مذكرة الموضوع : ضبط تنظيم مناهض أثناء هجومه على مبنى الكلية الفنية العسكرية بالعباسية - في الساعة 12.50ص اليوم حضر للإدارة المدعو / أحمد أحمد حامد الرجال الطالب بالسنة الأولى بكلية الطب جامعة الإسكندرية – وبمناقشته شفوياً قرر ما يلي : *أنه انضم في أول العام الدراسي للجماعة الدينية بالكلية والتي كانت تعقد اجتماعاتها صباح الأحد من كل أسبوع . * منذ حوالي أربعة أشهر دعاه أحد الطلبة من زملائه بكلية الطب ويدعي محمد باشا إلى الانضمام إلى تنظيم طلابي يهدف إلى إقامة حكم الإسلام والاستيلاء على السلطة . - إلإ أنه لم يستجب إليه وابتعد عنه ... وأن محمد باشا عندما لاحظ عدم استجابته أفهمه بأن الموضوع لا يتجاوز مجرد المزاح وأنه منذ حوالي أسبوعين لاحظ أن الطالب محمد باشا يجتمع كثيراً بمسجد الكلية مع عدد من الطلبة عرف منهم كل من : 1-خليفة ولا يعرف لقبه . 2- محمد جاد . وهما بكلية الطب - وأنه اشتبه في أمر هذه الاجتماعات ورأى أن يتقرب إليهم ويجاريهم في أحاديثهم حتى يستطيع تحديد نواياهم والإبلاغ في الوقت المناسب . * أنه استطاع التقرب إلى محمد باشا حتى فاتحه في أمر هذا التنظيم – ومنذ 15 يوماً أعطاه البيعة كأمير لجماعته والتي تضم أيضاً الطالبين خليفة ومحمد جاد ونص البيعة كالآتي : " أبايعك وأعاهدك على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره والله على ما أقول شهيد " . * أنه علم من أمير جماعته بأن وراء هذا التنظيم شخصيات كبيرة في الدولة في استطاعتها الجلوس مع رؤساء الدول كالقذافي وبورقيبه وأن الهدف من هذا التنظيم هو إقامة دولة إسلامية وأن نقطة البدء هي مصر – وبعد السيطرة على مصر فإنه يمكن السيطرة على العالم الإسلامي كله وذلك على أساس أن الحكم الحالي هو حكم جاهلي . * أن أمير الجماعة سلمه بعض الكتب لأبو الأعلى المودودي وبعض الكتيبات الصغيرة التي تحوي مواضيع دينية عن الجهاد . * أن تمويل التنظيم يتم من اشتراكات الأعضاء كل على قدر استطاعته . * أنه علم بأن هناك أكثر من جماعة لكل منها أمير ثم يرأس الأمراء أمير للتنظيم كله وأن هناك جماعات من القاهرة والإسكندرية ويعتقد بأن هناك مجموعات أخرى في المحافظات المختلفة وأن هذه الجماعات تحتوي على عناصر أخرى بخلاف الطلبة . * أنه علم بأن هناك احتياطات لأمن التنظيم ومنها منع أي اجتماع خارج الكلية أو حمل أي كتب ممنوع تداولها . * أنه في يوم الثلاثاء الماضي الموافق 16/4/1974 طلب منه أمير الجماعة الاستعداد للسفر في رحلة للقاهرة وأنهم قد توجهوا بالقطار للقاهرة – وقد شاهد عدداً من المجموعات حضروا ضمن الرحلة ثم تفرقوا في محطة مصر – وأن مجموعته توجهت إلى ميدان العباسية ومنه إلى معاينة جامعة عين شمس ثم تناولوا الغذاء بأحد المطاعم بميدان العباسية ثم عادوا إلى الإسكندرية وأن أمير جماعته قام بدفع جميع النفقات . * أضاف أنه بتاريخ 