|
|
دعوى وقف قرار هدم مسجد عماد الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم "إن الحكم إلا لله" الدعــورى رقــم "4172" لسنة 61 ق والمحدد لها جلسة 14/1/2007 محكمة القضاء الادارى الدائرة الثانية
السيد الأستاذ المستشار/ نائب رئيس مجلس الدولــــــــة ورئيس محكمة القضاء الادارى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقدمه لسيادتكم كل مـــن :ـ 1- الأستاذ/ طارق نصر إبراهيم محمد عتمان "رئيس مجلس إدارة جمعية عماد الإسلام" 2- الأستاذ/ على أحمد إسماعيل لبن "عضو مجلس الشعب ... "الموقر" ومحلهما المختار مكتب الأستاذ /مختار نوح المحامى 22 شارع أحمد تيسير عمارات المروة – مصر الجديدة . ضــــــــــــــــــــــــــد 1- الســـــــــــــــــــيد/ رئيس الجمهوريـــــــة "بصفته" 2- الأستاذ الدكتور/ رئيس مجلس الوزراء "بصفته" 3- الأستاذ الدكتور/ محافظ القاهـــــــــــرة "بصفته" 4- الأستاذ الدكتور/ وزيـــــــــــــــــر الأوقاف "بصفته" نتشرف بعرض الآتــــــى بسم الله الرحمن الرحيم "وأنَّ المسَاَجدَ لَّلهِ فَلاَ تَدعُواْْ مَعَ الََّّله أَحَدَاًً" صدق الله العظيم "الآية 18 من سورة الجن" الطاعن يطعن على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم "1506لسـ2006" والمنشورة بالجريدة الرسمية بالعدد 35 فى 31 أغسطس 2006 بتقرير المنفعة العامة ونزع ملكية بعض العقارات لمشروع تنفيذ المرحلة الأولى من الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة الكبرى فى المسافة بين العتبة والعباسية بمحافظة القاهرة والاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على العقارات اللازمة للمشروع . وورد ضمن ما ورد من بنود هذا القرار وبصورة خفية ولم يعلن بها الطاعن حتى الآن... إزالة وهدم مدرسة ومسجد "عماد الإسلام" وملحقاته.. وبتاريخ 25/9/2006 تظلم الطاعن من هذا القرار وتقدم بأكثر من التماس واستغاثة لكل من وزير التضامن الاجتماعي ومحافظ القاهرة ورئيس مجلس الشعب وغيرهم وذلك لرفع يد الجهة الإدارية عن المسجد وملحقاته ولكن دون جدوى . ولما كان الطاعن وهو رئيس مجلس إدارة جمعية "عماد الإسلام" لتنمية المجتمع المشهرة برقم "3298" لسـ 85 والتى تضم مسجد "عماد الإسلام" بأول شارع 26 يوليو بجوار مرور العتبة القاهرة والمقام على مساحة 3500 متراً ومبنى ملاحق مكون من خمسة طوابق بالإضافة إلى مبنى منفصل ملحق بالجمعية عبارة عن دورين وبالدور الأرضى صيدلية مرخصة وقائمة منذ عام 1988 ومطعم مرخص منذ عام 1989 مؤجرين كأحد موارد الجمعية وللجمعية بها عدة أنشطة وهى بإيجاز : 1- مدرسة بها 550 تلميذاً بالمرحلة الابتدائية وعدد 45 ما بين عامل وموظف ومدرس على مساحة 1500م2 عبارة عن دورين. 2- عيادة طبية على مساحة 700م2 تشمل كافة التخصصات من أكبر الأطباء وأساتذة الجامعات لخدمة أهالى الحى بأجر رمزى ويعمل بها عدد 35 من الأطباء وممرضات وعمال. 3- حضانة بها عدد 100 طفلاً على مساحة 250م2 ويعمل بها 15 موظف. 4- فصول تقوية ومحو أمية على مساحة 180متراً ويعمل بها عدد 25 مدرساً وعاملاً وموظفاً. 5- مشغل فتيات لتشغيل مشروع الأسر المنتجة ويعمل به عدد 5 معلمات لتأهيل الفتيات. 6- مركز تعليم لغات كمبيوتر على مساحة 25م2 ويعمل به عدد 3 مهندسين. 7- مكتبة لأبناء الحى بمشروع مكتبة الأسرة على مساحة 120م2. 