ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

 

عتاب غير رقيق ... للمعارضة المصرية


بتاريخ 26/2/2009 كتبت مقالاً تحت عنوان " التوقعات المستقبلية بدون ذكاء أو عبقرية " وتم نشره في العديد من الصحف منها جريدة " الدستور اليومية " وموقع " المصريون " الألكتروني فضلاً عن بعض الصحف العربية وتوقعنا في هذا المقال أن يتم خلال أربعة أشهر عدة إجراءات وتشريعات من الحكومة المصرية تمهيداً لنقل السلطة ... وكان من هذه التشريعات التي توقعناها تخصيص أكثر من خمسين مقعداً للمرأة ... وذلك طبعاً ليس لوجه الله ... ولا حتى لوجه المرأة ... وإنما لوجه أمريكا ... وقلنا إن خريطة النظام المصري لا تحتاج إلي ذكاء أو عناء لاكتشافها أو معرفتها فهو نظام لا يعتمد على الديمقراطية في تسيير أموره كما أنه لا يجد أمامه معارضة تستحق الاحترام من وجهة نظره سواء أكانت مدنية أم إسلامية أم حزبية ومن ثم فهو يفعل ما يفعله بأعصاب باردة ... بل إنه يستخدم المعارضة لتزيين الشكل الديكتاتوري للحكومة أى أنها زينة للوجه القبيح وقد تابعنا بالأمس القريب نقاش المعارضة المصرية في البرلمان حول تخصيص أكثر من ستين مقعداً للمرأة في البرلمان ... فلا نجده قد ارتفع إلي مستوى المسئولية أمام كارثة كهذه الكارثة ... وكأننا جميعاً لم ننتبه إلي هذه المصيبة منذ أربعة أشهر ... بل إن النقاش قد ظهر وكأنه ديكور لتمرير هذا التشريع ... فلم تقدم المعارضة أى بحث علمي في عدم دستورية هذا القانون ... ولم تستعرض المعارضة السوابق الديمقراطية في هذا المقام ولا حتى السوابق البرلمانية المدونة ... كما أنها لم تتخذ موقفاً يكتبه لها التاريخ فضلاً عن أنها لم تراجع تلك المدونة المكتوبة تحت عنوان " التقاليد البرلمانية " وهى توزع مجاناً على الأعضاء ... ونحب أن ننبه يا سادة إلي أن زيادة المقاعد على هذا النحو لها عدة أهداف ... وطبعاً أول هدف هو إرضاء الصنم الأمريكي ... وتنبيه أوربا إلي أننا دولة أوربية التكوين حتى ولو كانت جنسيتنا " عربية " فها نحن نزعم أننا نحترم المرأة وننفذ بنود اتفاقية " مكافحة التمييز ضد المرأة " والتي سبق وأن رفضناها لمخالفتها للشريعة الإسلامية ... وتحفظنا على بنودها ... أما ثاني الأهداف فهو أن المعارضة ليس فيها " ستات " وكلهم رجالة ومن هنا فسوف يكون نصيب " الحزب الوطني " كل المقاعد ... ولا مانع من أن يترك الحزب الوطني مقعداً لحزب " الوفد " ويكون لواحدة من عائلة " سراج الدين " أو من عائلة " مكرم عبيد " وكذلك سوف يترك مقعدين أو ثلاثة لحزب " التجمع " و" اليسار المصري " وإذا أردت معرفة أسماء الفائزات من حزب " التجمع " أو " الحزب الوطني " فاتصل بي وسعر المكالمة سيكون غالياً لإنه ربما يكلفك فقدان ثقتك في الواقع السياسي كله ... وسيعرفك أننا نعيش في مسرحية هزلية سخيفة ... وأعلم أنه سوف تقوم قاضية معروفة بالاستقالة من المحكمة الكبيرة التي تم تعيينها فيها ويتم ترشيحها ... وكذلك بعض السيدات