17/4/1974 قابل محمد باشا أمير جماعته الذي طلب منه أن يقابله بمحطة الإسكندرية في تمام الساعة 5.30م – ولاحظ أن هناك مجموعات أخرى من الطلبة – ثم سلمه محمد باشا تذكرة للسفر للقاهرة بقطار الساعة 5.50م وفعلاً ركب القطار ومعه خمسة آخرون عرف منهم شخص يدعى محمد عشيرة طالب بكلية طب جامعة الإسكندرية ... وعند وصولهم للقاهرة استقلوا سيارة أجرة وتوجهوا إلى ميدان العباسية – وقد لاحظ أثناء وجوده بحديقة ميدان العباسية أن هناك مجموعات أخرى من الطلبة يقفون متفرقين عددهم حوالي من 20 إلى 30 – وفي الساعة 10.20م حضر إلى مجموعته شخص لا يعرفه ولكنه سمع البعض يلقبه بالأمير وسلم 2 من زملائه عدد 2 مطواه بسوسته وحدد لهم مهمتهم بقوله ( أن العملية سوف تبدأ الساعة 12.55ص 18/4/74 من الباب رقم 2 للكلية الفنية العسكرية وذلك بالهجوم على الحارس وقتله والاستيلاء على سلاحه ثم سينضم إليهم عدد من زملائهم من داخل الكلية الفنية وأعطاهم كلمة السر للتعارف إلى زملائهم بالكلية وهي عبارة عن ( الله والجنة ) وردها ( النصر والصبر ) . * أن المجموعة قد أحضرت معها أوفرلات ورتب عسكرية لاستعمالها عقب الاستيلاء على مبنى الكلية وأن اللبس العسكري أيضاً كان لإيهام الشعب بعد ذلك بأن القائمين بهذه الحركة هم رجال من القوات المسلحة . * أنه في الساعة 10.30م عندما تأكد أن هدف حضورهم للقاهرة هو القيام بعمليات قتل حسب الخطة الموضوعة تمكن من الإفلات من مجموعته واستقل سيارة أجرة وتوجه إلى منزل السيد رئيس الجمهورية بالجيزة للإبلاغ . - كما حضر للإدارة في الساعة 1.55ص اليوم المواطن جلال شفيق علي صقر/ عريف متطوع بالقوات البحرية – وبمناقشته شفوياً قرر بأنه تعرف على المدعو / محمد سليم الطالب بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية منذ حوالي أسبوعين تقريباً – وأنهما تبادلا الحديث عن الإسلام وبعض الآيات القرآنية التي تحث على الجهاد في سبيل الله ... وأنه لاحظ أن محمد سليم يعتنق بعض الأفكار المتطرفة بالعمل على إقامة دولة إسلامية بالقوة – ثم طلب منه الانضمام إلى جماعة تسمى ( جماعة المسلمين ) تعمل على تحقيق هذا الغرض – وقد وافقه على ذلك لتدينه الشديد ثم أعطاه البيعة على السمع والطاعة باعتباره أمير لجماعته . - أن محمد سليم حضر إلى منزله منذ أسبوع تقريباً وأعطاه كتاب معالم في الطريق لدراسته وكشف الطواغيت التي تحكم الدول الإسلامية حالياً . - أضاف بأنه في صباح يوم الأربعاء 17/4/1974 قابله الطالب محمد سليم بجوار عمله وطلب منه الحضور لمحطة الإسكندرية في الساعة 5م للسفر للقاهرة لحضور ندوة دينية تعقد مساء نفس اليوم بميدان العباسية بالقاهرة ثم قدمه لبعض الطلبة وأفهمه بأنهم معه في الجماعة . - و قد علم أن بعض أعضاء الجماعة يتسمى بأسماء حركية وأن الاسم الحركي لأمير جماعته الطالب محمد سليم هو ( عبد الحكيم ) . - عند