ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

 

العيد فرحه .... بس مش قوى


المفروض إن الواحد يكون فرحان فى العيد ومن المفروض أيضاً إلا يعكر صفوه إلا إنخفاض قيمه العمله المصريه التى جعلت "العيديه " تقفز من " عشره قروش " إلى مائه جنيه " على الأقل للإبن الواحد ... بل لعلى لا أكون مبالغاً إذا ما قلت إن الشباب من مواليد 1980 لم يشاهدوا " القرش" أصلاً ولا يعرفونه وأقصد طبعاًُ – القرش صاغ – وعلى المصريين أن يتحملوا اعباء شهر رمضان ثم العيد ثم أعباء العيديه ثم اعباء دخول المدارس ... لكن العكننه يا سادة ليست فى كل هذا ... إنما العكننه فى أن قضاء العيد فى سجن طره هو من أصعب الأمور على النفس البشريه ... وإن الحكومه المصريه تحرص وتصر على أن تعتقل عدداً مناسباً من أصحاب الفكر والرأى قبل كل عيد من الأعياد ... ولا يهم أن تعتقلهم تحت اسم الحبس الإحتياطى أو تحت اسم قرار الإعتقال أو حتى تحت اسم تجديد الاعتقال المهم هو أن تعتقل الحكومه أى عدد مناسب من المصريين وخلاص وتجديد الاعتقال لمن لا يعرفه هو ذلك الإجراء الحكومى الذى يتم إذا ما أفرج القضاء عن المعتقلين وقام القاضى بإلغاء قرار الاعتقال ... وهنا تقوم الداخليه بالاعتقال من جديد وإلغاء قرار القضاء وما فيش حد أحسن من حد وهذا هو ما يسمى بتجديد الاعتقال والذى يصل احياناً إلى عشرين عاماً من الاعتقال المتواصل دون رقيب أو حسيب صحيح أن المعتقل من دول يتكيف مع العيد ويعيش فرحه حقيقيه هو وأولاده وتجدهم فى صباح العيد وهم يوزعون الحلوى على صغارهم فى قاعه زياره المساجين التى تعدها إداره السجن خصيصاً من باب الإنسانيه ... التى تفقع المراره ... لكننا فى النهايه نكون نحن أهل الهم والحزن والقرف فمن غير المعقول أن يقبل انسان له قلب أن يرى أهل وطنه وأصحابه وهم فى السجن لا لشئ إلا لأنهم قد فكروا أو إعترضوا أو حتى أرادوا أن يمارسوا حقهم فى التعبير أو حتى التغيير .... والغريب يا ساده إن أسهل قرار على الحكومات المصريه المتعاقبه هو قرار السجن ... ويبدو أنها عاده موروثه من أيام الفراعنه ... والهكسوس ... وحسن الهلالى أمير الإنتقام ... وأعتقد أن صلاح الدين الأيوبى لو ظهر فى أيامنا المعاصرة لوضعته الحكومه فى السجن هو " وعيسى العوام " ومن معهم واللى يتشدد لهم كمان ذلك بزعم أنهم قد كونوا تنظيماً محظوراً ... ودون إذن من لجنه الأحزاب فضلاً عن أنهم يعادون إسرائيل ويحدثون الوقيعه بين القاهرة " وأورشليم " أما والى عكا فإنه لو ظهر فى هذه الأيام فلن يكون خائناً بل ربما يكون وزيراً للثقافه أو الزراعه أو سفيرنا فى أمريكا أو إسرائيل .
فالسجون يا ساده هى علامه على قلق الحكومات وخوفها من الشعوب من أجل ذلك فالحكومات تتجرد من الشياكه والتأنق وإحترام حقوق الإنسان وكل هذه الشعارات الزائفه عندما تشعر بالخطر ... حتى لو كان هذا الخطر قد أتى من فرد يكتب على"الانترنت" أو من عقل بدأ يحظى بإحترام الجماهير ... وعندما تفقد الحكومه شعورها بالأمان فهى تفتح السجون بلا حساب وتكرر الإعتقال دون احترام لأحكام القضاء ...
وأنا أعرف أن معتقلين مصريين دخلوا السجون وأولادهم فى سن الطفوله ... إلا أنهم يزورونهم الآن فى نفس السجن وعلى أيديهم الأحفاد " وبوس إيدجدو يا حبيبى وقوله كل سنه وانت طيب يا جدو " وهكذا أصبح المعتقل جداً عجوزاً داخل اسوار المعتقلات وسلم لى على الديمقراطيه .
ومن هنا فإن العيد فى مصر لا يمكن أن يكون فرحه طالما أن أصحاب الاخلاق والمبادئ يدخلون السجون بينما تجد اللصوص ينعمون بالحريه .
وبهذه المناسبه فيروى أنه تقرر فى عام 1964 القبض على كل من ينتمى إلى الإخوان المسلمين ... وتمت مطارده أحد اللصوص على سبيل الخطأ لوجود الشبه بينه وبين أحد المطلوبين من الإخوان المسلمين فرفع اللص يده وهو يصيح ....
" أنا بريئ يا بيه ... والله العظيم أنا حرامى "

وعجبي