8- المسجد والجمعية يقومان بإعانة 350 أسرة فقيرة و 1200 طفلاً يتيماً شهرياً. ولما كان الموقع الكائن به المسجد والجمعية موقعاً متميزاً بقلب ميدان العتبة فقد حاول البعض الاستيلاء عليه بإصدار قرارات إزالة تارة وقرارات بجل الجمعية تارة أخرى إلا أنه وبفضل الله ثم القضاء المصرى تم إجهاض هذه القرارات وصدرت أحكام نهائية فى الطعينين أرقام "2121 لسـ53" و"7897 لسـ52ق" لصالح الجمعية بإلغاء قرارات الحل والإزالة . * ثم نما إلى علم الطاعن أن هناك قراراً بإزالة مسجد "عماد الاسلام" والجمعية وملحقاتها وذلك لإقامة تشوينات الرمل والزلط ومواد بناء لمشروع مترو الأنفاق رغم وجود أماكن أخرى تسمح بهذا العمل. ولما كان المسجد هو بيت الله فى الأرض ويظل وقفاً لله وفى ملك الله إلى قيام الساعة لأنه وقع على حكم ملك الله فأنتقل من ملكية العباد إلى حكم ملكية رب العباد وبمجرد الأذن بالصلاة فى المسجد يكون وقفاً خارجاً عن ملك بانيه ويأخذ هذا الحكم ملحقات المسجد والمنشآت المقامة على أرض المسجد والسابق الإشارة إليها . ولما كان المسجد من المساجد الجامعة التى تسع حوالى أربعة آلاف مصل وان قرار الإزالة والهدم يخالف الشرع والدستور والقانون لاسيما مع وجود الأماكن البديلة والأقل تكلفة. ولما كانت الجمعية القائمة على أنشطة المسجد وغيره من الأعمال حاولت مراراً وتكراراً وقف هذه الإزالة والإبقاء على المسجد كدار عبادة وملحقاته الخيرية إلا أن الجهة الإدارية لم تمتثل لذلك وقد بدأت أعمال الهدم والإزالة فى الملحقات وتحديداً فى المدرسة. "يرجى الرجوع لحافظة المستندات المرفقة" الأمر الذى يحتم اللجؤ للقضاء الادارى عملاً بنصوص القانون وذلك للأسباب الآتية أسبـــــاب الدعــــوى أولاً/ مخالفة القانون "تخلف مبدأ المشروعية" : تنص المادة الثانية من الدستور على أن :"......... الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع" وتنص المادة "46" من هذا الدستور على أن "...... تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية " * ويقول الله تبارك وتعالى فى كتابه الكريم :"إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاه ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين " صدق الله العظيم "الآية 18 سورة التوبة" * ويقول سبحانه وتعالى :"....... فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وايتاء الزكاه يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والإبصار " صدق الله العظيم "الآيتين 73،36 من سورة النور" * ويقول سبحانه وتعالى :"..... ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوى عزيز " "صدق الله العظيم الآية 40 من سورة الحج" فالمسجد فى لغة العرب هو مكان السجود وعرفاً اسم للمكان الذى أعد للصلاة وأن المساجد بيوت الله فى أرضه. وقد أناط الله عمارة المساجد بالمؤمنين وأضافها إلى ذاته العليه تشريفاً وتكريماً لها ولأهمية المساجد فى الإسلام عنى الفقهاء ببيان أحكامها وتعميرها والحث على المحافظة عليها مما حمل السلف الصالح من المسلمين لوقف بعض ما يملكون للأنفاق على المساجد حتى لا يدب الخراب إليها وتندثر فتتعطل إقامة الشعائر فيها وقد اتفقت كلمة فقهاء المذاهب على أن المسجد لا تزول عنه صفة المسجدية ما دام قد أقيم ليكون مسجداً فيبقى أبدا إلى قيام الساعة ولا يعود بالاستغناء عنه إلى ملك بانيه أو واقفه ولا إلى ورثته لإنه وقع على حكم ملك الله تعالى فانتقل من ملكية العباد إلى حكم ملكيه رب العباد ولانه بمجرد الإذن بالصلاة فى المسجد يكون وقفاً خارجاً عن ملك بانيه وان لم يحكم به حاكم أو يصدر به إشهار شرعى فالمسجد القائم فعلاً والمعمور بالمصلين لا