|
سلطه الدوله إنهارت ..... يا رجاله
البدو يضربون الشرطة.. وامناء الشرطة والضباط يستشهدون أمام بطش فتوات الفردة
و البلطجة ...... والمقاهى تحتل الشارع ... بعد أن احتلت الأرصفة ...والباعة
الجائلون يسيطرون علي الشوارع فى المطرية وبولاق وعرب الجسر .. والعتبة
..وشبرا... المهندسين وتهديد من المافيا بتفجير محكمة المعادى مما ترتب عليه
إخلاء المحكمة يوم السبت الموافق 22/11/00 ومحاضر السرقة تحرر ضد مجهول ولا
يعطيها الضباط ارقاماً إلا أذا وجدوا لصا يحملون عليه كل المحاضر ... وقطع
غيار السيارات المسروقة والمحمول أصبحوا سلعة تباع علناً وعلى من سرق منه
محموله أن يذهب لشرائه من شارع عبد العزيز والمواطن المصرى يجلد فى المملكه
العربيه السعوديه أو يذبح حسب الشريعه السعوديه ودمه حلال .... بل ان ضربه
ألذ ...ألذ ... ألذ من ضرب أى مواطن من دوله أخرى ..... والسيارات تقف فى وسط
الشارع أو داخل البيوت ورجال المرور مشغولون بجمع الأموال أحياناً ..... أما
تنفيذ الأحكام فبالواسطه أو المعرفه أو بأمور أخرى .... والمؤسسات الحكوميه
تعمل وفق المزاج .... ولم يعد هناك شعار " فوت علينا بكره يا سيد " وإنما
أصبح الشعار " غور فى داهيه يا سيد " هذا بالرغم من أنه ليس بيننا نحن الشعب
المصرى أى سيد .... والاعلام ينصب على المواطنين ويقول له اتصل يا عبيط واكسب
اليانصيب .... ومجلس الشعب يفكر فى قانون لمنع النصب فى الاعلام مع إن
القانون موجود بمنع اليانصيب ومنع النصب منذ خمسين عاماً لكنها حركات "قرعه"
أى مكشوفه 0
والمفروض أن المغنى الذى يتشخلع أمام الكاميرا ليدفع المواطنين إلى الوقوع فى
"الفخ" يتم القبض عليه لانه فاعل أصلى فى جريمه النصب لكن الدوله المصريه لم
تعد تقبض على أحد بل هى تحمى شغل الجلاجلا ... والحلق حوش ..... وفين
السنيوره .... وهى تقدم وتلمع الاصوات المحشرجه فى تليفزيونها المصرى وشعارها
" اللى حيدفع راح يقعد ... واللى ميدفعش يبعد " وإبن المذيع يصبح مذيعاً ولو
كان دمه يلطش وبنت المذيعه تحل محل "مامتها" إيمانا بالمثل الشعبى الذى يؤكد
أن " القدره إذا انقلبت على فمها تأتى بمذيعه مثل أمها " .... واشخاص يدخلون
الإمتحانات مكان أشخاص آخرين فلا توجه لهم النيابه أى إتهام ... أما من يبيع
سؤالاً واحداً فى الإمتحان فيتم الحكم عليه بعشر سنوات عملاً بالحكمه المصريه
التى تؤكد أن من له ظهر .... فلن يضرب على بطنه وهى حكمه موروثه من أول حكم
الأغوات والسلطان بهلول وحتى حكم الثوره الرشيد وابناء اساتذه الجامعه هم
اساتذه وابناء الحكام هم حكام أيضاً ولا تهتم الدوله بإعاده "رامى لكح" سارق
المليارات ولكنها قد تنفق الملايين من أجل مطارده معارض لسانه طويل حبتين 0
وإذا مر موكب الباشا الكبير فلتغلق الطرق وليذهب الناس إلى الجحيم وإبن
الباشا بحكم القانون .. باشا "صغنون " ..... يقتل الناس فى الطرق ثم يقدم لهم
بطاقته بعد عباره " انت ماتعرفش أنا مين " والراقصه الهزازه " سوسته " كلمتها
أعلى من اللائحه وليست أقل من الدستور ... أما العلماء فقد عفا عليهم الزمن
وقد اكتفت مصر بصناعه القلل القناوى التى يشتهر بها عم " فرج" فى مدينه
الأقصر ... وترك القانون الناس بلا حمايه فهذا دواء للصلع مصنوع من ذيل القطه
وهذه حبوب الشجاعه لزوم تقفيل المقاهى ...والبلطجه على خلق الله 0
والافراح فى الأحياء الشعبيه خارح الرقابه من أول كرسى الحشيش إلى أخر
"باكته" بانجو ... وهم عاده يسهرون حتى الصباح ثم يختمون أعمالهم بسلام نشره
الأخبار تحيه للمخبرين الذين شرفوا الليله ...0
هذا هو حال الدوله المصريه وقد تمت هزيمتها أمام الفساد وأصابها مرض الفوضى
والإنهيار واصبح اللص فيها بجحاً .... يشترى التشريعات والقوانين بأموال
الناس ولا يخجل من لصوصيته بل يدرسها للآخرين ....واحياناً يتحدث فى وسائل
الاعلام ... ويدخل البرلمان .... ويتحدث عن مصر الامن والأمان 0
وبهذه المناسبه فيروى أن لصاً كبيراً قد ذهب إلى القسم ليضمن إبنه اللص
الصغير الذى تم القبض عليه متلبساً بالسرقه .... وبدلاً من أن يضمنه إنهال
عليه ضرباً حتى أخذت الشفقه بقلوب الضباط فاخذوا يهدأون اللص الكبير باعتبار
أنها اخطاء الأطفال وأنها لن تتكرر.... الا أن اللص الكبير نظر اليهم فى تعجب
ثم قال ...
" أنا مابضربوش علشان سرق ...... أنا بضربه علشان إتمسك "
وعجــبى
مختار نوح
|