ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

المجلس الأعلي.. لعم سيد


" عم سيد " رجل طيب كان يسكن فى " حارة الصعايدة " فى " حلمية الزيتون " وهو يعمل بمهنة " منادى سيارات " وقد فاجأنى بأن وضع حلولاً لأزمة الغلاء فى مصر فرأيت أن أعرضها على رئيس الوزراء وما دفعنى إلى ذلك هو إن عم سيد ناوى للحكومة على نيه سوده ... أسود من قرن الخروب إن استمر الحال على ما هو عليه .
فيرى عم سيد إن حل مشكلة الغذاء فى مصر بالذات أزمة رغيف العيش هو فى دعم الخبز المحلى بمبلغ مائة مليون جنيهاً سنوياً إضافية على الدعم الحالى لتعويض فارق الأسعار على أن يتم تدبيرهم من بند واحد من بنود الإنفاق وهو بند " المجلس الأعلى لأى حاجة " وتعجبت من حلول عم سيد إلا أنى عندما تدبرت ما قاله تأكدت من أننا نصرف مليارات من الجنيهات سنوياً على ما يسمى " بالمجالس العليا " والذى يصعب حصرها ... فهناك " مجلس أعلى للصحافة " و " مجلس أعلى للسياحه " و " مجلس أعلى للفنون " و" مجلس أعلى للثقافة " و " مجلس أعلى للبحث العلمى " و " مجلس أعلى للآثار " و " مجلس أعلى للأمومة " و" مجلس أعلى للطفولة " و " مجلس أعلى للرياضة " و " مجلس أعلى للأجور " و " مجلس أعلى لحقوق الإنسان " و" مجلس أعلى للمرأة " وهناك عشرات من المجالس الأخرى لا تتسع المساحة لذكرها ... وكفاية عليكم كده .... وكل هذه المجالس تنفق الملايين من الجنيهات سنوياً من مرتبات للعاملين وأجور ومكافآت وبدلات للسادة الأعضاء فضلاً عن قيمة المستهلكات والمبانى وفواتير الإستخدام من ماء وكهرباء وأجهزة إتصال تليفونية ودولية ... وكذلك نفقات الطعام واستقبال الوفود وإقامتهم ومقابل السفريات ونفقاتها .. وكل ذلك من دم الغلابة المصريين
فلو أضفنا إلى ما سبق نفقات ما تم استحداثه من لجان منبثقة من المجالس العليا فضلاً عن لجان فض المنازعات القضائية التى تستهلك أكثر من مائه وخمسين مليوناً سنوياً كأجور ومكافآت اللجان وعماله وموظفين ... ولا تقوم بأى عمل سوى أنها تعطل الفصل فى الدعاوى القضائية لعدة أشهر ثم ترسل الملفات إلى القضاء بحالتها فيتأكد القاضى من وصول الملف ثم يقوم بتكفينه ودفنه ... حيث لا فائده منه
ذلك أنه من العجيب يا ساده أن كل هذه المجالس العليا واللجان لاقيمه لها فهى تصدر توصيات ... ولا تلزم أحداً .... ولا يعود علينا نفعاً منها سوى استهلاك الأوراق والأحبار وماكينات التصوير وأجهزة الحاسب الآلى .... حتى تصل النفقات إلى مليارات سنويه ... دون عائد على البلاد أو العباد ... فكل هذه التوصيات يا ساده يتم حفظها فى الأدراج بل إن بعضها لا يتم نشره ولا تداوله كتوصيات المجلس القومى لحقوق الإنسان الذى يضم عشرات الشخصيات الهامه تصرف ملايين الجنيهات كبدلات فقط فضلاً عن بقية النفقات ومع ذلك فحقوق الإنسان فى مصر تسير من سيئ إلى أسوأ
أما المجالس القومية المتخصصة فهى عبارة عن لجان رائعة تضم عقولاً مبدعة تمارس رياضة التفكير ثم تقوم بطباعة هذه الأفكار فى كتب ثم يلقى بها فى المخازن ..ولا حس ... ولا خبر .
فماذا يا ساده لو تم تطبيق نظرية عم سيد ... ووفرنا هذه المليارات التى يتم توزيعها واستهلاكها فى هذه المجالس العليا التى يصعب حصرها ثم دعمنا السلع الأساسية بهذه المليارات .. أليس فى ذلك الخير للناس أجمعين لا سيما وأن عمل هذه اللجان يدخل فى إختصاصات الوزراء فإما أن نلغى اللجان أو نلغى الوزارات .
ويا عينى عليكى يا مصر فمواردها تضيع بين واحده من اثنين ... مال سائب ... أو مال مسروق وتستمر ماليزيا وكوريا ودول النمور الأسيوية إلى الأمام ... ونبقى نحن فى آخر الزكيبة ... لا نعرف إلا الجوع والتخلف طريقاً .
المهم إنى إقترحت على " عم سيد " أن يصل بإقتراحه هذا إلى " رئيس الوزراء " فيعرضه عليه ... إلا إننى ندمت على هذا الإقتراح إذ توقعت أن نقرأ فى الصحف غداً أن الحكومة أنشأت
" المجلس الأعلى .... لعم سيد "
وعجبـــى





 

 

 

أعلى

العودة ::: الرئيسية
 

 

Ahmed Kamal Graphics for Web and Graphics Designing