ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

 

غربال..القاهرة الدولي


حينما حاول الفنان الراحل "أنور وجدي" الهروب من سجن المغول وهو يقوم بدور "حسن الهلالي" في الفيلم الشهير أمير الانتقام بذل جهداً كبيراً في عملية الهروب واستمر يحفر في الحائط ليلاً ونهاراً وذلك كله لأنه لم يكن في زمن البوابة المفتوحة في مطار القاهرة الدولي في القرن الواحد والعشرين ..... وبالذات في هذا العصر السعيد الذي ألف فيه المعلم " شهبور " شيخ المنصر كتابه الشهير " كيف تفر من الأحكام وكأنك ميه في حمام " وبناء علي ما ورد في هذا الكتاب الشهير فقد هرب المحكوم عليه "عادل أغا" بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية المصرية حكمها الرادع عليه بالسجن لمدة خمسه عشر عاماً وذلك لقيامه بالاستيلاء على مائتين من ملايين من الجنيهات المصرية الجميلة ..... أخذها سيادته من البنوك المصرية اللذيذة ..... والمهم يا ساده إن هذا "العادل أغا" قد خرج من بوابه أظرف مطار في العالم وهو مطار القاهرة طبعاً ...... وقد كتبت الحكومة المصرية على هذه البوابة " ادخلوها بسلام آمنين " ثم كتبت على ظهر البوابة " واخرجوا منها أيضاً بنفس السلام ولو حتى عليكم أحكام " 0
ومن هنا فقد خرج " عادل أغا " يرسل سلامه إلى القاضي والحاجب والشعب المصري كمان وسلم لي على الأحكام القضائية المظلومة في هذا البلد 0
.... ومنذ أسابيع أيضاً دخل باشحاجب محكمة الجنايات وصاح بعلو الصوت " محكمة " ثم حكمت المحكمة على المتهم / "عماد الجلدة " بالسجن ثلاث سنوات لقيامه برشوة العاملين في الهيئة المصرية العامة للبترول ... إلا أن عماد الجلدة أصبح وكأنه فص ملح .... وكان هروب سيادته من نفس البوابة الظريفة في مطار القاهرة الدولي وودعه نفس المودعين اللذين يودعون من هرب قبله بزيهم الأبيض الجميل .... ومنذ أسابيع أيضاً صدرت أحكام مشدده على من سرطنوا شعب مصر بالمبيدات المسرطنة إلا أنه وبعد صدور الأحكام لم يتم التنفيذ على أحد لان المحكوم عليهم ببساطة كانوا قد خرجوا من نفس البوابة الظريفة اللطيفة في مطار القاهرة والذي تسهر على حراسته وزارة الداخلية ذلك أن بوابة مطار القاهرة من ماركة الغربال .... يعنى مفتوحة من كل الجهات ولها ذكريات جميلة مع كثير من المحكوم عليهم والهاربين ومعهم أموال شعب مصر ... مثل "رامي بك لكح" الذي استولى على أكثر من مليار ونصف المليار من الجنيهات المصرية الصفراء "وممدوح بك إسماعيل" الذي قتل من المواطنين المصريين أكثر من الذين ماتوا في حرب أكتوبر .... وغيرهم وغيرهم ......0
ولكن الشيء العجيب أن هذه البوابة لديها حساسية خاصة وعجيبة من الشرفاء وأصحاب الرأي والعقيدة فقد قامت منذ أسبوعين بمنع مجموعه من الأطباء والمفكرين والمثقفين من السفر لحضور أحد المؤتمرات العلمية الدولية .... وحاول هؤلاء العلماء إقناع البوابة بأن لديهم أحكام من القضاء تمكنهم من السفر ولكن البوابة رفضت حتى أن تقوم بالاطلاع على هذه الأحكام ....0
ذلك لأنها بوابة تنتمي إلى عصر " الفساد المصري "وهو عصر شعاره " اللي حيدفع راح يخرج" ويتسم هذا العصر بانقلاب الأحوال .... فإذا كان من الواجب منع اللصوص من السفر وتطبيق الأحكام القضائية عليهم ومنعهم من السفر فتحت لهم البوابة صالة كبار الزوار على مصراعيها ثم ودعتهم حتى باب الطائرة ... أما إذا كان من الواجب والمفروض عليها احترام الفكر والمثقفين وأحكام القضاء أغلقت البوابة نفسها بالضبة والمفتاح حتى لو حمل المسافر ألف حكم قضائي ..... 0
وبهذه المناسبة فيروى أن إدارة مطار القاهرة قد أنشأت ثلاث بوابات جديدة للخروج .....
فأما الأولى فقد كتبوا عليها " خروج أصحاب العبارة .... مثلما تخرج من العجين الدوبارة "
أما الثانية فقد كتبوا عليها " خروج السادة لصوص القروض ... ومعهم تأشيره خرج ولن يعود " ...
أما الثالثة فقد كتبوا عليها " خروج من حكم عليه القضاء في عز النهار ....وخرج ليلاً من قاعه كبار الزوار " .....0
وعجبي