|
| |
|
أنا مش قصير...قزعة

فى أحد الأفلام الكوميدية طلب الراحل " عبد المنعم مدبولى " كطبيب نفسانى من
المريض الذي يعانى من عقده نفسيه بسبب قصر قامته أن يردد " أنا مش قصير قزعة
.... أنا طوييييييييل وأهبل " وبذلك يحل مشكلته ... وهذا هو عين ما تفعله
الأنظمة العربية فهى تردد " إحنا مش أنظمة فاشية ... إحنا دول ديمقراطية " .
يحدث هذا مع إن الأنظمة العربية قصيرة ... وقزعة ... ومش باينه من الأرض ولن
تعلو هامتها أبداً مادامت مصره على المحاكمات الجائره وعلى قهر الإنسان
وإلغاء الحريات ...
والعجيب أنك تجد السلاطين فى قمة البجاحه وهم يتحدثون مع الصحف الغربية "
وايش فيك يا رجال ... نحنا عندنا إصلاح كبير " ولأن مصر هى أم الدنيا ... فهى
التى تقود عملية الإصلاح الكبير كما يظنون .. وبل وتقوم مصر بتصديره إلى
بولندا وهولندا وايرلندا واسكتلندا وكل البلاد التى فى آخرها " آندا " فقد
نشرت الصحف الحكومية المصرية أن هذه الدول تدرس الإستفادة من التجربة المصرية
فى الإصلاح ....
وطبعاً أكيد شعوب هذه البلاد الأوروبية ماتت على نفسها من الضحك حينما قرأت
هذا الخبر على الأقل لأن هذا الخبر تم نشره بعد غلق باب الترشيح فى انتخابات
المحليات ... بالضبه والمفتاح دون أن يتمكن أحد من تقديم أوراقه ومن أراد أن
يتقدم بالأوراق وجد نفسه دون أن يشعر أمام " عم محمود " وعم محمود لمن لا
يعرفه هو الشاويش " محمود العجوز " باشسجان عنبر ثلاثة الذى يتم ايداع
المجرمين الذين يأملون فى الترشيح والإنتخاب داخله لكى يقدموا أوراق الترشيح
براحتهم هناك فى محليات سجن طره ... والحكومة المصرية يا ناس لم تخدع أحداً
... فهى قد أعلنت منذ فترة طويلة إلغاء الإشراف القضائى وإلغاء الإنتخابات فى
الجامعات واتحاد الطلاب أو بين العمداء أو بين العمد والمشايخ أو فى مجلس
الشعب ... أو النقابات العمالية ... ومن هنا فإن الحكومة كانت فى غاية الوضوح
أما الذين يصرون على خوض الإنتخابات فهم الذين لا يريدون أن يعرفوا الحقيقة
... وأقصى ما يفعلونه بهذا الترشيح هو أن يصبحوا ديكوراً للنظم الشمولية
والديكتاتورية ...
وقديماً قال الفيلسوف الذى لن أذكر اسمه " أعجب لشعب يطلب الحرية ولا يحاول
أن ينتزعها .." ومن هنا يا ساده فإن الحكام والسلاطين العرب لن يمنحونا
الحرية من باب الجدعنة ... فهم لا يرون ان هناك ما يدعوهم إلى ذلك حتى ولو
كان الترشيح لجمعية إمبابة لدفن الموتى... فالسلطان " فرحان بن حبان " يعين
حفيده " كتكوت بن كستبان" كولى عهد السلطنه ... رغم أن حفيده لا يزيد عمره عن
خمس سنوات ... ومع ذلك تهتف الشعوب " عاش السلطان كتكوت" ... " عاش السلطان
كتكوت ".... إذن فالشعوب العربية هى أيضاً قصيرة قزعة ... والقصير القزعة لا
يستحق إلا نظاماً ... قصيراً ... قزعة مثله أما إذا أرادت الشعوب العربية أن
تعلو بهامتها إلى عنان السماء فإن عليها أن تبدأ مرحلة نضال لا تشارك فيها فى
أى مسرحية هزلية تؤلفها حكومة السلطان " حبان " وبهذه المناسبة كان أحد
السلاطين قد أرسل إلى جحا وكان حاكماً ظالماً ... وطلب من جحا ان يخلع عليه
ألقاباً مثل المنتصر بالله أو المعتصم بالله أو المتوكل على الله ... فاجابه
جحا:
" إنه لا يصلح لك يا سيدى إلا لقب ... " المفترى على الله "
وعجبـــــى
|
|