وصولهم إلى محطة القاهرة في الساعة 9م استقلوا سيارة أوتوبيس وتوجهوا إلى الحديقة التي بميدان العباسية حيث حضر شخص قدمه محمد سليم على أنه أمير التنظيم كله ( يعتقد المبلغ أنه مستشار أو موظف بجامعة الدول العربية ) واسمه الحركي " الأمير طلال " ... وقد قام المذكور بتسليم عدد من المطاوي إلى أعضاء المجموعات المتناثرة بالحديقة وحدد لهم ساعة الصفر بالساعة 12.55ص وأطلعهم على كلمة السر وهي ( الله الجنة ) وردها ( النصر والصبر ) . - قرر بأنه علم أن بعض أعضاء الجماعة قد أحضروا معهم أفرولات ورتب عسكرية لاستعمالها عقب الاقتحام ... ثم كلفهم بالتوجه إلى مبنى الكلية الفنية العسكرية ساعة الصفر – وبعد تلقي إشارة ضوئية صادرة من أحد نوافذ مبنى الكلية يتم الهجوم على بوابة الكلية رقم 2 ( الاستيلاء على السلاح والانضمام لأعضاء الجماعة داخل الكلية ) . - كما قرر بأنه توجه ساعة الصفر إلى مبنى الكلية الفنية العسكرية وانتظر حتى شاهد الإشارة الضوئية وعند بدء الهجوم تمكن من الإفلات واستقل سيارة أجرة وتوجه إلى منزل السيد رئيس الجمهورية بالجيزة للإبلاغ . - وقد حدث في الساعة 12.55ص اليوم أن اقتحم حوالي ثلاثين شخصاً مدنياً الباب رقم 2 للكلية الفنية العسكرية وقاموا بالاعتداء على أفراد الحراسة مستخدمين في ذلك السلاح الأبيض ( المطاوي ) وتمكن بعضهم من الاستيلاء على بعض البنادق نصف الآلية التي كانت مع أفراد الحراسة ... وقد تصدى لهم بعض أفراد القوة وحدث اشتباك بين الفريقين وتم ضبط كل من :- عبد الحليم السيد عبد الحليم طالب بكلية الهندسة / إسكندرية . خالد إبراهيم سالم طالب بمدرسة مصطفى كامل الثانوية إسكندرية. محمد السيد حسين سليم طالب بكلية الهندسة / إسكندرية أحمد إبراهيم جمال طالب بكلية الهندسة / إسكندرية محمد إبراهيم زيتون طالب بكلية الزراعة جامعة إسكندرية. حسن عبد الله السحيمي طالب بكلية الزراعة جامعة إسكندرية. محمد محمود باشا طالب بكلية طب الإسكندرية . عبد الله محروس طالب بكلية العلوم جامعة إسكندرية. حاتم محمد أنور عبد الرحمن طالب بكلية الصيدلة جامعة إسكندرية. هاني عبد المقصود الفرنواني طالب بجامعة إسكندرية. مصطفى محمد أنور طالب بهندسة إسكندرية . وجميع المضبوطين مصابين بإصابات مختلفة عدا الأخير فقد توفى متأثراً بجراحه – بالإضافة إلى شخصين مجهولين توفى احدهما والأخر مصاب – ويرجح أنهما زملاء للطلبة المضبوطين ... وقد نقل جميع المصابين إلى المستشفيات العسكرية . - اشترك بعض طلبة الكلية الفنية العسكرية مع الطلبة المذكورين عاليه في تنفيذ عملية اقتحام الكلية – حيث شوهد قيام بعضهم بكسر لمبات الإضاءة الموجودة على البوابة والأسوار – كما قام البعض منهم بوضع أقفال على حجرة الحراسة الموجودة بجوار البوابة رقم /2 – وتم حبس جنود نوبتجيه الحراسة داخل الحجرة . وقد عرف من هؤلاء الطلبة كل من : محمد