ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

 

شعبي .... وأنا حرة فيه


أرسلت حكومة مصر رداً شجاعاً على تقرير الخارجية الأمريكية عن حالة حقوق الإنسان في مصر وذلك بعد أن تناولت كل أقراص الشجاعة دفعة واحدة ... وقالت في ردها على أمريكا وقد نشرته جريدة الأهرام في صفحتها الأولى أن مصر ليست مسئولة إلا أمام الشعب المصري .... وترجمة ذلك باللغة العامية " شعبي وأنا حرة فيه " " أغسله وأكويه... وأعمله بوجديه " والبوجديه لمن لا يعرف لغة الشعور عند السيدات هو لف الشعر – وكويه ... وحرقه أيضاً عند اللزوم وهو عين ما تفعله النظم السياسية العربية بشعبها ... فإذا رأت أن تسجن الشعب فلا مانع وإذا رأت أن تفرج عن واحد من الشعب ولو بمضي خمس المدة ... فلا مانع ... أما إذا رأت أن تعتقل بضعة آلاف ولو لخمسين سنة فإنها لا تتوانى في أن تعتقلهم .. والذي يموت أثناء التعذيب فقد حان أجله " واللا أنت مش مؤمن!! " ... والذي لا يموت فمن الواضح أنه ضد الكهرباء فلا مانع من تعذيبه بصورة أو بأخرى ... والتعذيب في مصر كجريمة تم توثيقها بتقارير الطب الشرعي التابع لوزارة العدل وبالأحكام القضائية وبأكثر من مليون حكماً صدرت في دعاوى مدنية على مدى عشرين عاماً بتعويض المضرورين من التعذيب ... ولكن بجاحة الحكومة المصرية محصلتـش فهي تنكر الشمس والقمر ونجوم الليل فلا مانع من أن تنكر التعذيب أيضاً ... وإذا كنا نؤمن بان مصر ليست مسئولة عن حقوق الإنسان إلا أمام شعبها إلا أننا نعتقد أيضاً أنها تظن إن شعبها مسافر ... ولن يرجع قبل أعوام طويلة ... من أجل ذلك فإن حكومة مصر غير مسئولة .. لا أمام شعبها ولا أمام حتى الأمم المتحدة ... والدليل على ذلك المحاكمات العسكرية ... التي تنعقد حسب المزاج ويتم توزيع الأحكام فيها حسب حالة المتهم السياسية للتخلص من المعارضين ... مع إستمرار التعذيب والاعتقال الأبدي ... إلا أن حكومة مصر قررت صناعة مجلس قومي لحقوق الإنسان ... حتى تضع هذا المجلس في عين التخين ... وفي عين الحاقدين أمثالنا ... ولأن هذا المجلس لا يهش ولا ينش فقد أصبح منفذاً لتصريف الجنيه المصري ... ذلك أن السادة الأعضاء يصرفون البدلات بالملايين إلا أنها بالجنيه المصري ... وهم يحاولون أن يقنعوا أنفسهم بأنهم يفعلون شيئاً غير القبض والصرف ... من أجل ذلك فأنا أعتقد إن أعضاء هذا المجلس سوف يستقيلون جميعاً عندما تهب ريح الضمير من شرق أسيا وتلتحم مع العاصفة القادمة من الصين ... وفي هذه اللحظة سوف يتذكر السادة أعضاء هذا المجلس أن عدد القتلى بسبب التعذيب فضلاً عن أعداد المعتقلين قد تضاعفت في عهدهم السعيد ... وأن التقارير التي يكتبونها لا تنفع أبداً في الدار الآخرة ... والحكومة المصرية حينما أنشأت هذا المجلس القومي لصرف أموال المصريين في الهواء تحت زعم حقوق الإنسان ... كانت مثل الرجل الغبي الذي أراد أن يخدع النمل فكتب على السكر " ملح " ... ومن الجدير بالذكر يا سادة أن الحكومة المصرية قبل ربع قرن من الزمان كانت تحترم أحكام القضاء ... لكنها الآن تعطي لكل مواطن يذهب إليها ومعه حكم قضائي يطلب تنفيذه فتعطيه كوباً من الماء فيأخذ المواطن ركناً من الأركان ثم يقوم " ببل الحكم ثم يشرب ميتة " وهذه وصفة لمنع تورم المرارة ... فأحكام إلغاء المنع من السفر لا يتم تنفيذها أبداً ويظل السياسي حبيس الوطن ومعه الحكم القضائي ... أما إذا تكرمت الحكومة وقررت السماح له بالسفر فيكون ذلك لمرة واحدة في العمر ... وإذا حصل المعتقل على حكم من القضاء بالإفراج عنه فإن الحكومة المصرية تعود به بعد جلسة الإفراج إلي وزارة الداخلية ليأخذ علقة ساخنة جزاء غباوته لأنه ظن أن مصر فيها قضاء بينما كان عليه أن يؤمن بالقدر ... ويظل في السجن إلي أن ترضى عنه الوزارة إياها... والحكومة المصرية تعتمد على غياب الوعي الشعبي ... بل إنها تعتمد على غياب الغضب الشعبي من أجل ذلك فهي حكومة مفترية ... وبجحة ومستقوية وعلى رأى الست دي أمي " متعملش علينا قوي وإحنا معانا القوي " .... إلا أنها أيضاً حكومة ليست على الذكاء المطلوب ولا ترى أمامها ...... فالشعب المصري النعسان بدأ يستيقظ والإضرابات بدأت تعم المدن والغضب قد ملأ الصدور ... لكن الوزير " نبهان "مازال يقول للسلطان إن الإضراب والاعتصام هو دليل على الديمقراطية التي بدأت تظهر في أركان البلاد في عهدكم الديمقراطي السعيد ... ومشكلة الحكام في بلادنا العربية يا سادة أنهم لا يفيقون من الوهم أبداً ... وأنهم لا يستمعون إلا إلي الوزير " نبهان ".. مع إن الوزير " نبهان " هو أول من يفر عند الأزمات ويجري بسرعة تفوق سرعة الحصان ويترك السلطان وحده ليدبر أموره ... وبهذه المناسبة فيروى أن عصابة دولية قد إختطفت سلطان ولاية " قمعستان " ثم أرسلت إلى الشعب رسالة تهددهم فيها جاء نصها :
" ادفعوا مائة مليون دولاراً وإلا سوف نعيد السلطان إليكم "
وعجبي