ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

 

الأهلي و الزمالك...

وذكريات لها معنى ... فى سجن "أبو زعبل"


فى أكتوبر 1981 قامت الحكومه بالقبض على الآلاف من المصريين وجمعت الشامى على المغربى والعاطل على الباطل والأمير على الغفير فى السجون المصريه .. حتى إمتلأت عن آخرها ولدرجه إن سجن القلعه كان يرد المساجين لإنه كان "كومبليت" بلغه الفنادق وعدد زنازين سجن القلعه كان محدوداً ولا يزيد عن أربعين زنزانه ... وبالمناسبه فقد كان طعام سجن القلعه هو أحسن طعام لإنه كان يتم توريده من متعهد قطاع خاص ... إلا أنه وفى ذات الوقت كان هذا السجن هو سجن التعذيب المعتمد فى جمهورية مصر العربية ... وقد تم تحويل هذا السجن بالذات إلى "متحف" وإنتقل التعذيب إلى مبنى أمناء الشرطه الملحق بمنطقه طره ثم إنتقل إلى لاظوغلى حتى صدر القرار بعد ذلك بجعل التعذيب لا مركزياً ... يعنى يتم فى أى حته وأى مكان ... وسبب تحويل سجن القلعه إلى "متحف" من وجهه نظرى هو إن السائح الذى كان يزور قلعه "محمد على" أو مسجد "صلاح الدين" كان يشاهد المعتقلين وعلى وجوههم عصابه سوداء فى السيارات "الفولكس واجن" التى منحتها وزارة الداخلية لضباط أمن الدولة فى هذا الوقت ... فكان السائح يسأل الترجمان "إيه ده يا خبيبى" وكان من الصعب على الترجمان أن يكذب ويقول "إنه نفرتيتى" مثلاً أو "توت عنخ – مسجون" فكان يصمت إما خوفاً أو خجلاً المهم نرجع لموضوعنا فقد تم إيداعنا جميعاً فى سجن "أبو زعبل" ومعى الآلاف من "الإخوان المسلمين" ومن خيرة عقول مصر ... وكانت المعامله فى غايه السوء ثم تحسنت بعد عده أشهر وتم فتح باب زيارة الأهل والأقارب... إلا أن السجون فى مصر درجات وهى أيضاً طبقات ... وأسوأ الدرجات فى المعامله داخل السجون هى معامله "الإخوان المسلمين" وأصحاب المبادىء والمعارضين وهى معامله حسب المزاج وليس لها لا قانون ولا يحزنون فكنا لا نخرج من بوابه العنبر الحديد ... بينما يلعب أمامنا فى ملاعب الكره تجار المخدرات وأصحاب قضايا النهب والسرقه وتجار الأعراض ... ومن هنا تبدأ القصه ... فقد كان معنا فى السجن سجين إيطالى إسمه "أنطونيو روزيو شيللى" وكان من كبار تجار المخدرات وقد حكم عليه بالسجن المؤبد .... وإلى هنا ينتهى الفصل الأول من القصه أما الفصل الثانى فيبدأ بتعدد زيارات زوجه "أنطونيو" لزوجها الإيطالى ... وكانت هذه المرأه حين تأتى ينقلب السجن رأساً على عقب ويسعى إليها المخبر قبل الجاويش وكبار رجال النوبتجيه فقد كانت إيطاليه المولد والنشأه والشكل أيضاً ... أما الملابس فهى تنتمى إلى عصر "الجونله القصيره" والقصيره جداً كمان ... ولأجل هذه الجونله كانت لا تتعرض هذه المرأه لا للتفتيش ولا للخضه وإنما يكون الكلام معها همساً رقيقاً ... ولا مانع من أن يحمل لها أحدهم الحقائب ... على عكس زيارات المعتقلين أمثالنا فقد كانت أمهاتنا يتكعبلن فى الحقائب لحين الإنعام عليهن بالزيارة المهم إن حقائب وزيارة السنيوره الإيطاليه كانت هى أيضاً زياره إيطاليه لا يفتشها أحد ولا تنطبق عليها لوائح السجون وإنما تخضع لقواعد "المكرونه الإسباجتى" ومن هنا كانت المفاجأه ذلك أن هذه الحقائب كانت تحمل بين طياتها كل الممنوعات وبالمره كانت تحمل زى ضابط شرطه كامل وصيفى وعلى الجاكت نسر وعدد من النجوم ... يعنى رتبه عقيد ... وكان أن قامت صداقه قويه بين السجين "أنطونيو" وبين أسطى مصرى ما فيش منه .. خراط درجه أولى إسمه "فكرى مصطفى شلبى" وكان مسجوناً فى نفس السجن وتم تحديد ساعه الصفر بين الإثنين للهرب ... والتى كانت محدده فى وقت ماتش "الأهلى والزمالك" وكان ذلك تقريباً فى إبريل سنـ1982 حيث كان جميع الضباط والعساكر فى حاله زوغان لمشاهده المباراة والسجن فاضى ... والشوارع خاليه حتى من عساكر المرور ... كما أن جميع الرتب كانت فى حاله أداء الواجب المقدس بمشاهده المباراه وفجأه سمعنا صوت النفير ... وسلام سلاح ... وهيصه ودوشه على سور السجن ولم نعرف الخبر إلا فى اليوم التالى ذلك أن السجين "أنطونيو" قد هرب وهو يرتدى زى الضابط الذى دخل إليه مع زوجته فى حقائب الزيارة ...وقام السجين الأسطى "فكرى" بتقليد مفتاح السجن وارتدى زى الشاويش... وخرج العقيد "أنطونيو" ... والذى كان سجيناً منذ لحظات إلى الحريه ... وكل العساكر تضرب له تعظيم سلام ... ليخرج من السجن ويركب سياره زوجته الإيطاليه إياها والتى كانت تنتظره أمام البوابه ثم ليسافر إلى إيطاليا من أكبر بوابه فى مطار القاهره ... وينعم بالحريه التى منحها له سجن "أبو زعبل" وماتش "الأهلى والزمالك" وقد تم القبض على المصرى الغلبان الأسطى "فكرى" ... صانع المفتاح فيما بعد وأخذ عقوبه الهروب بالإضافه إلى قضاء العقوبه السابقه ... أما "أنطونيو" فقد هرب الجمل بما حمل والعجيب أن وزارة الداخلية بعد هذا كله قامت بتكدير "الإخوان المسلمين" ... وغلق الزنازين ... ومنعتنا نحن الغلابه من الزياره "وما قدروش على زوجه أنطونيو ... وقدروا على المصريين"
وللحديث بقيه ... فهو حديث " ذو شجون " ... ولك أن تقول أيضاً " ذو سجون "
وعجبى
 

أعلى

العودة ::: الرئيسية
 

 

Ahmed Kamal Graphics for Web and Graphics Designing