شاكر محمد سليمان حسين حسن سليم غنيم أحمد صالح متولي عامر كارم عزت حسين عبد الحميد الاناضولي حمدي أبو الفتوح أحمد يوسف سعد محمد عبد المنعم درباله مجدي محمد سليم محمود خلاف محمد أحمد وقد تم ضبط المذكورين جميعاً عدا الطالب سعد درباله الذي هرب عقب سيطرة قوة الحراسة بالكلية على الموقف – وأصيب كل من الطالبين مجدي محمد سليم ومحمود خلاف محمد أثناء الاشتباك ونقلا إلى المستشفى العسكري . - تم ضبط حقيبة جلد بداخلها عدد من الأفرولات ورتب عسكرية مختلفة للضباط وعدد من أغطية الرأس وبعض الأوراق الخاصة مدون بها بعض الأسماء وأرقام التليفونات – كما ضبط كشكول محاضرات باسم الطالب / سامي إبراهيم حمدي بالكلية الفنية العسكرية مدون به خطة الاقتحام والاستيلاء على مبنى الكلية حيث قسم زملائه إلى 12 مجموعة ومهمة كل منها الاستيلاء على المواقع الهامة بالكلية مثل قسم الكيمياء – البوابة – الإذاعة – السلاحليك – الرادار – ومدون بالكشكول بعض أسماء لطلبة بالكلية ( غير كاملة ) . - كما عثر على ورقة مدون بها عشرة أسئلة موجهة للسيد الرئيس تدور حول سياسة الانفتاح الاقتصادي – الموقف السياسي الحالي للدولة خاصة قضية الديمقراطية والأوضاع بعد 6 أكتوبر ويرجح أن تكون هذه الأسئلة كانت معده لتوجيهها للسيد الرئيس أثناء المؤتمر العاشر الطلابي الذي عقد في الإسكندرية أخيراً . - لوحظ عند تفتيش المتهمين خاصة طلبة الكلية الفنية العسكرية أن جميعهم يحملون مصاحف وكتب دينية ومسواك أسنان . - تردد في أوساط طلبة الكلية الفنية العسكرية أن اجتماعات كانت تعقد شبه يومية في المساء داخل الكلية على هيئة ندوات دينية يحضرها بعض الأفراد من خارج الكلية وأنه مساء أمس حضر بعض هؤلاء الأشخاص وعقدت ندوة دينية برئاسة الطالب سعد دربالة والذي كانت تظهر عليه علامات القلق . - تقدم بعض طلبة الكلية الفنية العسكرية للإدلاء بمعلومات عن بعض زملائهم – وقد تم التحفظ بمعرفة المخابرات الحربية على عدد حوالي 25 طالباً من طلبة الكلية . - كان من نتيجة هذه الاشتباكات وفاة خمسة من جنود الحراسة بالكلية والطالب مصطفى الدسوقي بالكلية الفنية والذي لم يتضح بعد موقفه من الحادث .. وقد تم نقل جثث المتوفين إلى مشرحة المستشفى العام العسكري. - تم الاستعانة بفرقة الغاز المسيل للدموع بالأمن المركزي في القبض على بعض المتهمين الذين كانوا مختبئين بمباني الكلية . - قامت المخابرات الحربية باستلام المضبوطات والمتهمين لاستجوابهم بمعرفتها . ( نقلت بنصها وتشكيلها من ملف القضية - النسخة الخاصة بالنيابة العامة ) الوثيقة الثانية وهي نص محضر الإجراءات الذي حرره السيد " حسن عثمان " رئيس نيابة أمن الدولة بتاريخ 18/4/74 الساعة العاشرة والربع مساءً أي بعد واقعة اقتحام الفنية العسكرية بأكثر من عشرين ساعة وبعد اتصال من العميد " محمود الغمراوي " من إدارة مباحث أمن