|
| |
|
الإعدام..رمياً بالحذاء
لم نكن نتوقع أن يدخل التاريخ من أوسع أبوابه حذاء مقاس 44 مصنوعاً من الجلد
الأسود...و قد انطلق هذا الحذاء من أرض العراق متجهاً إلي الوجه الأمريكي
العنصري و الذي كان يمثله في المعركة الرئيس " جورج بوش " ...
لكن الذي حدث قد فاق التوقعات فقد دخل الحذاء فعلاً من بوابة التاريخ الواسعة
بواسطة البطل " منتظر الزيدي " و كان هذا الحذاء هو الأصدق في التعبير من أي
وسيلة أخري من وسائل التعبير عن رأي الشعب العربي في العنصرية الأمريكية و
فيمن يمثلها أو من سار في ذيلها ...
و إذا كانت طرق الإعدام المعروفة عالمياً هي الإعدام بالمشنقة أو بالغاز أو
بالكرسي الكهربائي أو الإعدام رمياً بالرصاص فقد تم إضافة طريقة جديدة إلي
الطرق الثلاثة و هي الإعدام رمياً بالحذاء , و أجبر الحذاء " جورج بوش " علي
أن ينحني ليتفادي الطلقة المدمرة..و التي تمثلت في الفردة اليمني وبالرغم من
انحناء جورج بوش إلا أن الطلقة قد أصابته حتي و لو لم تلتصق بوجهه, أما
الطلقة الثانية فقد حاول "نوري المالكي" أن يصدها عن سيده " جورج بوش " لكنه
لم يكن يعلم أنها موجهه إليه أيضاً و أنه كان عليه أن يصد عن نفسه الإهانه
أولاً ..
و نحن لم نكن نعلم جمال الأحذية إلا الآن ..و لسوف يبدأ الشعراء في الكتابة و
نظم القصائد.. حول الحذاء..الذي رد لنا الكرامة و عبر عن شعورنا الحقيقي تجاه
الغرب العنصري و زعيمته أمريكا..و لسنا علي استعداد الآن للإستماع إلي نقاش
أو حوار حول مدي لياقة استخدام الصحفيين للأحذية .. و ذلك لأننا مشغولون
بأفراح العراق..فقد انطلقت الجماهير العراقية لتحتفل بالعملية الفدائية
فأطلقوا النيران في الشوارع و أقاموا الأفراح و الليالي الملاح..فاعذرونا يا
سادة إن إنشغلنا عن مناقشة بعض أمور الاتيكيت بسبب أفراح الشعب العربي في كل
مكان..و من زاوية أخري فلم يكن " بوش" كعادته يملك أي ذرة من الذكاء حينما
ترك بعض أفراد الأمن العراقي يضربون البطل " منتظر الزيدي " فقد كان يمكن أن
يكتسب نقطة لو أظهر احتراماً للقانون و لو من الناحية الشكلية و أمر الحراس
بأن يتركوا الصحفي و أن ينتهوا عن أسلوب الهمج..و لكنه و علي رأي الست دي أمي
" اللي يوقعه ربه في الحيرة يجعله أعمي القلب و البصيرة " ..
المهم يا سادة أن من تداعيات هذه العملية البطولية أن الحكام و الأذناب سوف
يواجهون في المستقبل مشكله عقد المؤتمرات الصحفية و ذلك خوفاً من السلاح
الجديد ..و ليس أمامهم إلا أن يعقدوا المؤتمرات الصحفية مع إشتراط خلع
الصحفيين لأحذيتهم و أعتقد أنه سوف يتم تطوير جهاز كشف المعادن و الأسلحة
الذي يتم وضعه في الفنادق و المطارات ليكشف عن ما تم إخفاؤه من أحذيه أو أنهم
سيلجأون إلي صناعة "جهاز كشف الجزمة"...
و علي أي حال ستبقي عبارة الصحفي الهمام " منتظر الزيدي" التي وجهها إلي بوش
ترددها الأجيال و كتب التاريخ و القراءة الرشيدة ..و هي من أربع كلمات و نصها
" خد قبلة الوداع يا كلب" و قد قالها قبل أن يطلق طلقته الأولي أو فردته
الأولي ..
و لا نعرف كيف كان سيكون حالنا لو انتهت ولاية " جورج بوش " دون أن يتم وداعه
الوداع الذي يليق به و هذا الوداع من مقاس 44 أسود اللون صنع في أرض
العراق..و كان "منتظر الزيدي" كمن يحمل حزاماً ناسفاً..لن يصيبه بسوء إن شاء
الله بينما دمر به غرور أمريكا و أتباعها من أول رئيس العراق حتي آخر رئيس
لأفغانستان..و قد أصاب هذا الحذاء جورج بوش و أصاب نوري المالكي و أصاب العلم
الأمريكي و كل ذلك بطلقة واحدة ..و اسمــها
" حذاء منتظر الزيدي " ..
وبهذه المناسبة فقد صدر أول إعلان عن حذاء جديد اسمه " حذاء منتظر الزيدي"
تمت صناعته في العراق وجاهز للتصدير إلي بقية الدول العربية وهو ذو قوة قتل
واسعة ليست واحدة أو اثنتان...بل ثلاث...
ومن الجدير بالذكر أن الجنود الأمريكان المحتلين للعراق ومنذ إنتهاء معركة
الحذاء بدأ يتحسس كل منهم وجهه وكأن الضربه قد أصابته إصابة مباشرة و منذ هذه
اللحظة أيضاً أصبح على كل عراقى أن يفتخر بحذائه .... فالحذاء العراقي لم يعد
مثل أي حذاء كما لم يعد الوجه الامريكي مثل أي وجه.... ذلك انه اصبح وجهاً
ملطخاً بالورنيش الأسود وملوثاً بالإهانة ومطبقاً من كل جانب....
وإذا كانت أمريكا قبل موقعة الحذاء توصف بالعنصرية والهمجية والوحشية فقد تم
إضافة وصف جديد لها وهو وصف " المضروبة بالجزمة " ....
وعجبى
|
|