يجوز العدول به إلى ما يخالف المقصود من إقامته ولكن يمكن مع ذلك الاستفادة بالمسجد بجانب ما شرع له وما قصد به بما يعتبر ملحقاً أو امتداداً لمهمة المسجد مثل تحفيظ القرآن الكريم والدورات الثقافية والشرعية للرجال والنساء دون اختلاط. "يراجع كتاب إعلام الساجد بأحكام المساجد ص 345 تصنيف محمد عبد الله الزركش الطبعة الخامسة سنة 1999" والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية وكذا بحوث وفتاوى إسلامية فى قضايا معاصرة لفضيلة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق على جاد الحق شيخ الأزهر السابق الجزء الخامس ص 113/114 . * وقد ذهبت المحكمة الإدارية العليا إلى :"...... أن البقعة من الأرض إذا عينت للصلاة خرجت عن جملة الأملاك المختصة بصاحبها وصارت عامة لجميع المسلمين بمنفعتها ومسجدها فتكون وقفاً ووقف المسجد لازم ودائم ويبقى أبداً لما خصص له خالصاً لله تعالى وبيتاً من بيوته ويخرج بالتالى عن دائرة التعامل لعدم صلاحيته لذلك مطلقاً لتنافى ذلك مع الغرض المخصص له كلية فلا يجوز تملكه أو بيعه أو التصرف فيه بأى وجه بل أنه بحكم طبيعته لا يجوز تحويله عن غرضه وما خصص له لأن فى ذلك تخريب للمساجد وتعطيل لها وقطع بالمسلمين عنها ." "حكمها الصادر فى الطعن رقم 1863 لسـ33ق جلسة 23/1/2002 مجموعة مبادئ المحكمة الإدارية العليا التى قررتها من أول يناير 2002 إلى آخر مارس 2002" كما ان لجنة الفتوى بالأزهر الشريف قد أفتت فى 6/6/1994 بأن هدم المساجد لبناء أى منشأة غير المسجد لا يحل ولا يجوز وان تعددت المساجد وتلاصقت لان المسجد يخرج وقفاً لله تعالى مؤبدا ولا يحل لأحد أن يتصرف فيه اللهم إلا إذا تهدم فيعاد بناؤه وإذا كان بجوار مسجد يراد توسعه المسجد الثانى بالأول فيجوز خلطهما وجعلهما مسجداً واحداً أما لغير هذا فلا يجوز التصرف فى المسجد بأى وجه من الوجوه . وهذا ما ورد بالمرجعين المشار إليهما إعلام الساجد وفتاوى شيخ الأزهر السابق. وعلى هدى ما تقدم ولما كان مسجد "عماد الإسلام" قد أنشئ على قطعة أرض مستقلة منذ عشرات السنين ويعلوا هذا البناء خمس أدوار ملحقة بالمسجد كمشاريع خيرية من مستشفى ومدرسة وحضانة وفصول تقوية ومشغل للفتيات ومكتبة عامة وان القرار المطعون عليه نزع ملكية وإزالة المسجد "هدمه" بحجة استخدام مكانه لتشوين الزلط والرمل ومواد البناء بغرض إتمام مشروع مترو الأنفاق المرحلة الثالثة رغم وجود أماكن أخرى تفى بالغرض ومساحتها كبيرة جداً ونذكر منها الأماكن الآتية : 1- حديقة المسرح القومى حوالى 4000 متر. 2- حديقة الأزبكية فى نفس المكان حوالى 3000 متر . 3- مكان النجدة والمرور حوالى 2000 متر. ومن ثم فإن القرار الطعين يكون مخالفاً للقانون والدستور والشرع ويتعين وقف تنفيذه ثم إلغاؤه عملاً لصحيح القانون ثانياً/ إساءة استخدام السلطة والانحراف بها: منح المشرع رجل الإدارة سلطة إصدار القرارات الإدارية بغية تحقيق الصالح العام فإذا حاد رجل الإدارة عن ذلك اعتبر قراره مشوباً بإساءة استخدام السلطة والانحراف بها. ولما كان القرار الطعين والمتضمن هدم مسجد عماد الإسلام وملحقاته بغرض استخدام المساحة المقام عليها لتشوين الزلط والرمل ومواد البناء لمشروع مترو الأنفاق المرحلة الثالثة رغم وجود أماكن أخرى تفى لهذا الغرض إذ لا يقبل أى عقل أن يهدم مسجد ويزال من أجل تشوين الزلط والرمل هذا إذ كان ذلك ممكناً شرعاً وقانوناً فكما أشرنا وأوضحنا فى صدر هذه العريضة بأن المساجد لله وهى فى ملكه سبحانه وتعالى ووقفاً له أبداً