الدولة أبلغ فيه نيابة أمن الدولة بالواقعة وقد دونت النيابة هذا المحضر وهي داخل إدارة مباحث أمن الدولة بل لعلنا قد نكون قد أصبنا الحقيقة حينما نقول: ان أغلب تحقيقات نيابة أمن الدولة قد تمت داخل مبنى وزارة الداخلية وهذا الأمر وإن كان مستغرباً في عهد الرئيس " محمد أنور السادات " إلا أن هذا الأمر أصبح معتاداً فيما بعد وفي السنوات التالية وليس من السهل على رجل القانون أن يقبل انتقال النيابة إلى مبنى وزارة الداخلية لاسيما في ظل هذا المناخ الذي يوحي بعدم الحيده ... على أي الأحوال إن ذلك المحضر يسجل أيضاً أن نيابة أمن الدولة قد تقابلت بالفعل مع اللواء نائب وزير الداخلية لمباحث أمن الدولة العميد " محمود الغمراوي " ومع عدد من القيادات وأن الجميع قد أكد لها رغم مرور أكثر من عشرين ساعة على الواقعة أن التحريات والاستدلالات لا تزال تجري لاستجلاء حقيقة الحادث ومعرفة حقيقة المتهمين مما يؤكد ما أثرناه من تحفظ بشأن السياسة الأمنية في هذه الفترة الدقيقة ... الوثيقة الثالثة الوثيقة الثالثة وقد سجلت في محضر تحقيقات النيابة بتاريخ 19/4/74 وهي تظهر بجلاء اسم الضابط " حسن أبو باشا " بالرغم من كونه نائب مدير مباحث أمن الدولة وصحيح أنه كان برتبه لواء إلا أنه لم يكن ظاهراً بين كفاءات وقيادات أمن الدولة في ذلك الوقت إلا أن الأيام سوف تحكي لنا كيف تم الاستعانة باللواء " حسن أبو باشا " في الثمانينيات ليصبح من أبرز وزراء الداخلية ويتحول من قيادة ضعيفة إلى شخص له فلسفة أيا كان الحكم عليها ونجد أيضاً أن اللواء " حسن أبو باشا " كان موضوعاً لأكبر عملية اغتيال تمت في العصر الحديث ففي نهاية الثمانينيات قام تنظيم الناجون من النار بمحاولة اغتيال عدد من الشخصيات العامة كان منهم اللواء " النبوي إسماعيل " والصحفي " مكرم محمد أحمد " إلا أنه كان أبرزهم على الإطلاق هو اللواء " حسن أبو باشا " ولعل ما قام به هذا التنظيم في هذا الوقت كان ثمناً لإشاعة كانت تتردد بين الناس وقتئذ وكان مضمونها أن اللواء " حسن أبو باشا " قد وطأ المصحف بقدمه مما دفع هذا التنظيم إلى إطلاق النار على اللواء " حسن أبو باشا " مع التركيز على قدمه التي قيل أنها وطأت المصحف ... ولأننا سنعود لهذه القضية في أحد أجزاء هذه الموسوعة فإننا سنكتفي بهذه التذكرة إلا أننا على أي الأحوال أردنا أن نقول أن نائب مدير مباحث أمن الدولة في عام 74 لم يجد له حظاً في عهد الرئيس " محمد أنور السادات " إلا أنه وجد حظه الوفير في عهد نائبه الرئيس " محمد حسني مبارك " بعد أن تولى الرئاسة .. الوثيقة الرابعة ونفس الأمر نسوقه على الأستاذ " رجائي العربي " وكيل النيابة وقتئذ فقد كان " رجائي العربي " في تلك القضية من وكلاء النيابة المغمورين فإنك تلحظ أن اسمه لا يأتي إلا عابراً فعلى سبيل المثال يرد اسمه في هذه القضية في محضر 2/5/74 والذي يتم بمقتضاه