ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

 

صكوك...علي قفانا


آخر ما توصلت إليه العقلية الفاشلة التي تحكم شعب مصر هي أن تحول ما تبقي من أصولها إلي صكوك ثم توزعها علي المصريين و هنا سوف تفرح " أم عبده " لأنها ستملك أرض مصر ... و حينما يأتي التتار و يسألون سؤالهم المشهور : " و نكلم ميني لما نحب نكلم شعب مصر ؟!! " ...هنا ستقف أم عبده لتقول لهم : " كلموني أنا ..".. ثم تبرز لهم صكّين قيمة كل صك ثلاثة جنيهات و أربعين قرش...
و إذا كان الموضوع برمّته لا يهم شعب مصر ..إلا أن الذي يهمنا أن نؤكد عليه أننا لا نحب "الصك علي القفا"...فقد تم بيع مصر منذ زمن بعيد ..وفقاً لنظرية " أكلك منين يا بطة " ..و لو كان " عمر أفندي " حياً لحكي لكم أنه تم بيعه ...بتراب الفلوس ...
و حتي لو حصلت "أم عبده" علي صك بثلاثة جنيهات فسوف يخبّط الحظ علي باب أم عبده بعد شهرين ليخبرها بأن مستثمراً يريد شراء الصك بعشرة جنيهات ...و هنا سوف تنطلق الزغاريد من كل بيت .. "و مبروك يا أم عبده"...
أما "أم خليل".. فسوف تسأل الموظف الذي جاء ليبشر أم عبده .. و هي تحمل صكها : " الله يخليك يا ابني تشوف رقم الصك بتاعي كسب كام "...
المهم يا سادة أنه حينما تفرح أم عبده بالجنيهات العشرة فلن تستطيع الصحف - أم لسان طويل وبالذات الدستور – أن تزعم أن البيع كان "أونطة" أو أن يعترض أحد الموظفين العاملين في الشركة التي يتم ذبحها لأن الحكومة في ذلك الوقت سوف تضع موافقة أم عبده علي البيع في عين " التخين " ...و لن تقابل الحكومة أي مشكلة إلا مشكلة " البحث عن التخين" الذي سوف تضع الموافقة في عينه .. لأن الشعب كله في ذلك الوقت سوف يكون أرفع من "عود القصب الممصوص مرتين" ...
و علي رأي الشباب الروش " يا عم فكك " ... ذلك لأن الصكوك هي ليست الصكوك الأولي علي قفانا...فقد سبقها صكوك كثيرة في مجال بيع أرض مصر أيضاً ...
و أكبر هذه الصكوك علي قفانا كان إسمها " المستثمر الإستراتيجي " ...فقد كان يتم بيع الشركة لصاحب الحظ و النصيب ..و الذي دعت له أمه و هي في سجن القناطر... فإذا ما إعترض الشعب الغلبان علي أن هذه الشركة تمتلك أكثرمن عشرة آلاف متر علي محطة المطرية بما يعني أن سعر الأرض وحدها يزيد علي أربعين مليون ....
فضلاً عن ثمن الماكينات و المواد الخام و خلافة و أنه لا يمكن بيعها بعشرة ملايين فقط...قالوا لنا أن الذي إشتراها " مستشمر إستراتيجي " ...
و هنا يدب الرعب في قلوب الناس .. لأن كلمة " استراتيجي " شكلها مرعب...و هي تنتمي إلي اللغات الأجنبية ..يعني "كلمة مثقفة"..و كثيراً ما تستخدمها الدولة في الحروب يعني الحديث حولها يضر بالأمن القومي ...و يمكن يتسبب لنا في محكمة عسكرية ... فيكون – و الحال كذلك – قبول الصك علي القفا أرحم من الخوض في حق هذا "الإستراتيجي"..
و بالذات لأننا نمر بأيام مباركة و من الحكمة أن نلتزم الصمت فمن الممكن أن تكون كلمة إستراتيجي " عيب أو حرام " ...
و بمناسبة الكلمات "الوارمة و المرعبة" و التي لا نفهم معناها فيروي أن فلاحاً غير برئ بالمرة قام بإستئجار عامل قاهري ليساعده في حمل الساقية التي قرر أن ينقلها من مكانها فسأل الفلاح العامل و هو يظهر له الود و العطف و الحنان " هل تحب أن تحمل الساق و الخشب و المحراث أم تحمل " الأنتوووووت " "
و هنا خاف العامل من كلمة " الأنتوت" فإختار الساق و الخشب و المحراث .. و ترك للفلاح حمل الأنتوت المخيف و الذي لم يكن سوي قطعة خشب في حجم عقلة الأصبع...
و عجبي