|
الإعلام معانا ولا مع الناس التانيين .......
تعودنا بحكم العادة ، ومنذ الطفولة على قراءة الصحف الرسمية المقررة علينا ،
فلم يكن أمامنا ما نقرأه سواها ... ونظرا لحركة التغيير الاجتماعي ظهرت
العديد من الصحف غير الرسمية .
- وكان ذلك نتاجاً طبيعياً لـ " فلفصة الشعوب " والفلفصة هى كلمة عربية تقال
حينما يتم تـقيـيـد المواطن من قدميه ويديه ومع ذلك فهو يصر على محاولة
التخلص ... فتسمى هذه المحاولة " بالفلفصة " .
- ثم انضمت إلي قافلة التنوير الشعبي القنوات الفضائية الإخبارية ... فكان
منها القنوات الإخبارية التي تأتي بصحيح الأخبار ولديها من يسمى بالمراسل
الصحفي وتأتي إليهم بالإخبار من " جحر النملة " وهناك قنوات أخرى يادوبك
بـتـفك الخط وليس لديها من يراسلها ولا يعمل بها إلا عم عبده الساعي ...
والمعلم رفعت سايس الجراج .. فهى أشبه بالبلياتشو الذي يحاول أن يقلد الآخرين
أو يسير بطريقة مضحكة .
- والإعلام الرسمي في مصر أحياناً يعيش حالة إنفصال عمدي عن الشعب كله ..
فيكتب ما يصل إليه من أخبار ليخدم بها وجهات نظر النظم الحاكمة .. وليس الشعب
المحكوم على أمره والحقيقة يا سادة أننا نعيش الآن في مثل هذه المرحلة
وبالذات في حرب غزة المقدسة ... فتجد أكبر الصحف الرسمية في مصر تكتب عنواناً
كبيراً بتاريخ 12 يناير فحواه أن قوات الاحتلال الصهيونية تـتـقـدم إلي عمق
مدينة غزة ... بينما الحقيقة أن قوات الاحتلال واخده علقة على حدود الحدود
وتخشى ليس من الدخول إلي عمق غزة وإنما تخشى حتى من مجرد الاقتراب من غزة ..
فما الذي تريد أن تصدره لنا الجريدة الكبيرة أهو الخوف ؟ أم الهزيمة ؟ ثم
تكرر الأمر في 13 يناير وأضافت الجريدة مدناً أخرى حتى تصورت أن الدبابات
الإسرائيلية سوف تقتحم حى الشرابية في مصر قبل يوم الجمعة القادم .
- ومن الغريب أن تردد ذات الجريدة وعلى ذات الصفحة كل مزاعم إسرائيل من أنها
تـتـعرض لقصف من سوريا وذلك في مانشيت كبير ، ثم وتحت عنوان أكبر تقرر أن
قادة حماس يخـتـبئون في مقار البعثات الأجنبية وأن إسرائيل تؤكد ذلك ، حتى
شعرنا أننا نقرأ جريدة " معاريف شخاريف هلفط تخاريف " ... وإذا كنا نوافق على
حق الصحف الحكومية في الكذب !! فهو حق مكفول لها بمقتضى القوانين المصرية
لكننا أبداً لا نوافق وبأي حالٍ من الأحوال على أن يكون الكذب مكشوفاً لهذه
الدرجة فنحن الشعب الوحيد الذي تعامل بالتعريفة " المخرومة " ... بل نحن
الذين خرمناها ونحن الشعب الوحيد في العالم الذي يفهمها وهى ( طايرة ) !! بل
أحياناً نفهمها قبل أن تطير ، كما أننا نحن الشعب الوحيد في العالم الذي لا
يقرأ سطور الصحف الحكومية وإنما يقرأ ما بين سطورها .
فلا يجوز والحال كذلك أن تصدر الصحف إلينا اليأس لإن الحقيقة التي لا حقيقة
بعدها هى التي قالها الشاعر المرحوم محسن الخياط " سكت الكلام .. والبندقية
اتكلمت .. والنار وطلقات البارود .. شدت على إيدين الجنود واتبسمت "
- وقد انتهى وقت الهلفطة والمبادرات وخد وهات ولا توجد مفاجأة واحدة في
الموضوع فإسرائيل العنصرية هى نفسها إسرائيل العنصرية ولن تتغير .. وكلما
شعرت بالهزيمة قامت بضرب المدنيين ومدارس الأطفال ، ونفس الشئ فعلته في مصر
فضربت مدرسة بحر البقر الابتدائية وطربقت مصنع " أبو زعبل " على دماغ العمال
، ودمرت مدن السويس والإسماعيلية وبور سعيد ولكنها في النهاية أخذت على قفاها
وخرجت من مصر مذلولة ونفس الأمر فعلته حديثا في جنوب لبنان فدمرت الجنوب
والشمال والوسط أيضاً ومع ذلك سعت عند الشعور بالهزيمة إلي الولايات المتحدة
الأمريكية لكى تنقذها بقرار وقف اطلاق النار .. وهى الآن سوف تكرر نفس الشئ و
هى في النهاية لن تدمر إلا الطوب والمباني وأجساد النساء والأطفال . أما
العزيمة فلن تنكسر لأنها والحمد لله ضد الكسر وستسقط إسرائيل على حدود غزة و
ترسل جثث الجنود الصهاينة إلي تل أبيب – وتخفي المعلومات عن شعبها حتى لا
تنهار ( راشيل ) لوفاة البوي فريند " حاييم سافوم توتي " وحتى لا تنهار " أم
كوهين " بسبب وفاة ابنها وكلبتها في يوم واحد ... فالصهاينة شعب مدلل لا يحب
الحرب ولا القـتال ولا يجد الصهيوني شيئاً يموت من أجله ، من أجل ذلك فهم لا
يصمدون في المعارك ... ويخافون من " بمب العيد " فكيف بهم يتحملون صواريخ
القسام وما تقوم به " حماس " وفتح المقاومة " والجبهة الشعبية " و " الجهاد "
وغيرهم ... ونصيحتي للإعلام الرسمي المصري أن يحترم عقولنا ويترك المقاومة في
حالها وعلى رأى " الست دي أمي " يا نحلة لا تقرصيني ... ولا أنا عاوز عسل منك
" .
ولقد بدأ العد التنازلي لإسرائيل ... فعلى حدودها مع لبنان ... ظهر أسود حزب
الله في لبنان وعند حدودها مع مصر ظهرت بسالة حماس في غزة أما حدود الأردن
فقد كفرت مقاومة فتح بالحلول الاستسلامية فأصبحت الحدود التي تم تأمينها
باتفاقيات النظم الحاكمة وكأنها حبر على ورق .... وبما أن الصهاينة يتبنون
شعار " الندالة كنز لا يفنى" ... فهم سيتركون فلسطين بعد أن توقفت هجرتهم
إليها وسنسمع غدا أن الصهاينة قد اكتشفوا أن " أرض المعاد " ليست في فلسطين
وإنما هى في " جزر الهاواى " وسوف يقومون بتغيير بعض بنود التلمود لتـتماشى
مع المكان الجديد وذلك كله من شدة الخوف والفزع... بهذه المناسبة فيروى أن
تحقيقاً أجرته إسرائيل مع جندي أطلق الرصاص على خياله من شدة الخوف معتقداً
أنه من أفراد المقاومة الفلسطينية فلما سأله القائد عن سر إطلاق طلقتين على
الخيال وليس طلقة واحدة أجاب الجندي ....
" ماهو الخيال ماماتش من الطلقة الأولى "
وعجبي
|