|
محمود عباس .....و اللعب عالمكشوف
منذ الاحتلال الصهيونى لأرض فلسطين والزعماء العرب يظهرون غير ما يبطنون
وأغلبهم كان يلعب مع العدو سراً ثم يفتح الميكرفون على أعلى درجة وأمجاد
ياعرب أمجاد ... إلا أنه ومنذ عشرين عاماً تقريباً ... بدأت سياسة " اللعب
عالمكشوف " ذلك أن أمريكا كانت بعد كل إجتماع سرى تعقده مع أى زعيم عربى ...
وبعد أن تقسم له برأس " تمثال الحرية " بأن هذا الاجتماع سيظل سراً بيننا ...
أى بينهما ... تقوم أمريكا بنشر أسرار هذا الإجتماع ... وعلى رأى الست دى أمى
" أمريكا مابيتبلش فى بقها فوله " ومن هنا تحولت الإتفاقات السرية إلى أعمال
علنيه عند اللزوم وبدأنا نسمع ونشاهد كل ما يدور " تحت الترابيزه " ... وآخر
هذه الحيل كانت لعبه تأجيل مناقشه تقرير " جولد ستون " عن حرب غزه ... وهى
لعبه تحتية فى الخباثه تتسم ببيع القضيه وأم القضيه كمان والبدايه يا سادة
كانت فى حرب غزه ... فكانت إسرائيل تضرب العرب فى غزه بينما كانت غزه محاصره
... واللى يفوت يموت ... ولا يسمح لأهل غزه إلا بأدويه الصداع وبعض الضمادات
الطبيه وما هو على شاكلة ذلك ... وطبعاً كل دوله عريبه كانت ترسل مع المعونه
أكثر من أربعين كاميرا أفقيه ورأسيه ...لتصوير المعونة .
ومن هنا فقد بذلت اسرائيل قصارى جهدها لكسر إرادة شعب غزه... فاستخدمت
الأسلحه الحارقه والمميته والقنابل العنقوديه وغير العنقوديه وهدمت البيوت
على رأس المدنين ... كل هذا يحدث ودموع الأنظمه العربيه لم تتوقف ... ولا
نسمع إلا صوتاً من بعض تلك الانظمه يشبه صوت عصابة الأربعين حرامى وهم داخل "
القدرة " فى بيت " على بابا " ... فيقول أحدهم " هو لسه ما صفرش " فيرد
الحرامى على زميله قائلاً " لسـه " وطبعاً كان الحرامى يقصد صفارة النهايه
التى كانت ستطلقها إسرائيل بعد انتصارها لا قدر الله ...المهم ياساده إن
إسرائيل لم تنجح فى حربها وأخذت على قفاها .. وإنكشفت بهذه الحرب أمور كانت
مستورة وانسحبت إسرائيل وإنتصرت إرادة شعب غزة ... كما أن المقاومه جميعها قد
اتحدت سواء في تنظيم الجهاد الذى انضم مع المقاومة فى تنظيم حماس مع المقاومة
فى الجبهة الشعبيه ثم مع الشعب كله... وانتصر الجميع وتمت هزيمة إسرائيل
والأنظمة التى ساندتها ...
وبدأت المنظمات الشعبيه فى فضح جرائم إسرائيل وأمريكا ... وتقدمت جمعيات
المجتع المدنى والشعوب العربيه إلى الأمم المتحده بوثائق فضح اسرائيل
والمطالبه باعتبارها عصابه قد إرتكبت جرائم حرب ... وتحرك الشعب العربى
والجمعيات المهتمه بحقوق الإنسان حركة رائعه أسفرت عن أن الأمم المتحده أرسلت
بعثة تقصى الحقائق برئاسه القاضى " جولد ستون " وهو بالمناسبه يهودى الديانه
ومن جنوب افريقيا ... إلا أنه قاضى " بحق وحقيقي " وليس " كده وكده " زى
بعضهم .
وانتهى تقرير القاضى " جولد ستون " بأنه قد ثبت للجنه تقصى الحقائق يقيناً أن
اسرائيل قد ارتكبت جرائم حرب ضد الإنسانيه ... وأن مكان اسرائيل الحقيقى هو
الغابه وليس المجتمع الإنسانى وأنها أرادت اباده شعب بأكمله وأنها أطلقت
قنابل الفوسفور الأبيض وقنابل المدفعيه على المستشفيات ولجان الاغاثه بقوه
تفجيريه عاليه ثم أوصى التقرير بعشرين توصيه كان اهمها ... عرض القرير على
مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحده تمهيداً لعرضه على مجلس الأمن ومعامله
اسرائيل معامله مجرمى الحرب وتتبع السفاحين ومحاكمتهم ... وتم عرض التقرير
فعلاً على الأمم المتحده تمهيداً للتصويت على إحالته إلى مجلس حقوق الإنسان
التابع للأمم المتحده إلى هنا وانتهت القصه ... ولا يتبقى إلا المشهد الأخير
وذلك بعد أن وصل نضال الشعوب إلى قمة النجاح فى إدانه اسرائيل الفاشيه وفضحها
... إلا أنه فجأه وبلا مقدمات تدخل الرئيس محمود عباس وطلب من المجلس تأجيل
التصويت على التقرير حتى شهر مارس المقبل ... وليعلن سياسه " اللعب عالمكشوف
" وابتسم نتنياهو بسمه الأفعى ولسان حاله يقول للرئيس " محمود عباس " " نردها
لك فى الأفراح با أبو مازن " وخيم الحزن على الوجوه وتعجب العالم من هذا
الموقف وبدأت التكهنات ... إلا أن الإذاعي الإسرائيلي " ران أدليست " وهو
إذاعى فى إذاعه السلام بالقدس قال انها مؤامرة ثلاثيه الاطراف بين " أبو مازن
" و " نتنياهو " و" أوباما " وأن هذه المؤامرة تم الاتفاق عليها مسبقاً وقام
بنشر تفاصيلها .
المهم يا ساده إنتهت القصة ومازالت الأنظمة العربية تبكى على فلسطين ودموعها
أكثر غزاره من نهر الفرات ... والسلطه الفلسطنيه من أول رئيسها " محمود عباس
" وحتى فراش المكتب يتحدثون عن الجهاد وعن الحقوق الفلسطينيه ... ومازال شعب
غزه تحت الحصار ... حتى يأتى نصر الله وسيأتى بإذن الله .
وبمناسبه دموع الأنظمه العربيه ... فيروى أن لصاً سرق مصحفاً من المسجد ...
فتعجب شيخ المسجد من تلك الجريمة وأخذ يخطب فى المصلين قبل أن يغادروا المسجد
ويناشدهم أن يردوا المصحف ويعظهم و يحذرهم فتأثر المصلون بكلام الشيخ و أخذوا
يبكون جميعاً تأثراً بتلك الموعظة ...و هنا نظر إليهم الشيخ متعجباً ثم قال:
" كلكم بتعيطوا ...أمال مين اللي سرق المصحف؟؟!"
وعجبي
|