توزيع المتهمين على بعض وكلاء النيابة وقد أسند رئيس النيابة أحد المتهمين إلى الأستاذ " رجائي العربي " وكيل النيابة وقتئذ لسؤاله ونفس ما حدث مع اللواء " حسن أبو باشا " قد حدث مع وكيل النيابة " رجائي العربي " فقد تحول في الثمانينيات إلى أقوى شخصية قضائية مرت في تاريخ مصر وأكثرهم حظاً على الإطلاق ويبدو أنه أيضاً قد وجد ساعة حظه في عهد الرئيس " محمد حسني مبارك " إذ تألق ليصبح أصغر محامي عام أول لنيابة أمن الدولة العليا ثم تتطور به الأمور سريعاً ليتخطى الكثيرين ويصبح أصغر نائب عام ثم تسند إليه عمليات تصفيات شركات الأموال وتترد د القصص والأقاويل إلا أنه يبقى في منصبه راسخاً . على أي الأحوال نحن نعتبر أن المستشار " رجائي العربي " قد صادف نجم سعده في عهد الرئيس " محمد حسني مبارك " حتى أنه حينما أحيل للتقاعد تم تعينه في مجلس الشورى لدورات متتالية ومازالت تلك الأقاويل التي تتردد هي محض أقاويل لم تقدم للمحاكمة كما لم يتقدم أحد ببلاغ رسمي ضد المستشار " رجائي العربي " . الوثيقة الخامسة وهذه الوثيقة سوف تكشف لنا مدى النقاء النفسي الذي كان يتمتع به العديد من المتهمين في هذه القضية وربما تثير هذه الوثيقة سؤالاً يجب أن يعطيه الباحثون حقه ... ويدور هذا السؤال حول هذا الشباب المخلص وعما إذا كان من الممكن لو منحت الأقدار مصر ظروفاً أفضل أن يستفاد من هذه العناصر النقية لمحو الفساد الذي أصبح هو الخطر الحقيقي على مصر ... على أي الأحوال فهذه الوثيقة هي وصية كتبها أحد المتهمين في تلك القضية وعثر عليها أحد الضباط وفي هذه الوصية يوجه صاحبها التحذير إلى أهله أنه في حالة استشهاده أن يقوم أهله بإخراج أربعين جنيهاً لكي تنفق على الفقراء والمساكين نقداً وكذا مائة وستون قرشا توزع على الفقراء أيضاً وكذا مائه وخمسون قرشاً توزع على الفقراء أيضاً وقد أوصى أيضاً بإحضار كسوة لابنه أحد معارفه وأنه في حالة عدم وجود أموال فإنه قد أوصى ببيع الأراضي حتى تنفذ هذه الوصية . ولم تكن هذه الوصية هي الوصية الوحيدة المضبوطة في هذه الأوراق وإنما تم ضبط وصية أخرى شديدة اللهجة أمر فيها المتهم ذويه بعد أن حملهم مسئولية تنفيذها أمام الله بأنه لا يريد شهادة الاستثمار المكتوبة باسمه ويطلب تمزيقها وأنه لن يسامح إذا تركها ذووه أو استفادوا منها في سحب أو يا نصيب أو غير ذلك كما أنه طلب من أهله أن يرتدوا الزي الأبيض بعد وفاته وأن يبتعدوا عن السواد وعن الصراخ وعن استخدام الفقهاء في السرادقات كما يحدث في سرادقات العزاء كما أوصاهم بالصلاة وذكرهم بحديث الرسول r أن " بين المرء والكفر ترك الصلاة " وغير ذلك من الوصايا التي تشير إلى طبيعة المتهمين الخاصة وإلى نفوسهم النقية . الوثيقة السادسة أن نيابة أمن الدولة العليا قد أجرت تحقيقاً كاملاً مع شاهد القضية ومصدرها الأساسي وكان التحقيق بتاريخ 18/4/1974 وفي الساعة