ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

مذكرة أميمة عرابي فرج زيدان

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن الحكم إلا لله)

السيد الأستاذ المستشار / نائب رئيس مجلس الدولة

ورئيس محكمة القضاء الإداري

تحية طيبة وبعد

مقدمة لسيادتكم المهندسة / أميمة عرابي فرج زيدان ومحلها المختار مكتب الأستاذ / مختار نوح المحامي – الكائن 22 شارع أحمد تيسير – عمارات المروة – مصر الجديدة .

ضــــــــــــد

1- السيد / رئيس الجمهورية "بصفته"

2- السيد / رئيس مجلس الوزراء "بصفته"

3- السيد / وزير الخارجية "بصفته"

نتشرف بعرض بالآتى

يقول المولى تبارك وتعالى

(قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ، يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام )

صدق الله العظيم

وروى أحمد وغيره عن العرباض بن ساريه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إني عند الله في أم الكتاب لخاتم النبيين ، وإن آدم لمنجدل في طينته وسوف انبئكم بتأويل ذلك :

دعوة أبي إبراهيم ، وبشارة عيسى قومه ، ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نوراً أضاءت له قصور الشام"

وإلى هذا أشار العباس بن عبد المطلب في شعره حيث قال :

(وأنت لما ولدت أشرقت الأرض وضاءت بنورك الأفق)

(ونحن في ذلك الضياء وفي النور سبل الرشاد تخترق)

فالنبي صلى الله عليه وسلم النور الذي اهتدى به أهل الأرض وزالت به ظلمه الشرك ، قد تعرض لأحداث مسيئة أثرت في العالم والمدعية كذلك.

فالمدعية - مواطنة مسلمة مصرية – ولدت لأبويين مسلمين مصريين وهي تشغل منصب مدير عام بالهيئة العامة للتخطيط العمراني – وقد هالها ما حدث لنبي الله محمد صلى الله عليه وسلم من رسوم قد أساءت إليه من بعض الدول الأوربية أمثال – الدنمارك– النرويج وغيرهما وهي الأحداث المعروفة والتي انتفض لها العالم الإسلامي – لما تعرض له خير البرية سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي تلك الرسوم الكاريكاتيرية التي أساءت للإسلام في شخص رسول الإسلام "سيد البشر" .

بتاريخ 14/2/2006 أرسلت المدعية الإنذار رقم 1500لسنة2006 إلى سيادة المدعي عليه الثالث بصفته المسئول أمام الحكومة المصرية والشعب المصري "المسلم" باتخاذ كافة التدابير والإجراءات القانونية اللازمة حيال ذلك الحدث الجلل وذلك عملاً بنصوص الإعلان العالمي للأمم المتحدة الصادر رسمياً بموجب قرار الجمعية العامة تحت رقم 36/55 المؤرخ 25نوفمبر 1981وقد طلبت المدعية في الإنذار إلزام الخارجية بالتالي :

1- مخاطبة الحكومات التي أساءت إلى الإسلام ونبي الإسلام بغية اتخاذ التدابير اللازمة نحو الصحف التي تنشر هذه (المخالفات الدولية) والمخالفة لميثاق الأمم المتحدة على النحو المشار إليه مع التلويح لها بتطبيق قواعد المعاملة بالمثل وذلك طبقاً لنص الاتفاقية الدولية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 36 /55 والمؤرخ في 25/نوفمبر /1981 .

2- قيام الخارجية باستلام الحقوق الدولية بدءاً من استدعاء السفراء وانتهاءً بقطع العلاقات الدبلوماسية والدولية في إجراءات تصاعدية وفقاً للتفويض الشعبي الذي يمنحها إياه شعب مصر وفقاً للدستور .

3-إلزام تلك الدول بتقديم الاعتذار الرسمي المناسب والذي يتناسب مع صاحب الحدث (النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه من مسلمي العالم) .

وقد كانت المدعية تأمل أن تتحقق تلك المطالب وأكثر منها ولكن لم يتحرك المطعون ضده بشيء.

ولما كان الحال ما تقدم فإن المدعية تلجأ للقضاء بغية وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي المتضمن امتناع وعدم قيام المدعي عليه الثاني بما يلزمه به القانون والاتفاقيات الدولية والإعلان العالمي للأمم المتحدة رقم 36/55 الصادر في 25نوفمبر 1981 – وذلك تطبيقاً لنص المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة رقم 47لسنة1972م والتي تنص على:

"يعتبر من القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح" .

وعليه فنحنن بصدد قرار سلبي ينعقد الاختصاص لمحكمة القضاء الإداري بالتصدي له بغية وقف تنفيذه ثم إلغاءه وذلك لأسباب الأتية :

أسباب الدعوى

أولاً : مخالفة الدستور و القانون والاتفاقيات الدولية :

إن كل تنكر لقاعدة عامة مجردة أيا كان مصدرها يعد مخالفة للقانون وبذا يتحقق العيب الذي يلحق بمحل القرار الإداري :

"حكم القضاء الإداري جلسة 6يناير 1954س8صــ401 وجلسة 10/3/1954"

وعليه فإن المخالفة لم تعد مقصورة على مخالفة القانون باعتباره قاعدة عامة مجردة وإنما اتسع مدلولة بحيث أصبح شاملاً للمراكز القانونية التي تترتب عليها آثار قانونية .

