|
| |
|
إمسك...إيراني

قام أهل الفن والإبداع فى إيران بإنتاج فيلم سينمائى أظهروا فيه الرئيس
الراحل " أنور السادات " بصوره ليست على النحو المطلوب ... فقامت الدنيا فى
مصر ولم تقعد وانتفض بعض الكتاب لينادى بقطع العلاقات...التى هى مقطوعه أصلاً
... وقام المجلس الأعلى للشئون الإسلاميه فى مصر بإنتفاضه فقهيه وسايره
الأزهر فى ذلك وأصبح الفيلم الإيرانى من المحرمات التى لا يجوز الإقتراب منها
وبالتالى يحرم على أى مواطن الإقتراب من شباك تذاكر السينما التى تعرض الفيلم
ويعتبر قطع التذكرة "جريمه فى حق مصر" ... وفى البدايه أحب أن أعلن أنى لست
إيرانيا ً ولم أشاهد الفليم ولست من أنصار قتل البشر تحت أى مسمى ولا الحكم
على أحد بالكفر أو الإيمان وهذا الإعلان مهم جداً قبل أن أخوض فى بقيه المقال
ذلك أنى فى غاية الإستغراب ... فقد سبت الدانمرك الرسول الكريم وصورته فى
أبشع صوره وأهانت المقدسات الإسلاميه ولم نسمع صوتاً من هذه الجهات الرسميه
ينادى بقطع العلاقات مع دوله الدانمرك التى إعتبرها البعض دوله شقيقه ولكن من
أم ثانيه ... كان شعرها أصفر ... ومن ناحيه أخرى فقد أهانت أمريكا فى أفلامها
العرب جميعاً وصورتهم كمجموعه من الرعاع ينفقون أموالهم على موائد القمار
.... ويلهثون خلف النساء كما صورت أمريكا العرب فى العديد من الأفلام
بالهمجيه وحكامهم بالسطحيه والسذاجه ... ومع ذلك لم يقف واحد من الكتاب إياهم
ليطالب بقطع العلاقات مع أمريكا ... كما أن ماكينه التحريم الدينيه تعطلت
بدون مناسبه أمام أمريكا.. ومن جهه أخرى فإن مصر التى يثور فيها بعض "مساحين
الجوخ" الآن ويتمسحون فى قميص السادات لتلبيه أوامر أمريكا هى البلد التى فر
إليها الشاه بعد أن قتل الآلاف من الإيرانين .. وبدلاً من أن نسلمه للمحكمه
الإيرانيه قمنا بحمايته ومع ذلك فإن إيران لم تغضب ... ومصر التى تقوم فيها
الدنيا ولا تقعد الآن قد أطلقت إسم الشاه السفاح " رضا بهلوى " على شارع
رئيسى فى محافظه الجيزه والذى كان قد سمى على إسم "محمد مصدق" ذلك الرجل الذى
قاد الثوره ضد الشاه ووضع أساس النهضه الفكريه الإيرانيه ثم قامت أمريكا
بإعاده الشاه بقوه السلاح ... وقمنا نحن فى مصر تبعاً لأمريكا بتغيير إسم
الشارع من "محمد مصدق " إلى "رضا بهلوى" ومع ذلك فما زال الناس يذكرون إسم
الشارع بأنه "شارع مصدق" وإيران أيضاً لم تغضب ثم ولماذا نذهب بعيداً وهناك
عشرات الأفلام التى تسب وتلعن فى الحكام العرب الأحياء منهم والأموات والعالم
كله يشاهد الآن فيلماً عن المملكه العربيه السعوديه وسكانها يركبون الحمير
كما صور الفيلم السعوديين فى صوره "شواذ" "وهمج" كما أن العالم يشاهد فيلماً
إسمه "الهروب من السعوديه" وهو فيلم أمريكى .. تم تصويره فى السعوديه ... وهم
يصفون السعوديه ويقولون إن "حظيره الخنازير أنظف منها" ... ويصفون الإسلام
بالوحشيه ... ثم إننا أيضاً نهين الزعماء حتى اللذين حكموا بلادنا فمصر هى
التى صورت الملك فاروق على أنه زير نساء وخمورجى وعميل بريطانى "وخرسيس أدب
سيس" ومع ذلك لم يغضب الملك فاروق ..ونحن اللذين جعلنا من الإرهاب بطوله وذلك
فى فيلم "فى بيتنا رجل" وكانت قمه الأعمال الوطنيه وقمه العباده من "عمر
الشريف" بطل الفيلم أن سيادته يرى أن من يتعامل مع الإنجليز يصبح خائناً
ويستحق القتل ... وطبعاً لو كان "يوسف السباعى" مؤلف فيلم "فى بيتنا رجل" عاش
فى هذه الأيام والتى يتسابق فيها الحكام على إرضاء الصهاينه والأمريكان
والإنجليز كمان لكان قد حكم بقتلهم جميعاً من هذا المنطق ... وعلى رأى الست
دى أمى "اللى بيته من إزاز ... ما يحدفش الناس بالطوب" وبعدين إحنا فين
وإيران فين ... لقد أصبحت إيران دولة عملاقه تكاد تنعدم فيها البطاله وإرتفع
دخل الفرد فيها سبعه أضعاف وإقتصادها يقوم على التصدير ثم إنها دوله نوويه
... عارفين يعنى أيه نوويه ؟! ... وهى الدولة الوحيده التى تواجه إسرائيل
عسكرياً الآن سواء عن طريق حزب الله أو مساعده سوريا أو مساعده حركات الجهاد
الفلسطينيه ... وهى أيضاً تمتلك أكثر من مائه ألف صاروخ ... قادره على تدمير
القواعد والمصالح والجيوش الأمريكيه فى المنطقه بما فيهم الكيان الغاصب
المسمى بإسرائيل ... يعنى دوله "بحق وحقيق" مش "كده وكده" وقطع العلاقات معها
يؤثر علينا وليس عليها ... ولا ينبغى أن نكون مثل عم "صدقى" فراش البنك الذى
كان مرتبه الشهرى "مائه جنيه" ... فلما سألته المذيعه فى أحد البرامج
الإذاعيه عن راتبه ... أجاب بعنطزه .
"أنا وسياده رئيس مجلس الإدارة بنقبض عشره آلاف ومائه جنيه"
وعجبى
|
|