ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

 

الجلد ...... على الطريقه السعوديه


فى القرن الواحد والعشرين مازالت هناك دوله تجلد البشر على ظهورهم ومازالت هناك حكومات لا تفرق بين الألف وبين عمود النور المكسور فى الفهم القانونى ......0
وذلك ماحدث فى المملكه العربيه السعوديه .... ذلك أنهم جلدوا الأطباء المصريين ..... فأوقفوهم عراياً ..... وشمر "مسرور" السياف عن ساعده الأيمن ومسح الكرباج بالزيت السعودى المبارك ثم بدأ فى جلد الضحيه ....بعد أن أصدر له "شهريار" الاوامر بجلد العبيد المصريين 0
وأعتقد أن جلد الأطباء المصريين لم يكن لإنهم أطباء وإنما كان لإنهم مصريون ..... ونحن لم نسمع ولن نسمع عن طبيب أميركى تم جلده فى السعوديه لإنه أخطأ فى علاج امرأه سعوديه حتى ولو كانت هذه المرأه زوجه وزير الداخليه السعودى أو إبنه الملك نفسه ... واعتقد أن نفس الأمر بالنسبه للطبيب البريطانى والألمانى فهؤلاء لديهم حصانه هم وغيرهم من الأسياد الذين يعيشون على أرض المملكه السعوديه ونحن لا نهتم بموضوع القضيه التى صدر فيها الحكم على الطبيب المصرى بالجلد والسجن .... فمهما كانت القضيه فهى من باب الخطأ المهنى الجسيم فى اسوأ صورها والذى يتم تصنيفها القانونى فى مصر على أنها جنحه ..... إنما المهم أننا ونحن فى القرن الواحد والعشرين يظهر فى جسد العالم قضاء لا يطبق أبسط قواعد التقاضى الإسلاميه .... أو القانونيه ... أو حتى البوذيه ... فلم تعرف النظم حتى الآن أن يستأنف المتهم الحكم فتقوم المحكمه الإستئنافيه بمضاعفه العقوبه .... وهو ما حدث مع الأطباء المصريين ... وذلك يحدث بالقطع لأن المصرى حينما يخرج من بوابه مطار القاهره الدولى فهو يقوم بترك العمله المحليه والملابس القديمه وكرامته أيضاً .... والذنب طبعاً ليس ذنبه .... وانما ذنب هؤلاء الفاشلين الذين حكموا بلادنا منذ خمسين عاماً كان قبلها الريال السعودى لا يساوى اكثر من خمسه عشر قرشاً والدولار لا يزيد عن عشرين قرشاً ... كما كان الجنيه المصرى أعلى سعراً من الجنيه المصنوع من الذهب الخالص .... وكانت بريطانيا مدينه للحكومه المصريه وكانت كرامه المصرى أعلى هامه من الابراج الامريكيه وكان يحج إليها الباحثون عن الحريه والكرامه ... ولم تعرف الأحداث ذلك المصرى الذى يقتل على سواحل إيطاليا أو يغرق على حدود ليبيا أو يضرب على قفاه فى ألمانيا أو يشنق فى الجماهريه الليبيه أو يجلد على ظهره فى المملكه العربيه السعوديه .... إلا فى هذه الأيام ...0
والعجيب أن العديد من الأمراء والأميرات من أهل السعوديه قد ارتكبوا جرائم على أرض مصر وصدرت فيها الأحكام النهائيه ومع ذلك فلا تجرؤ الشرطه المصريه على دخول الجناح الملكى فى الفندق المصرى والمقام على أرض مصريه بل إن واحده من الأميرات المحكوم عليهن فى أكثر من عشر قضايا بالحبس تقيم الاحتفالات وتقوم فيها بدعوه رجال الدوله والساده الحكام .... ثم تقوم الصحف بتصوير هذا الجمع السعيد .....0
والمملكه العربيه السعوديه هى البلد الوحيد فى العالم الذى يسمى باسم عائله .... وتحكمها عائله ... وتمكلها نفس العائله ....وقد كانت من قبل اسمها بلاد الحجاز إلا أن العائله المالكه رأت أن تسجل البلد باسمها فى الشهر العقارى 0
والمملكه السعوديه لا تنتمى إلى سلسله الدول المدنيه الحديثه .... فلا تعرف نظاماً قانونياً متطوراً .... كما لا تعرف الإنتخابات العصريه أو المؤسسات ذات الاراده الشعبيه .... وبالتالى فهى معذوره إن جهلت القواعد القانونيه والقضائيه وإنما لا نجد عذراً للحكومه المصريه التى تشاهد هذه المهانه ولا تحرك ساكناً ....0
والشعب فى السعوديه يعيش حاله من الرفض والوعى المتطور .... مثله مثل سائر الشعوب العربيه ... فلم يعد يوافق على هذا الاسراف الرهيب الذى يقوم به الامراء فيهدرون به المليارات فى أمريكا وأوربا .... ولا تلك الفوارق الرهيبه بين اغلبيه فقيره ومجموعه حاكمه تمتلك الخزائن والاراضى والبترول والثروه حتى أنها أصبحت لا تعرف عدد المليارات التى تمتلكها 0
وبهذه المناسبه فيروى أن واحداً من أصحاب المليارات فى دول البترول قد عثر على مصباح علاء الدين فخرج له العفريت صارخاً ومبشراً
" شبيك لبيك ... عبدك بين إيديك ... تطلب إيييييه "
فنظر إليه إلامير العربى فى قرف واستغراب ثم قال له
" ايش تطلب إنت يامعفن "

وعجبى
مختار نوح