|
| |
|
أقوي لهجة..تنقذ غزة
و في مسألة غزة ...دعكم من الحديث عن موقف الأنظمة العربية ...ذلك لأنها لا
تمتلك من أمرها شيئاً...بل إن معظم هذه الأنظمة شريك في جريمة محاولة تصفية
شعب غزة... و الدليل علي ذلك أن العالم حينما استنكر موقف وزير الخارجية
المصري ووصفوا تصريحاته بأنها ذات لهجة ضعيفة...فأراد سيادته تغيير
الموقففأعلن سيادته في تركيا أن مصر تدين الإعتداء علي غزة بأقوي لهجة..و
طبعاً فإن سيادته يريد أن يخبرنا أن أقوي لهجة سوف تلقي الرعب في قلوب
الصهاينة ثم يصدر قائد الجيش الصهيوني أوامره إلي الجنود الصهاينة بالإنسحاب
خوفاً من أقوي لهجة ...من أجل ذلك دعونا من اللهجات و من مشاركة الأنظمة
العربية في هذه الجريمة بغلق الحدود لأن هذا الأمر سيستمر لعدة أيام و هي
الأيام المتفق عليها مع إسرائيل حتي تنهي مهمتها في غزة....لكننا يجب أن
نطمأن إلي أن إسرائيل سوف تخسر كثيراً بهذا الإعتداء...بل إننا نستطيع أن
نؤرخ لنهاية إسرائيل إعتباراً من 28/ديسمبر من هذا العام..و لا نقول ذلك من
باب رفع الروح المعنوية لدي الشعوب العربية...ذلك لأنه من الثابت عقلاً أن
إسرائيل لا تقوي علي الحرب البرية و أن جنودها أجبن من أي جبن عرفه العالم و
أن سروال الجندي الصهيوني يسقط مع أول طلقة يسمعها في ساحة القتال حتي لو قام
بربط ألف "أستك" حول وسطه..واسألوا التاريخ القديم و الحديث علي السواء من
أول حرب أكتوبر المصرية و حتي حرب الجنوب اللبنانية...و لذلك فلن تفعل
إسرائيل أكثر من ضرب غزة كلها أو بعضها..وقتل عدد من الشعب الفلسطيني في غزة
ومن المقاومة أيضاً إلا أنها في النهاية لن تنزل علي الأرض و لن تجد من يستلم
منها نظام الحكم في غزة ..و ستخرج كما دخلت تحمل خسائرها علي قفاها ..وذلك
لأن الرئيس محمود عباس لن يقبل أن يكشف أوراقه ..حتي و لو كان يريد التخلص من
منظمة حماس و سيظل يظهر أمام العالم رفضه لهذا العدوان الصهيوني ..حتي و لو
كان يقبله...مثله مثل سائر الرؤساء و السلاطين العرب...
لكن ستبقي غزة و ستبقي المقاومة سواء أكانت حماس أو غيرها بل ان حماس نفسها
ستزداد عمقاً في الشارع الفلسطيني و سيزداد إلتحامها مع بقية عناصر المقاومة
بما فيهم الفتحاويين أنفسهم...إلا أن النتيجة الأسوأ بالنسبة لاسرائيل أنها
ستبدأ من نقطة الصفر و هي البحث عن الأمان فبعد أن اطمأنت إلي حدودها مع مصر
بعد معاهدة "كامب ديفيد" و بعد نزع السلاح من سيناء و مناطق التلاصق مع
إسرائيل ظهر لها عفريت جديد اسمه " حماس " ...و معه مجموعة من العفاريت مثل
المقاومة في " فتح" و في " الجهاد" و في " الحركة الشعبية " ...وكلهم علي
الحدود بين مصر و اسرائيل و سيخرجون للصهاينة في الليل يحرمونهم من النوم و
الراحة و هكذا تعود حدود إسرائيل مع مصر غير آمنه لها ..و نفس الشيء قد حدث
مع لبنان فبعد أن كانت اسرائيل قد اطمأنت إلي وجود قوات الكتائب العميله لها
علي حدود لبنان ..ظهر لها " حزب الله" ...
المهم يا سادة أن معبر رفح سوف يتم فتحه و سوف تقوم النظم العربية بالتسابق
علي إرسال المساعدات و بالذات بعدما يظهر في الأفق هزيمة الصهاينة و عودتهم و
هم يجرون أذيالهم بعد أن يتأكدوا أنهم في مثل غباء القيادة الأمريكية و تصبح
كل أماني الصهاينة في عقد اتفاق وقف إطلاق النار و عقد مبادرة يقدمها لهم
الرئيس محمود عباس أو أي رئيس آخر أما حماس و المقاومة فسوف تولد من جديد بعد
هذه المعركة في صورة أقوي و أفضل و أكثر خبرة ...و سوف تندم أي حكومة علي
موقفها و علي أنها باعت قدرتها علي إتخاذ القرار و اكتفت كما اكتفي وزيرنا
المصري بالإدانة بأشد لهجة...و بمناسبة قدرة الأنظمة العربية علي إتحاذ
القرار فإن إحدي الدول قد اخترعت جهازاً لكشف الكذب يقوم بضرب من يكذب علي
رأسه و ذلك إذا ما قال غير الحقيقة ...فوقف الوزير الأمريكي أمام الجهاز
ليقول : " لقد قررنا غزو العراق من أجل الحرية ...فضربه الجهاز علي أم رأسه
...و وقف الوزير البريطاني ليقول :" لقد قررنا المشاركة في حرب العراق من أجل
القضاء علي الإرهاب " ..فضربه الجهاز ضربتين...ثم وقف الوزير العربي ليقول..:
"لقد قررنا......."
و هنا انهال الجهاز عليه ضرباً ......
و عجبي
|
|