التاسعة مساءً أي أنه كان بعد الواقعة بحوالي عشرين ساعة وقد كان الشاهد " أحمد أحمد الرجال " متحاملاً إلى أقصى درجة على المتهمين رغم أنه كان واحداً منهم على النحو الذي سبق وأن أكدناه كاستنتاج عقلي ليس إلا.... وقد كان من أقواله في شهادته وهو يصف القائمين على عملية الفنية العسكرية فقال ( أقل ما أصفهم به أنهم قوم غير مسلمين والإسلام منهم بريء وأنا أتحدى بهذا من يعارض هذا الاتجاه ) ونحن نرجع هذه المبالغة إلى حالة الهلع التي أصابت الشاهد وبالذات بعد أن رأى النتائج الفادحه لذلك التصور التنظيمي. الوثيقة السابعة وهي محضر 19/4/1974 في تمام الساعة الثالثة ونصف مساءً في مبنى إدارة مباحث أمن الدولة وهي عبارة عن تحقيق أجرته النيابة مع الشاهد ( المصدر ) " أحمد أحمد الرجال " وكان هذا التحقيق أيضاًَ في مبنى مباحث أمن الدولة ... إلا أن الجديد في هذا الأمر والغريب في نفس الوقت أن النيابة لم تكن تعلم مكان الشاهد ولا في أي مكان تحتفظ به المباحث فكل ما كانت تفعله النيابة وفقاً لما تقرره الوثيقة أنها كانت تذهب لإدارة المباحث العامة ثم تطلب إخطار المبلغ دون أن تعلم مكان احتجازه . على أي الأحوال يبدو أن الضغط النفسي على الشاهد كان كبيراً ويبدو أنه كان حريصاً على أن يبين سلامة موقفه على الأقل لكي يضمن عدم سؤاله في هذه التحقيقات كمتهم وما يوضح ذلك هو قوله في نهاية المحضر المشار إليه بعبارات جاء نصها : " أنا ليا كلمة عايز أقولها .. انني سمعت أخيراً أنه قد قتل بعض الحراس بالكلية الفنية العسكرية وهذا ما كنت حريصاً جداً على أن لا يحدث ودليل على هذا أنني قمت بالتبليغ للمسئولين بعد أن تيقنت من الخطة بوقت كافي لمنع حدوث ذلك وكشف نوايا هؤلاء المنفذين وإني أسف جداً لما حدث" ( نقلت بنصها وتشكيلها من محضر تحقيق النيابة ) الوثيقة الثامنة وهي الخطاب الوارد من اللواء " محمد سعيد الماحي " كبير الياوران لرئيس الجمهورية " محمد أنور السادات " والمرسل إلى النائب العام رداً على خطاب النائب العام والذي طلب منه موافاة النيابة العامة بأسماء جميع من استقبلوا المبلغ " أحمد الرجال " وكان النائب العام وقتئذ هو المستشار " محمد ماهر " وقد جاء رد " كبير الياوران " مرفقاً به رد السكرتارية الخاصة لرئيس الجمهورية في ذلك الوقت وقد هان لها أن تنحرف بالتوقيت حتى تدفع المسئولية عن نفسها إلا أنه على أي الأحوال فإن الخطوات التي ذكرها سكرتير خاص رئيس الجمهورية " فوزي عبد الحافظ " تدل على تخلف عمليات التحركات الأمنية في ذاك الوقت عن مسايرة روح العصر وإذا كنا قد قلنا فيما سبق أن مثل هذه الخطة الموضوعة ما كانت لتساهم أو لتؤدي إلى تحقيق أي نتيجة إلا أننا نؤكد أيضاً أن الواقع يرصد حالة من التخلف الأمني حتى في المكاتبات الرسمية . فإذا نظرنا للبند رابعاً نجد أن المبلغ قد ترنح بين قيادات عديدة وهو يتحدث عن