|
| |
|
أهلاً..بشهر الثورة..
إحتفالات مصر بعيد ثوره يوليو تتمثل فى عرض الفيلم العربى المقرر على شعب مصر
..
" رد قلبى" .. وهو قصه الأديب الراحل يوسف السباعى .. وفى هذا الفيلم نشاهد
كيف قامت الثوره ... بشفاء الباشجانينى "عبد الواحد " من مرض الشلل وهو يهتف
"تحيا الثوره " وقد مات يوسف السباعى ولم يشاهد الثوره وهى تصيب سبعين
مليوناً من المصريين بالشلل والسرطان وفيروس "سى " وأمراض الكلى ... ولم يعد
شعب مصر يحتفل بالثوره لأن الإحتفال بالثوره يعنى الإحتفال بسلطه الفرد
الواحد والحزب الواحد وعدم تداول السلطه وإلغاء إراده الشعب وقتل الديمقراطيه
من أول صحراء مدينه نصر وحتى ميدان مجلس الشعب فى القصر العينى ... أما من
الناحيه الإقتصاديه فيكفيك أن تعلم أن الثوره قد قامت والجنيه المصرى كان
قادراً على شراء خمسه دولارات فقد كان سعر الدولار يساوى ريالاً .. والجنيه
المصرى كان إذا ظهر إختفت سائر العملات ... حتى الجنيه الإنجليزى ... والجنيه
الذهب .. ولكن سبحان مغير الأحوال وعلى رأى أم كلثوم "ودارت الأيام " وإمتنعت
العديد من الدول عن التعامل مع الجنيه المصرى وإنهار النمر صاحب العضلات
ليصبح قطاً من النوع الشوارعى النحيف ... يخاف الناس من الإقتراب منه كما
يخافون من "الجرب " .. والعقلاء فى مصر لا يفرقون بين عام وعام أو بين عهد
وعهد فالفلسفه التى أسسها الضباط الأحرار فى طريقه قياده وإحتكار وإستغلال
الشعب المصرى واحده لا فرق فيها بين عهد وعهد .. ولك أن تغير الأسماء
والأحزاب والتنظيمات الحاكمه ما بين الإتحاد الإشتراكى أو حزب مصر أو الحزب
الوطنى ... المهم أن المضمون واحد ... وأن المواطن لا رأى له فى إداره بلده .
وقد كان للمصرى مهابه دوليه ... إذا سار فى أنحاء العالم ... أما الآن
فالسفارات الأجنبيه تقوم بإهانه المصريين حتى داخل بلادهم وقد كانت الحبوب
والخضروات المصريه تغزو العالم ... ويصيح التاجر الهندى فى سوق "نيودلهى "
بأعلى صوته وهو يقول "معانا الفول المصرى " لكن بالهندى طبعاً أما الآن فنحن
نستورد كل طعامنا وخبزنا .. تصور يا صديقى القارىء أن غطاء زجاجه المياه
البلاستيك نقوم بإستيراده من المملكه العربيه السعوديه ... وأن الصين تقوم
بتوريد أكثر من عشره آلاف سلعه سنوياً لدول العالم نصفها تقريباً إلى مصر ...
وتصور يا صديقى أن مصر بلد الفول تقوم بإستيراده من أمريكا ... وأن القطن
طويل التيله الذى غنى له عبد الوهاب قد إختفى من الصادرات المصريه ... بل إن
الفلاح نفسه الذى كان يزرع قد بدأ فى الإنقراض مع "أبو قردان" .. وظهر مكان
"ابو قردان " "أبو فصاده " الذى يأكل على كل الموائد ويستثمر مناخ الفساد
ويكسب فى الشهر أكثر من مائه مليون جنيه مصرى والآن ماذا يعنى نصف قرن من
الثوره إلا أن يكون نصف قرن من الديكتاتوريه والفساد والتأخر والأزمات وقله
الخبز وفى ظل هذا المناخ لم يعد هناك أدب ولا فن ... وغاب العقاد وحسين
والسباعى وحقى وتيمور وعبدالله وغراب والشرقاوى ... وغيرهم عشرات ولم نجد
واحداً يظهر مكانهم ... وكلما ظهر واحد أخذ فوق رأسه بالشاكوش حتى يدخل مره
أخرى فى الأرض ... وبقيت لنا أغانى العبط ... وفنون الهابطين ... وأصبحت
الضرائب هى الجبايات التى تفرضها حكومه الباشاوات على مجموع العبيد من
المصريين وكلما أفلست الدوله فرضت الضرائب على دماغ الغلابه .
وبهذه المناسبه فيروى أن وزير الماليه قد علم أن الناس يعيشون على الستر ..
فأصدر قانوناً بالضريبه على الستر
وعجبى
|
|