من عائلة " الحماقي " و " ذو الفقار " وقد سبق نشر الأسماء في مقالات سابقة وأرجو الرجوع إليها ... أما الهدف الثالث يا سادة فهو السماح للمعارضة بنصيب أكبر في " تورتة " مجلس الشعب حيث أن نسبة الثلث ستكون في وضع الأمان بالنسبة لمجموع عدد أعضاء البرلمان ... بعد زياده العدد وهذه هى التفاصيل الهزلية ولمن يريد المزيد فعليه قراءة كتاب " الحيل السخيفة في ظل الحكومة النظيفة " ... فيا سادة يا معارضين " إفهمومها بقى " وأنا أيضاً لابد أن أفهم مثلكم ... فنحن ديكور لنظام يتداول السلطة فيما بينه ... فيعطي الرئيس السلطة لنائبه ثم يأتي النائب رئيساً ... ومن ثم فهو يعين نائبه ... ثم يأتي النائب رئيساً وهكذا ... وإذا لم يتم تعيين النائب فالنظام يعطي السلطة لمن يشاء ... المهم أن التوريث يا سادة ليس في منح الإبن حكم مصر ... وإنما في منح الحاكم الحالى حكم مصر لمن يشاء ... أما نحن ... ونحن الغالبية الحقيقية في مصر ... فليس لنا رأى أو دور نقوم به ... لذلك فلو خصصت الحكومة مائة من المقاعد للمرأة فلن يعترض أحد ... ولو قامت حتى بإلغاء البرلمان كله فلن يعترض أحد ولن يحدث سوى أن تسجل المعارضة رفضها والقافلة الديكتاتورية تسير ... ومن هنا فلتسمح لي المعارضة المصرية بكافة أشكالها أن أسألها عن مدى قناعتها بالدور الذي تقوم به .. ذلك أن الممثل في السينما ينسحب أحياناً من الأفلام الهابطة والسخيفة ... ويرفض أن يستمر في تمثيل دوره ... فنحن جميعاً وأنا معكم قد جعلت الحكومة منا مجموعة من الكومبارس نقوم بدور " المجاميع " التي يأتي بها " الريجيسر " ليصور أن هناك معركة حقيقية وها هى الحكومة تستعد لسداد بعض أجور الكومبارس إلي بعض الأحزاب بإشراكها في الفيلم السخيف بمنحها دوراً أكبر .. فهناك أكثر من مائة من المقاعد تتنظر في مجلس الشعب ... والعرض القادم ...سيكون نفس الفيلم ... وسيشارك فيه من يقبل من المعارضة أن يشارك في الفيلم السخيف ... ياناس ... إن لم تنسحب المعارضة المصرية من هذا الهزل فربما تعطي إنطباعاً أنها توافق على الدور الذي تقوم به ... وأنا أعرض عليكم الآن في عتاب غير رقيق أن تتفضلوا بالإعلان عن حماية الكرامة المصرية والحفاظ عليها بالانسحاب من انتخابات البرلمان والرئاسة تلك التى تم توزيع مقاعدها قبل أن تتم ... وتم إلغاء الإشراف القضائي فيها ... واستعدت وزارة الداخلية لها بطباعة الاوراق وتسويدها ... ومن الذكاء أن يستقيل الشرفاء من البرلمان قبل أن يتم حله ... أقول هذا والأرزاق على الله وعلى رأى الست دي أمي " مابياخدش الروح يابني ... إلا اللي خالقها " وبهذه المناسبة فسوف أذكر لكم فقرة من شعر الراحل " نزار قباني " وهو يحكي عن دولة " قمعستان... " فيما نصه " ما أردأ الأحوال في دولة " قمعستان " ... حيث الذكور نسخة من النساء ... حيث النساء نسخة من الذكور ... حيث التراب يكره البذور ... وحيث كل طائر يخاف من بقية الطيور ... وصاحب القرار يحتاج إلي قرار ... "
وعجبي