|
| |
|
سيد...بنجر

صرح السيد / وزير الإعلام بأن الحكومة المصرية لا تنوى بيع التليفزيون المصرى
... كما أنها لن تؤجره مفروشاً ولا حتى تتنازل عنه من الباطن ... ثم أكد
سيادتة أنه سيتم تطوير الإعلام المصرى ليواكب الإعلام العالمى ...
وإذا كان من المتصور أن نصدق أن الحكومة لن تبيع التلفزيون - مع إنى أشك فى
ذلك - إلا أنه ليس من المتصور أن يتم أى تطوير إعلامى فى مصر ... فالإعلام لا
يكون إعلاماً إلا بحمايته من عيون الرقابة ... ومن مساوىء النفاق وبلاويه ...
وهذه المسألة بعيده عن أحلام المصريين فالإعلام المصرى دائماً فى خدمه الحكام
.. من أول حكومة السلطان "برقوق" وحتى حكومة الحزب الوطنى والحاكم المصرى
دائماً هو الملهم وهو الموهوب وهو الذى يخطط لمستقبل الأمه .. ونشرة الأخبار
التى لا تبدأ بأخبار زيارة الملك أو السلطان أو الرئيس لأى كوبرى أو أى مصنع
تكون نشرة أخبار باطلة ولن يجرؤ أحد على قرائتها و هناك "زمبلك" في مبني
الإذاعة و التليفزيون إذا تم ضبطه علي أي قضية تهم الحكومة اشتغل فوراً في
إتجاه الحكومة فقضية تحديد النسل مثلاً تحول الجهاز الإعلامي كله من أجلها
إلي جهاز " انظر حولك " و إذا أرادت الحكومة تسهيل الخلع و الطلاق و تفريق
الأزواج اشتغل التليفزيون طوال اليوم علي بيان أهمية الخلع و الطلاق و بهدلة
العيال في تنمية الدخل القومي ومع ذلك فكل البرامج "ماسخة" الطعم بمعني أنها
ناقصة ملح..و مالهاش طعم..و شكل المذيع أو المذيعة و هو يقدم البرنامج يدل
علي إنه مش فاهم حاجة..حتى هجر المصرى القنوات المصرية من أول القناة الأولى
وحتى القناة الثامنة ... مكتفياً بالتعامل مع القنوات الفضائية الإخبارية
وغير الإخبارية... وتعلم المصريون أنه من الممكن أن تجتذب القناة الإخبارية
ملايين المشاهدين وأن نشرة الأخبار لم تعد هي ذلك الكرسي الذي يجلس عليه
المذيع و يقرأ ما هو مكتوب أمامه بل و أحياناً يقرأه غلط ...
و قد تم القضاء علي مصداقية الإعلام في مصر بواسطة غول الفساد الذي قام
بتعيين أبناء المحاسيب كمذيعين .... رغم أنهم لا يملكون القدرة على النطق ولا
اللغة ولا المظهر ولا المعلومات ولا حتى خفه الدم وما زلت أتذكر تلك المذيعة
التي كانت تدير مسابقة بين فريقين من شباب المرحلة الثانوية ...فسألتهم عن
قائل بيت من أبيات الشعر ...ثم قرأت عليهم الإجابة بأنه " أبو العلاء المصري
" و طبعاً المذيعة قرأت "المعري" علي أنه " المصري"..و قرأت المكتوب لها غلط
...فالمذيعة و المذيع المصري يا سادة هم أبناء الحظ و الصدفة و حسن الطالع و
ليس بينهم مع الأسف مثقف واحد.. أو حتي نصف موهوب كما إنهم لا يعرفون عن
الإعلام إلا نظرية الكراسي الثابته يعني ييجي الضيف و يكر شوية كلام و
تتخللهم بعض مقاطعات من المذيعة من أجل الظهور في الكاميرا ...ثم يا دار ما
دخلك شر و كله يروح عند بيته...
و إذا تصادف أن تم التعاقد مع إعلامي عربى و دفعنا له خمسين ألف جنيه عن
الحلقة الواحدة...فإن الحكومة تقيده بضرورة النفاق و توجيه الشكر والعمل في
حدود الخط الأخضر..و ضيوف التليفزيون لابد و أن تتم الموافقة عليهم من أجهزة
الأمن حتي لا يتسرب أحد المعارضين إلي هذا الجهاز المحنط ... ومن هنا فأنا لا
أعرف ما هو الإعلام الذى ينوى الوزير أن يطوره ... فهل سينقل المذيعة
المحظوظة الفلانية من على يمين الكاميرا إلى شمالها ... ويأتى بزميلها من على
الشمال إلى اليمين ... وحتى لو فعل ذلك فسيكون مثل "حسن فائق" فى فيلم "أم
رتيبة" فيروي أنه تقدم لخطبة أم رتيبة وكان إسمه "سيد بنجر" فنصحوه بأن يغير
إسمه البنجرى الغريب حتى تقبلة الأسرة كزوج "لأم رتيبة" لا سيما وأن شقيقها
لا يطيق سيرة البنجرفعاد إليهم فى اليوم التالى وهو سعيد ليبشرهم بأنه غير
إسمه .
"من سيد بنجر ... إلى على بنجر"
وعجبى
|
|