* وباستعراض نصوص الدستور الدائم لجمهورية مصر العربية في هذا الشأن نجد نص المادة الثانية ... الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومباديء الشرعية الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع .

ونص المادة التاسعة ....الأسرة أساس المجتمع ، قوامها الدين والأخلاق والوطنية .

والمادة 46 ..... تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية .

* أما نصوص الإعلان العالمي للأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري وكذلك إعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد الصادر رسمياً بموجب قرار الجمعية العامة 36/55 المؤرخ 25/11/1981 والذي ينص على ....

"فالأمم المتحدة إذ تضع في اعتبارها أن أحد المباديء الأساسية في ميثاقها هو مبدأ الكرامة والمساواة بين جميع البشر وأن جميع الدول الأعضاء قد تعهدت باتخاذ تدابير مشتركة ومستقلة بالتعاون مع المنظمة لتعزيز وتشجيع الاحترام العالمي والفعال لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع ، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين.

وأن الدين أو المعتقد هو ، لكل امريء يؤمن به ، وأن من الواجب احترام حرية الدين او المعتقد وضمانها بصورة تامة ....

وأن من الجوهري تعزيز التفاهم والتسامح والاحترام في الشئون المتصلة بحرية الدين والمعتقد – وأن الأمم المتحدة يقلقها مظاهر التعصب ووجود تمييز في أمور الدين أو المعتقد" .

وقد نصت المادة الثانية من الإعلان على أنه .....

لا يجوز تعرض أحد للتمييز من قبل أية دولة أو مؤسسة أو مجموعة أشخاص أو شخص على أساس الدين أو غيره من المعتقدات .

ونص المادة الثالثة من الإعلان .....

يشكل التمييز بين البشر على أساس الدين او المعتقد إهانة للكرامة الإنسانية وإنكار المباديء ميثاق الأمم المتحدة .

وتنص المادة الرابعة من الإعلان ...

تتخذ جميع الدول تدابير فعاله لمنع واستئصال أي تمييز على أساس الدين أو المعتقد .

* أما عن مسئولية المدعي عليه الثاني والثالث

فتنص المادة 126 من الدستور ....

الوزراء مسئولون أمام مجلس الشعب عن السياسة العامة للدولة وكل وزير مسئول عن أعمال وزارته.

وتنص المادة 156 من الدستور ....

يمارس مجلس الوزراء بوجه خاص الاختصاصات الآتية ...........أ -..... ب...... - جـ- إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقا للقوانين والقرارات ومراقبة تنفيذها ......د- ...ه- .... و ........ ز-.....

ح- ملاحظة تنفيذ القوانين والمحافظة على أمن الدولة وحماية حقوق المواطنين ومصالح الدولة .

وتنص المادة 157 من الدستور .......

الوزير هو الرئيس الإداري الأعلى لوزارته ويتولى رسم سياسة الوزارة في حدود السياسة العامة للدولة ويقوم بتنفيذها .

وعلى ذلك فإن النصوص القانونية سالفة الذكر قد ألزمت المدعي عليهم كلا حسب اختصاصه وبخاصة المدعي عليه الثالث في إصدار القرار محل الدعوى الماثلة والمبين بصدر العريضة .

وطالما تأكد أنه كان يجب على الجهة الإدارية المدعي عليها إصدار هذا القرار وبخاصة وأن صاحب الحدث هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن الدستور يلزم الجهة الإدارية باتخاذ القرارات سالفة الذكر وعليه فإن القرار السلبي الطعين حقيق بوقف التنفيذ لمخالفته للقانون .

ثانياً : إساءة استخدام السلطة والانحراف بها .

وهي أن يستغل رجل الإدارة السلطة الممنوحة له في غير تحقيق الصالح العام ، وجل الصالح في الدعوى الماثلة وفقا لنصوص الدستور والإعلان العالمي الصادر عن الأمم المتحدة رقم 36/55 في 25فبراير 1981 أن تتخذ الإجراءات لردع من أساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقاً للدستور والقانون.

وقد لا تفي الرقابة الإدارية بالغرض المرجو من ضمان سيادة مبدأ المشروعية ، لأن مصدّر القرار قد يرفض الاعتراف بالخطأ وقد يجاريه رئيسه وقد تكون للإدارة رغبة أو مصلحة في التحرر من قيود المشروعية وفوق كل هذا وذاك فإن ترك النزاع بين الإدارة والأفراد لتفصل فيه الإدارة بنفسها لا يمكن أن يبث الثقة في نفوس الأفراد لأن مقتضيات العدالة - ألا يكون الحكم خصماً في النزاع - ومن ثم فإن القاعدة الغالبة في معظم الدول أن يعهد إلى القضاء برقابة الإدارة في كيفية ممارستها لنشاطها.