لا يجوز هدمها أو إزالتها لأى غرض أياً كان ولا يجوز تملكها لأى جهة أياً كانت لأن ذلك لا يجوز لكونها تخرج عن دائر التعامل بين الأفراد والهيئات كذلك . * ومن الأهمية بمكان الاشارة إلى الفلسفة غير الشرعية للقرار الطعين: فلو أن الهدف الحقيقى كما تزعم الجهة مصدره القرار من أن المساحة المطلوبة لتشوين الزلط والرمل ومواد البناء لإتمام مشروع مترو الأنفاق لذا صدر القرار المطعون عليه بهدم وازالة المسجد وملحقاته المذكورة فكان يتوجب على الجهة الإدارية تجنيب الأماكن المقدسة ومنها بيت الله تعالى من هذا العسف والانحراف لما لها فى نفوس المسلمين من مكانه وان الاعتداء عليها هو اعتداء على العقيدة والتقاليد والتراث الاسلامى فضلاً عن تشريد عشرات البشر العاملين من خلال هذه الأماكن وغلق حوالى 1200 منزلاً يقوم المسجد والجمعية على إعانتهم فضلاً عن المشاريع والأنشطة الأخرى. وقد كان أمام الجهة الإدارية أكثر من مكان للقيام بهذا الغرض وهى أماكن الأصل فيها انها مهيئة للقيام بهذا الغرض "تشوين الزلط والرمل ومواد البناء" ومن هذه الأماكن كما ذكرنا "حديقة المسرح القومى – حديقة الأزبكية – النجدة والمرور" فمن المعلوم أن هذه الأماكن سالفة الذكر هى أرض فضاء ولو كانت هناك منشآت عليها فهى بسيطة جداً أى سهلة الازالة بالإضافة إلى أن ازالتها لا تصطدم مع الشرع أى أن ازالتها وهدمها جائز شرعاً أما المسجد بيت الله فى الأرض فلا يجوز إزالته أو هدمه وسطر القرآن الكريم الجزاء والعقاب لأبرهة وجنوده الذين عزموا على هدم بيت الله فقال تعالى : " ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم فى تضليل وأرسل عليهم طيراً أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصفٍ مأكول" صدق الله العظيم "سورة الفيل" وهذا كله انما يجسد إساءة استخدام السلطة والانحراف بها وأن القرار الطعين انما صدر على شفا جرف هار فأنهار به فى حمأة مخالفة الدستور والقانون فهو قرار حقيق بوقف التنفيذ. ثالثاً/ كيدية القرار رقم "1506" لسنة2006 الصادر بإزالة وهدم مسجد "عماد الاسلام وملحقاته" 1- لم تكن محاولة هدم المسجد "عماد الاسلام" هى الأولى من نوعها.. إنما سبقتها محاولات عديدة كان منها صدور القرار رقم "535" لسـ 1998 الصادر من محافظ القاهرة .. وقد تم الطعن عليه أمام القضاء الموقر .. وتم إلغاءه بمقتضى حكم قضائى أنتصر لحق الله والعباد. وسبقتها أيضاً محاولات أخرى بمقتضى القرار رقم 35 والصادر فى 8/11/1992 والمعدل لقرارات عديدة سابقة عليه ومع ذلك كان مصير القرار المشار إليه ذات مصير المحاولات السابقة. هذا وبالرغم من استقرار أحكام القضاء والمتفقة مع الشريعة الإسلامية على أن المسجد ملك لله فمن ثم لا يجوز نزع ملكيته إلا أن المحاولات المتكررة وصلت إلى حد الاستماتة فى هدم هذا المسجد بمقتضى خمسة قرارات إدارية تم الطعن عليها جميعاً وصدرت الأحكام متعاقبة لصالح المسجد على النحو الذى سبق أمام الهيئة الموقرة. 2- لم تكن محاولة هدم المسجد إلا حلقة من حلقات الاعتداء على ملك الله وقد تقدم المخلصون بالمذكرات المتعاقبة.. ضربت بها المحافظة عرض الحائط كان منها ما تقدم لمجلس الشعب ومنها ما قدم إلى الجهات التنفيذية ومع ذلك لم تتم مناقشة ما ورد بالمذكرات من معلومات كان من شأنها التأثير على مصدر القرار منها ما سيتم إضافة إلى عدد البطالة العامة فى مصر العربية ومنها ما هو متعلق بمصير مئات الأسر من الفقراء إلى آخر ذلك مما يدعم سوء نية مصدر القرار . 