|
العدالة العورة..و الثانوية العامة..
كانت العداله لا تفرق بين وزير وغفير من أجل ذلك كانوا يرمزون إليها بامرأه
معصوبه العينين ..... أما الآن فالعداله أصبحت فى مصر تفتح عيناً وتغمض عيناً
.... يعنى أصبحت عوره ......
فهى مثلاً تحاسب عم " سنجق " الفران الذى" خنصر" من رغيف الخبز " عشره جرامات
" من قوت الشعب .... ولا تحاسب مستر" رامى لكح" الذى سرق مليارات الجنيهات
... أيضاً من قوت الشعب
وهى أيضاً تحاسب عم " عبده " العطاشجى والأسطى " وليم " سائق القطار الذى
إحترق بركابه وتحبسهم كمان ... لكنها لا تقترب من سيادة الوزير أو نائب وزير
القطارات ولو حتى بالمحاسبه على الإهمال الجسيم .... ذلك أن العداله قد فتحت
عيناً فعلمت كيف تفرق بين الناس .... وعلمت أيضاً إن الناس مقامات ... فالعين
المفتحه ترعى ممدوح بك إسماعيل وتساعده على السفر إلى الخارج للعلاج من "
الواوا " التى أصابت ياقه جاكته حضرته أما العين المغمضه فهى تحاسب الحرافيش
من أبناء الشعب على عدم وجود طفايه الحريق فى السياره الخرده التى إستعارها
عم " رفيق الشحات " ليزف بها إبنته .... ويعمل لها منظر 0
والآن تشهد العداله العوره قضيه جديده .... ذلك أن بعض الكبار من علياء القوم
باعوا اسئله الثانويه العامه ... وباعتبارهم من تجار الجمله فقد باعوها إلى
صغار التجار حتى وصلت إلى التاجر الذى يجلس على الرصيف ..... فكان السؤال
الإجبارى بثمن ..... والإختيارى بثمن أقل حتى أنه يروى أن تلميذاً إشترى
سؤالاً اجبارياً فلما وجده فى الإمتحان اختيارياً ..... استرد خمسين جنيها ً
من المبلغ المدفوع ... الا أن بعض الباعه قد علقوا لافته مكتوباً عليها "
الاسئله المباعه لا ترد ولا تستبدل " .... وهكذا راجت تلك التجاره حتى تم
استحداث تجاره أخرى أسمها تجاره اللجان الخاصه ... وهى لجان يعقدها الوزير
للولد الشقى " مودى " إبن " جعلص " بيه فلما كثرت اللجان الخاصه .... وكله
بثمنه .... رأت العداله العوره أن تتحرك ..... فأغمضت عيناً ثم غمزت بالعين
المفتوحه إلى أصحاب الكروش المفتوحه بما يعنى " لموا أنفسكم " ثم قامت
العداله بالتحقيق في واقعة الأسئلة المسربة والمهربة 00 فلم تحاسب من سربها
وإنما للأسف بدأت تحاسب من استخدمها فتم التحقيق مع.. عامله فى مكتب إتصالات
وتم القبض عليها لإنها تجرأت وحصلت على اسئله الإمتحانات .. كما تم القبض على
تلميذ تجاوز الحدود وقام بالإطلاع على ورقه بها الاسئله المهربه أما الطالب
"محمد سامح حاتم" فقد كان يوزع الاسئله مجاناً مما يخل بتوازن الأسعار فى سوق
الفساد .. وإنتهت التحقيقات إلى حبس طالبين بكليتى الحقوق و الألسن وصاحب كشك
تصوير..وعلى رأى سيد درويش " مصر يا أم العجايب " .. ولتسمح لى العداله
العوره أن أرشدها على الفاعل فى هذه الجريمه .... ذلك أن الفاعل هو الذى سرب
السؤال وليس من انتفع به ... إلا أنى أخشى أن تقوم العداله العوره بترك هذا
الكرش الكبير .... ثم تمسك فى تلابيب العبد لله فقد كانت العدالة منذ عهد
قريب تحاسب من علم بجريمه ولم يبلغ أما الآن فقد إختلف الحال ... فأخشى أن
يتم القبض على العبد لله بتهمه أنه " علم بالجريمه .... وبلغ "
الخلاصه يا ساده ... إن العداله علمت كيف تفرق بين الكبار وبين الهلافيت وعلى
رأى الست دى أمى " اللى له ظهر يا بنى.... ما ينضربش على بطنه " فلا تتعجب يا
محترم أنك تجد دائما فى قضايا الأموال العامه مجموعه من الهبيشه الصغار ....
أما الهبيشه الكبار فلا يحاكمهم أحد .... وإنما هم الذين يقدمون إثنين أو
ثلاثه من الصغار فى كل عام قرباناً للعداله العوره ......
وبهذه المناسبه فيروى أن والدة الطفل المدلل " توتى " ذهبت إلى ناظر المدرسه
وقالت له بلهجه رقيقه
" أنا عارفه إن ابنى " توتى " شقى .... وبيضرب أصحابه بالسكينه ..... وبيولع
فى المدرسه فأرجوك إذا عمل أى شقاوه من دى ...... إضرب زميله اللى جنبه ....
علشان " توتى" يخاف "
وعجبـــــى
|