ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

 

 

الإنحياز ... على أم دماغ الفقراء


الآن وبعد إنهاء اللمسات الأخيرة لقانون زيادة الرسوم القضائية تأكدنا أكثر من أى يوم مضى من إنحياز الحكومة للفقراء ... فالفقير الذي كان يقيم الدعوى القضائية من أجل أن يحصل على حقه أمام العدالة ... عليه الآن أن يفكر ألف مرة قبل أن يتجه إلي المحكمة ... وهكذا أثبتت حكومة مصر أنه لا مكان للفقراء على أرض الكنانة .... وأصبح نافوخي في خطر ذلك أنه حيطق من كل جوانبه ... فإذا كان عم " عبده الشحات " يريد أن يقيم دعوى قضائية على جاره " رامي تناحه " لعدم سداد الأخير للقيمة الإيجارية للحجرة التي يسكنها وقدرها " خمسة جنيهات شهرياً " فيجب على " عبده الشحات " أن يوثق توكيلاً في الشهر العقاري لمحاميه برسوم قدرها " سبعة وثلاثون جنيهاً " وقد كانت هذه الرسوم قبل عهد الإنحياز للفقراء قدرها "ثلاثة جنيهات " ثم عليه أن يسدد في خزينة المحكمة ما يقرب من " مائة وخمسين جنيهاً " كرسوم ونثريات وبدل معلومات وخد وهات ... ثم تأخذ العدالة مجراها من إعلان ثم إعادة إعلان ثم جلسة مستندات ثم إحالة للخبير ... وهنا يجب أن يسدد عم " عبده الشحات " ما يسمى في قواعد المحاكم والتقاضي " أمانة الخبير " وهى لا تقل عن " خمسمائة من الجنيهات " البنية اللون " أو " الزرقاء اللون " -حسب المتوفر – ثم عليه أن يدبر مستندات من أول شهادة العوائد إلي عقد الإيجار ثم تبدأ جلسات الخبراء وجلسة خبير تروح وجلسة تيجي وعم " عبده الشحات " يسدد ثمن الحصول على العدالة من دمه وفي النهاية يأتي المستأجر " رامي تناحه " ويسدد القيمة الإيجارية فتنتهي الدعوى القضائية ويا دار ما دخلك شر .... فيحصل عم " عبده الشحات " على إيجار الحجرة لمدة عام وقدره " ستووووون جنيهاً " على رأى الفنان الراحل " فؤاد المهندس " بينما يكون قد دفع ألفاً من الجنيهات الساخنة على رسوم ومصروفات التقاضي ... هذا بخلاف ما يدفعه للمحامين .
الخلاصة يا سادة أن الفشل الذي يسيطر على كل جوانب الحياة في مصر يجعلنا نسأل لماذا تقوم الحكومة بتحصيل كل هذه الضرائب والرسوم وضريبة الطرق وإتاوة النظافة والتمغات والجبايات بأنواعها ... فلا هى تقدر على تعليم الصغار ولا علاج الكبار كما أنها باعت البلاد والعباد قطعة ... قطعة ... ثم كانت نهاية البلاوي بزيادة الرسوم القضائية إلي عشر أضعاف القيمة الحالية كاملة ... والفقراء الذين تنحاز الحكومة دائماً فوق رؤوسهم أصبحوا الآن في الرمق الأخير وبينهم وبين الموت لحظة ... لا لشئ إلا لأن مصرنا الحبيبة قد أصبحت الدولة الأولى في العالم في الإصابة بمرض السرطان وهى الدولة رقم " 111 " في الترتيب العالمي من حيث الفقر مما يعني أننا لكي نفوز بلقب أفقر دولة في العالم لم يصبح أمامنا إلا أربعين دولة فقط لا غير ... ومن البجاحة أنك مازلت تقرأ في الصحف الحكومية عن إنجازات الإنحياز للفقراء وهو أمر مستفز ... يرقى إلي درجة الإستعباط ...
وللعلم يا سادة فإن قانون زيادة الرسوم القضائية ضد الدستور قبل أن يكون ضد العقل والمنطق فأما من ناحية الدستور فالدستور يلزم الدولة بتسيير التقاضي ... وكفالة العدالة ... ويجعل للشعب المصري حق اللجوء إلي القاضي الطبيعي دون عقبات فإذا ما فرضت الدولة على الشعب الغلبان مئات الجنيهات لكي يحصل على حقه في العدالة .. فتكون الحكومة وعلى رأى الست دي أمي مثل الذي يقول " لا أنا أنصفتك من ظلمي ... ولا خليتك تشتكي لأمي " ... الأمر إذن في حقيقته إن الدولة فشلت وأفلست وأنها أنفقت وبددت أموال الشعب على اللصوص ومنحت الهاربين من لصوص البنوك أكثر من أربعين ملياراً من أموال الشعب الغلبان وأخيراً وبعد أن تهلهل الثوب الرقيع تبحث الدولة عن رقعة لآخر ثقب لكي تداري عورة حكم عسكري قتل كرامة الإنسان المصري على مدى أكثر من خمس وخمسين عاماً ثم أفقره وسلملي على عصر الإنحياز فوق دماغ الفقراء .
وبمناسبة الفقر الأزلي الذي نحياه في مصر فيروى أن عم " عبده الصياد " أصطاد سمكة كبيرة فأعطاها لزوجته لكي تقوم بقليها إلا أنها لم تجد في بيتها زيتاً .. ولا دقيقاً ... فطلب الصياد منها أن تقوم بشيها إلا أنها لم تجد " رده " فطلب منها أن تطبخها له في صينيه فأعتذرت لعدم وجود "غاز" وهنا أمسك عم " عبده الصياد " بالسمكة ثم أعادها إلي المياه ... فأخرجت السمكة رأسها من الماء ثم هتفت : " تحيا حكومة مصر العربية "

                                    الإنحياز ... على أم دماغ الفقراءوعجبي