(د/سليمان الطماوي- النظرية العامة للقرارات الإدرايةصـ18)

لذلك يتميز القضاء الإداري بأنه ليس مجرد قضاء تطبيق كالقضاء المدني بل هو في الأغلب قضاء انشائي يبتدع الحلول المناسبة للروابط القانونية التي بين الأفراد في تسيرها للمرافق العامة وبين الأفراد وهي روابط تختلف في طبيعتها عن روابط القانون الخاص ومن ثم ابتدع القضاء الإداري نظرياته التي استقل بها في هذا الشأن .

(المحكمة الإدارية العليا في حكمها الصادر في 13/4/1975)

وعلى هدي ما سبق يتضح للهيئة الموقرة مدى الإساءة في استخدام السلطة التي مني بها القرار الطعين

وبشأن الطلب العاجل

الحكم بوقف التنفيذ لتوافر ركنيه

إذا كان هذا الطلب الخاص مناطه توافر ركنين رئيسيين هما : الجدية والاستعجال وفقاً لمنصوص المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 72 فإن هذين الركنين ليجدان أشد وأوفر حالات تطبيقهما فى هذه الدعوى .

أولاً : الــجــد يــة

بأن يكون ادعاء الطاعن قائماً على اسباب جدية بحسب الظاهر يرجح معها إلغاء القرار وهذا الركن متوافر في الدعوى الماثلة لمخالفة القرار السلبي الطعين للقانون في مواده 2 ،9 ، 46 ، 126، 156 ، 157 من الدستور المصري الصادر في سبتمبر 1971 .

وكذلك نصوص الإعلان العالمي الصادر عن الأمم المتحدة والملزمة للحكومة المصرية رقم 36/55 الصادر في 25نوفمبر 1981 .

فضلاً عن تخلف ركن السبب عن القرار الطعين وكذا إساءة استخدام السلطة والانحراف بها وهي أسباب تؤكد توافر ركن الجدية .

ثانياً : ركن الاستعجال

بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها وهذا الركن متوافر أيما توافر في الدعوى الماثلة وآية ذلك الانتفاضة الشعبية لا نقول في مصر فقط بل وفي انحاء العالم لكون الإساءة تمس سيد البشر وخير البرية الرحمة المهداة والنعمة المسداه والسراج المنير الذي خلق ربه رحمة للعالمين سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم - والدفاع إذ يؤكد أن امتناع وعدم قيام الجهة الإدارية المدعي عليها لاتخاذ القرارات المذكورة بصدر الدعوى في رد الإساءة عن النبي صلى الله عليه وسلم - فإن ذلك يشكل نتائج يتعذر تداركها ولا يعلم مداها إلا الله .

ومن الجدير بالذكر أن الإجراءات التي تطالب بها الطاعنة ستكون هي السبيل لتهدئة النفوس ومنع التظاهر والانفعال وأن تجتمع الأمة على قادتها في غير إفراط ولا تفريط .

بناء عليه

تلتمس المدعية تحديد أقرب جلسة لنظر الدعوى والحكم لها

أولاً : بقبول الدعوى شكلاً

ثانياً وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبي المطعون فيه والمتضمن عدم قيام وامتناع الجهة الإدارية المدعي عليها باتخاذ القرارات المنوه عنها وفقا للدستور والقانون والاتفاقيات الدولية والإعلان العالمي للأمم المتحدة رقم 36/55 الصادر في 25نوفمبر 1981 فيما يخص الرسوم المسيئة لسيد البشر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهي :

1- مخاطبة الحكومات التي أساءت إلى الإسلام ونبي الإسلام بغية اتخاذ التدابير اللازمة نحو الصحف التي تنشر هذه (المخالفات الدولية) والمخالفة لميثاق الأمم المتحدة على النحو المشار إليه مع التلويح لها بتطبيق قواعد المعاملة بالمثل وذلك طبقاً لنص الاتفاقية الدولية وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 36 /55 والمؤرخ في 25/نوفمبر /1981 .

2- قيام الخارجية باستلام الحقوق الدولية بدءاً من استدعاء السفراء وانتهاءً بقطع العلاقات الدبلوماسية والدولية في إجراءات تصاعدية وفقاً للتفويض الشعبي الذي يمنحها إياه شعب مصر وفقاً للدستور .

3- إلزام تلك الدول بتقديم الاعتذار الرسمي المناسب والذي يتناسب مع صاحب الحدث (النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه من مسلمي العالم) .

مع تنفيذ الحكم بموجب مسودته الأصلية وبدون إعلان

ثالثاً وفي الموضوع بإلغاء القرار السلبي سالف الذكر مع ما يترتب على ذلك من أثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .

وكيل المدعية

مختار نوح

المحامي