:::: البطل إسمه.... جورج جالاوي ::::          :::: تطبيق القانون علي دماغ الغلابة ::::          :::: قل ... عمليات إنشائية ... ولا تقل جداراً عازلاً::::   ::::  قريباً ..كتاب " مجددون لا مبددون" ل د/ عبد المنعم أبو الفتوح ::::

 

 

 

 

 

 

ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

 

 

تطبيق القانون ... على دماغ الغلابة


يتم البناء بدون ترخيص ... فتذهب العصفورة إلى الساده رؤساء الأحياء والمهندسين وما تحت المهندسين .. لتخبرهم أن " سبوبة " قد ظهرت فى عزبة الهاجاناه ... والسبوبة هى المصطلح الذى تستخدمه العصابات وأهل النصب والحيل الصناعية.. وعلى الفور تبدأ العصابة فى التخطيط لإلتهام الفريسة ... فيتم تحرير مخالفة وإخطار على الورق ويذهب بها مندوب القسم الفنى لأعمال السبوبة .. ثم إذا تم تحصيل المعلوم عاد المندوب إلى الحى فيسلم المخالفة إلى السيد مندوب أول القسم الفنى لأعمال السبوبة .. والذى يقوم بدوره فى المرور على السيد المخالف ليسلمه الإخطـار ... حتى إذا ما تم تحصيل المعلوم قام القسم الفنى لأعمال السبوبة بتسليم المخالفة إلى كبير مهندسى السبوبة والذى يقوم بدوره بالمرور على المبنى لتحصيل معلوم المعلوم .. وهكذا .. حتى تصل ورقة المخالفة إلى السيد / كبير المخالفات ورئيس السبوبات
وهكذا حتى ينتهى البناء ... ويتم بيع الوحدات وتوصيل النور والمياه ويضيف المالك الذى بنى بدون ترخيص كل هذه السبوبات على ثمن الوحده ... فإذا ما سألت المالك عن ثمن الوحده قال لك أن ثمنها بعد الرشوه والمعلوم والوهبه ورسوم الكهرباء والمياه ورسم تغميض العيون وتمغه " شيلنى واشيلك " يساوى ثلاثمائه ألف جنيه لشقه فى عزبه الهاجاناه ... والحسابات تكون على أساس النظريه التى أشار إليها " نجيب الريحانى" بما يعنى " شئ لزوم الشئ " .
المهم أن المواطن يدفع ما قام بجمعه فى كل عمره ... وبعد أن يتم توقيع العقد ويستلم المالك فلوسه يذهب المالك إلى الحى ليخبرهم إن كله تمام " والفيل فى المنديل " والمواطن دخل المصيده ... وهنا وبعد كلمه السر تبدأ الحكومة فى الهجوم وتطالب بإحترام القوانين وتطبيقها على دماغ المواطن الغلبان ... وطبعاً لن يتم تطبيق أى نص على دماغ رئيس الحى أو مدير التفتيش أو على دماغ المهندسين أو حتى على المالك المخالف الذى أخذ المال وجرى لكن فقط يتم هدم الشقه على دماغ المواطن الغلبان الذى إشترى الشقة وهذا السيناريو هو الذى يحدث منذ ثلاثين عاماً أو يزيد ...
والعجيب إن الحكومة تكون فى غايه النشاط وهى تظلم المواطن الفقير وتستخدم أحسن " الأوناش " وأحدثها وفقاً لتعليمات قانون " ساكسونيا" وذلك حينما تقوم بهدم العقار على دماغ المواطن الفقير .
ذلك أن القانون المصرى الذى ينظم أعمال البناء جميل ... وصارم .... ولكن لا يطبق إلا على الفقراء ... اللذين يمثلون أكثر من خمسه وتسعين فى المائه من الشعب المصرى ... فإنك قد تسمع عن البلديه وهى تزيل قفص الجرجير الذى تجلس خلفه الحاجه " أم بدوى " على الرصيف لإنها تسبب إشغالاً للطريق ... ولكنك لن تسمع عن إزاله للأعمدة التى إحتلت الرصيف أمام بعض البنوك ومنازل الساده الأعيان وكذلك المبانى الخرسانية التى تقام على هيئة كشك الحراسه ...بل إن إحتلال الطرق يصل إلى درجة أن المهمين من حكام جمهوريـة مصر العربية يحتلون شوارع بأكملها ويكتبون عليها " طريق خاص " ومن زاوية أخرى فإنك كذلك قد تسمع عن إحالة مواطن إلى المحكمة الجنائية لإنه قد قام بتعلية سور " البلكونة " فى شقته بمساكن " الحدائق " بدون ترخيص حتى يذاكر فيها أحد أولاده حال كـــون الشقة لا تزيد عن خمسين متراً مربعاً ولكنك لن تسمع أبداً عن الباشا الذى بنى أكثر من عشرين برجاً على النيل يصل إرتفاع أحد هذه الأبراج إلى خمسة وثلاثين طابقاً ...
ونحن نمر عليها كل يوم على كورنيش النيل ونراها بأعينناإلا أن القانــون لا يـراها لإنه أعمى فلا تصدقوا أيها الناس إن حكومة مصر تطبق أى قانون على الشعب بصورة متساوية إلا أنها تطبقه فقط فوق دماغ الفقراء المرتعشين فعلى رأى الفنان الراحل محمود مرسى " شىء من الخوف ما يضرش " فقد تعلمنا فى مصر منذ قيام الثورة معنى شعار الحكومة وهو النسر فهو يعنى بالمعنى البلدى إن الكبير كبير وإن الظلم هو شعار المرحلة وإن الخوف حكمة وإن الفساد هو غذاء الحكام فى زمن الأسياد .
وبمناسبة الإرتعاش الشعبى فيروى أن مدرساً سأل أحد التلاميذ عن إسم حيوان مفترس فأجاب أحد الطلاب بأنه الأسد فهلل المدرس ثم سأل التلميذ عن مهنة أبيه فلما علم أنه مهندس ففرح المدرس ثم أشاد بأنه هكذا يكون أبناء المهندسين ... ثم تعددت الأسئلة وكلما أجاب تلميذ على سؤال إمتدح المدرس مهنة أبيه إلا أنه سأل أحدهم عن إسم طائر فأجابه التلميذ إنه التمساح وهنا انفجر المدرس غاضباً ثم سأل التلميذ عن مهنة أبيه فلم علم أنه ضابط بمباحث أمن الدولة ... إرتعـد المدرس ثم قال ...
" هوه التمساح ممكن يطير .. لكن لو تم تدريبه .. هيطير أحسن بكثير "

وعجبى


 

[bottom.htm]