3- لم تتقدم الجهة المطعون ضدها مصدره القرار بأى دراسة تفيد سبب اختيارها لهدم المسجد فى الوقت الذى توافرت فيه البدائل العديدة ومنها الحدائق العامة والجراجات والأرض الفضاء.. وحديقة الأزبكية ومسرح العرائس ومبنى إدارة المرور والعقار المتهدم الكائن أمام الكنيسة الإنجيلية. 4- ان قانون وزارة الأوقاف نفسه يمنع هدم المساجد لأى سبب كان وقد تعددت الفتاوى بهذا الصدد. 5- كان الطاعنون قد اعترضوا وحذروا من أن ينال القرار من الكنيسة الأنجيلية وهبوا دفاعاً.. فكان رد جهة الإدارة أنه من المستحيل هدم دور العبادة ثم ها هم يلتفتون من الخلف للاعتداء على المسجد. 6- امعاناً فى الكيد ورد فى الخريطة المساحية وفى تفصيل المشروع أن عمليات التشوين ستكون فى العقار أرقام 136 شارع العباسية10 شارع 26 يوليو بقسم الأزبكية وذلك لأعمال التشوينات اللازمة.. وأخفى المشروع أن العقار المشار إليه تحت رقم 10 شارع 26 يوليو هو المسجد موضوع الدعوى. من كل ما سبق يبين سوء النية المبيت ويبين وجود البدائل اللازمة لعملية التشوين المشار إليها بدلاً أن يتم الاعتداء على بيت من بيوت الله.
رابعاً/ الحكم بوقف تنفيذ قرار نزع ملكية المسجد وإزالته لتوافر ركنيه : عملاً بمنصوص المادة "49" من القانون رقم "47" لسـ 1972 الخاصة بمجلس الدولة فإنه يشترط توافر ركنين أساسيين لحكم بوقف التنفيذ هما :
أولاً الجــديــة بأن يكون إدعاء الطاعن قائماً على أسباب جدية بحسب الظاهر يرجح معها إلغاء القرار وهذا الركن متوافر وبحق فى الدعوى الماثلة وآية ذلك ما سبق توضيحه من آيات قرآنية دل دلالة واضحة بأن المساجد لله وهى وقف له سبحانه وهى فى حكم ملكه ولا يجوز التعدى عليها أو إزالتها وهدمها وان وقف المسجد لازم وابدى إلى قيام الساعة فضلاً عن مخالفة القرار الطعين للدستور فى كثير من مواد نذكر منها "2" ، "46" بالإضافة إلى إصدار القرار دونما الاستناد لسبب يبرر فى الواقع والقانون وانه قرار غير مشروع وانه مشوب بالانحراف واساءة استخدام السلطة وكلها أسباب تؤكد توافر ركن الجدية .
ثانيا/ ركن الاستعجـال وهذا الركن متوافر فى الدعوى إيما توافر إذ أن الجهات المنوط بها الإزالة شرعت فى إزالة بعض الأجزاء من ملحقات المسجد والدليل على ذلك ما توضحه الصور الفوتوغرافية بالإضافة إلى شريط الفيديو الذى سيقدم فى أول جلسة إن شاء الله مع بقية المستندات الدالة على أن فى تنفيذ هذا القرار نتائج يتعذر تداركها كما وصفت المادة "49" من القانون "47لسـ1972" الخاصة بمجلس الدولة فضلاً عن تشريد عشرات العمال والعاملات فى المسجد وملحقاته سالفة البيان فضلاً عن أسر اليتامى والأنشطة الأخرى الخيرية التى تقوم بها الجمعية .
لــــــذلــــــــــك
يلتمس الطاعن بصفته رئيس مجلس الإدارة والمفوض من قبل الجمعية القائمة على المسجد وعلى إدارة الملحقات والأنشطة بتحديد أقرب جلسة لنظر هذه الدعوى والحكم .
أولاً / بقبول الدعوى شكلاً .
ثانياً / وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون عليه رقم 1506 لسـ2006 والمتضمن نزع ملكية وإزالة وهدم مسجد "عماد الإسلام" وملحقاته المتمثلة فى أنشطة وخدمات جمعية "عماد الإسلام" لتنمية المجتمع الخيرية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها الإبقاء على المسجد كدار عباده والملحقات كخدمات خيرية مع تنفيذ الحكم بموجب مسودته الأصلية وبدون إعلان.
ثالثاً / وفى الموضوع بإلغاء القرار سالف الذكرمع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه. مع حفظ كافة الحقوق الأخرى
|
| |||||||||