|
يارب الشيخ الطيب ...... يطلع " طيب"
فكما أنه ليس من الضرورى أن يكون " الأستاذ عبده السبع" ... مثل السبع فى
الشجاعه والإقدام ... فإنه ليس من اللازم أن يخاف الأستاذ " سامى الفار " من
القطة ... ومن هنا فإنك قد تجد السيد / عبده الشحات من أغنى الأغنياء بينما
يحتاج صديقة "سلامه الشبعان" ... إلى لقمة الخبز فلا يجدها .. وهكذا ...
ولذلك فأنا فى أشد الخوف على منصب شيخ الأزهر ... ولا أملك له إلا الدعاء كما
فعلنا مع رئيس الوزراء أحمد نظيف ... فكنا نقول يارب الدكتور نظيف يطلع
نظيفاً ... ويارب اللواء العادلى ... يكون عادلاً ... وهكذا كنا ندعو لهم من
كل قلوبنا ... والآن جاء الدور على شيخ الأزهر ... الدكتور أحمد الطيب ذلك أن
صديقى الأسطى " عبده الميكانيكى " فى حاله عدم إطمئنان للشيخ الجديد ... فلما
سألته عن سببب ذلك أفادنى بأن جريده الأهرم فى عددها الصادر فى 21 مارس وتحت
عنوان "مواقف وفتاوى" ذكرت للشيخ / أحمد الطيب عده مواقف ... " مش قد كده "
... وكتبتها على إنها بطولات تاريخه فكتبت عن موقفه الحازم من طلبة الإخوان
والذى تسبب فى إعتقال أكثر من مائه وثمانين طالباً من المدينة الجامعية ...
وأنه يرفض أن يهتم الطلبة بالسياسة وأنه يرى أن النقاب عاده من العادات وأنه
الزم الطالبات بضرورة خلع النقاب داخل اللجان وداخل الحرم الجامعى بأكمله ...
فأغضبنى حديث الأسطى "عبده الميكانيكى" وطلبت منه انه يقلب الصفحة السادسة
والثلاثين من جريدة الأهرام لعلنا نجد موقفاً للشيخ الطيب مثل رفض التطبيع مع
الصهاينه أو كلمتين حلوين عن فلسطين أو عن حصار غزة ... وقد يكون ذلك فى أى
صفحة من صفحات الأهرام ولو فى صفحة الوفيات ... إنما أبداً ... فقد أسفر
البحث عن أن فضيلة الدكتور الطيب قد تم تعيينه فى المجلس الصوفى الأعلى للطرق
الصوفية وأنه شيخ الطريقة الأحمدية الخلوتية ... وهذه مواقف ليس لها أى مدلول
حتى نحكم من خلالها على الرجل .
المهم يا سادة أن علينا إلتزام الصبر وإنتظار ماسنراه من أعمال الشيخ وأن
نسانده فمن المؤكد أن فضيلته يعلم أنه حينما كان عضواً فى هيئه التدريس
بالجامعة فقد كان يمثل النظم والقوانين كموظف عام فى الدوله يسمع أوامر
الحكام والرؤساء أما الآن فهو يمثل الفهم والقضايا والشعوب الإسلاميه ولابد
وأن موقفة من الجماعات والأحزاب سوف يبتعد عن دائره التحيز السياسى ... فيجب
أن يستوى عنده الحزب الوطنى بحزب الخضر ... أو يستوى عنده حزب التجمع ...
بحزب السلام الجهمورى ... وإن كنت غير متأكد من إن فيه حزب اسمه حزب السلام
الجمهورى ومن هذا المنطلق أيضاً فليس هناك لدى الشيخ أى مبرر أن يتحامل على
جماعة الإخوان المسلمين أو على جماعة أنصار السنه المحمديه ... أو حتى على
جمعيه " مزغونه وأوسيم" لدفن الموتى فالكل فى النهاية هم من أبناء مصر ...
وقد أصبح شيخ الأزهر ممثلاً للجميع .. أما الخلط الذى يقع فيه مشايخ الأزهر
من أنهم يمثلون الدولة فهذا خطأ بالغ الخطورة ... فقد تقوم الدولة بمقابلة
الصهاينة ... وتأخذهم بالإحضان والقبلات لكن هذه القبلات غير ملزمه للشعب
المصرى الذى يملك عقيدة هى أقوى من القانون والدستور ورجال الدوله - التخين
فيهم والرفيع أيضاً -... وهذه العقيدة هى التى يمثلها شيخ الأزهر ... وهو من
هذا المنطلق يعتبر من كبار الموظفين لدى هذه العقيدة وليس لدى أى مؤسسة فى
الدولة ويكون الدفاع عن الشعب المصرى وحقه فى الحياة الكريمة والحرة والكرامة
الإنسانية هى من أهم واجبات شيخ الأزهر فلا يموت مواطن من الجوع أو الفقر أو
المرض أو من الضرب على قفاه سواء أكان هذا القفا محتجزاً فى قسم أو معتقلاً
فى ليمان طره ...
الأزهر الحقيقى يكون فى الشارع المصرى ... ولا ننسى أن رفاعى الطهطاوى كان
أزهرياً .. وأن أحمد عرابى قائد الثورة المصرية ضد المحتل الإنجليزى كان
أزهرياً وأن سليمان الحلبى الذى قاوم الغزو الفرنسى وقتل الجنرال كليبر كان
طالباً أزهرياً وأن الشيخ عمر مكرم كان قائداً للمقاومة المصرية ضد الفرنسيين
وأن الأزهر هو الذى تولى قياده وعى الأمه وحركتها ضد الكيان الإسرائيلى ...
وأن حركة المقاومة للغزو الثلاثى فى عام 1956 لمصر انطلقت من الأزهر بل إن
الرئيس عبد الناصر قد اختار الأزهر ليستعين به فى مقاومة العدوان وحشد
الجماهير ... وأن شيخ الأزهر " المراغى " هو صاحب الصوت الأعلى فى مقاومة
الكيان الصهيونى وأعوانه إنجلترا وأمريكا والغرب العنصرى وهذا هو المطلوب من
شيخ الأزهر الجديد وعلى رأى الست دى أمى بمناسبه عيد الأم " يا خبر بفلوس ...
بكره يبقى ببلاش ... وبعد بكره يكون على كل خبر ... خبر هديه " يعنى الخلاصه
هناك مشايخ ينصحون السلطان وهناك مشايخ أخرى يسلطنون النصيحه فالذين ينصحون
السلطان هم النوع الأول فى كل شئ ... فى الدينا والتاريخ ... وفى الجنه إن
شاء الله .. أما النوع الثانى وهم اللذين يسلطنون النصيحه ... أى " يقلوظوها
" على قد أفعال السلطان خوفاً .. أو نفاقاً فهؤلاء ليس لهم مكان لا فى
التاريخ ولا عند الشعوب ولا حتى فى مترو الإنفاق ...
وبمناسبه منافقه السلطان فقد خرج أحد السلاطين الجبابره مع مجموعة من أخلص
الوزراء ليثبت لهم كيف يتقن الصيد... فبدأ الوزراء بإطلاق سهامهم ... وكلما
خرج سهم من وزير أصاب بطة سمينة ... إلا أنه وعندما جاء دور السلطان أطلق
سهمه فطاش بعيداً وطارت البطة سعيدة بنجاتها ... وهنا نظر الوزراء إلى بعضهم
البعض ثم قالوا فى نفس واحد ....
" سبحان الله ... البطة تطير وهى ميتة "
وعجبى
|