أمر سوف يحدث بعد دقائق ... حينما يقابل المقدم " توفيق قدره " وهو الضابط المنوب في ذلك الوقت فيقوم باستجوابه ثم يقوم بالاتصال برئيس أمن السكرتارية في منزله والذي يقوم بمناقشه المبلغ أيضاً ثم يقوم بالاتصال بالمقدم " ثروت إمام " وهو ضابط بمباحث أمن الدولة بالقاهرة ثم يرسل المبلغ في سيارة خاصة وكل ذلك رغم أهمية الأمر إلا أن هذا الخطاب الوارد من رئاسة الجمهورية هو خطاب واضح البهتان ويظهر ذلك إذا ما قمنا بمراجعة التوقيت بالساعة والدقيقة فهاهو إذ يزعم أنه تسلم المبلغ في تمام الساعة ( 24 ) أي ( الثانية عشرة ليلاً ) يزعم أيضاً أنه تم استجوابه والاتصال برئيس مكتب أمن السكرتارية في منزله حيث قام الأخير بارتداء ملابسه ثم توجه إلى حيث مقر الرئيس ويزعم الخطاب أن كل ذلك قد تم في عشر دقائق ويبدو أن الحقيقة أن المبلغ قد حضر قبل هذا الوقت ( الوثيقة صــ263 ،صــ264 ،صــ262 ،صــ261 تحقيقات ) إلا أن سكرتارية الرئيس قد اشتركت في تحريف الوقائع . الوثيقة التاسعة وهي عبارة عن المحضر المحرر بتاريخ 24/4/1974 ويظهر من خلال هذا المحضر أن النيابة قد انتقلت إلى سجن القلعة لتلتقي بالمتهمين داخل أسوار السجن وإذا كان الأمر بهذه الصورة يشكل سابقة خطيرة في تاريخ التحقيقات الجنائية إلا أن الأخطر من ذلك أن النيابة كانت تريد مواجهة الشهود بالمتهمين للتعرف عليهم ... ولأن سجن القلعة لا يزيد كثيراً عن أربعين زنزانة وكان المتهمون قد حبسوا بداخلة بصورة انفرادية ولأن هذا السجن أيضاً كان هو المحل المختار لإجراء التعذيب على المتهمين خلال السبعينيات فقد كان من المرفوض عقلاً أن تنحدر الإجراءات إلى هذا المستوى ومع ذلك فقد رفض الضباط المشرفين على السجن إجراء عملية التعارف ورفضوا إحضار المتهمين إلى حجرة التحقيق بل إنهم أجبروا النيابة تحت اسم دواعي الأمن أن تنتقل هي بالشهود إلى داخل الزنازين ولعلها كانت السقطة الكبرى في ذلك التحقيق ولا يهم بعد ذلك أسماء الشهود ولا يهم أيضاً أسماء الأربعين متهماً إنما المهم أن النيابة قد قبلت أن تصطحب الشهود إلى حيث الزنازين الانفرادية وأن تجري تحقيقاً على هذا المستوى المتواضع إلا أنه يبدوا أن هذا السلوك أصبح عاماً بين كل أعضاء النيابة فها هو " ماهر الجندي " وكيل النيابة ينتقل أيضاً إلى سجن المزرعة وإلى سجن القلعة ليجري عملية العرض القانوني والتعرف على المتهمين بواسطة الشهود داخل الزنازين . الوثيقة العاشرة وهي تتعلق بمجموعة الكتب الدينية والمطبوعات التي ضبطت بمنزل المتهم " صالح عبد الله سرية " وقد وردت هذه الوثيقة في ثلاث صفحات وفي أكثر من 60 بنداً وجاءت أغلب الكتب من الأمهات التي يعتمد عليها الدارسون والتي تدل على أن " صالح عبد الله سرية " كان من واسعي الإطلاع . ونأخذ من هذه الوثيقة مدخلاً إلى الحديث عن مؤسس هذا التنظيم " صالح عبد الله سرية " . |
| |||||||||