|
|
الدعوى الثانية بشأن قضية الأستاذ فى أحكام مجلس دولة
( المحامون ) السيد الأستاذ المستشار الجليل / نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة القضاء الإداري السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقدمه لسيادتكم كل من :ـ 1- الأستاذ الدكتور / مأمون محمد إبراهيم عاشور أستاذ بكلية الطب جامعة عين شمس 2- الأستاذ الدكتور / سيد احمد شيبة أحمد على أستاذ بكلية العلوم جامعة عين شمس 3- الأستاذ الدكتور / محمد هشام أحمد عبد العزيز عيسى مدرس التخدير بمعهد أمراض العيون 4- الأستاذ الدكتور / محمد عزيز همام الزمر أستاذ الفلزات بمعهد التبين للدراسات المعدنية 5- الأستاذ الدكتور / شرف الدين محمود شرف الدين أستاذ مساعد بكلية العلوم جامعة القاهرة 6- الأستاذ الدكتور / محى الدين محمد محمود زايط استشارى الأمراض الجلدية بمستشفى الطلبة – جامعة عين شمس 7- الأستاذ الدكتور / حسين على على الدرج مدير الإدارة الطبية فرع جامعة الأزهر – شبين الكوم 8- الأستاذ الدكتور / أحمد عبد الحليم وهبة سعفان باحث زائر بوحدة البحرية الأمريكية للأبحاث 9- الأســــتاذ / صلاح الدين محمد أحمد عضو نقابة المعلمين 10- الأســــتاذ / محمد أحمد كمال عبد القادر الأكحل مدير شركة لمستلزمات طب الأسنان 11- الأســــتاذ / محمد محمد محمد إمام مقاول تشطيبات عامة ومحلهم المختار مكتب الأساتذة : د/ عاطف البنا وعصام الاسلامبولى ومختار نوح وخالد بدوى وكامل مندور وعبد المنعم عبد المقصود وخالد محمد ومدحت فاروق ومصطفى عمر المحامون الكائن 22 شارع أحمد تيسير- عمارات المروة- كلية البنات- مصر الجديدة . ضـــــــــــــد 1- السيد / وزير الداخليــــــــــــــة " بصفته " 2- السيد / مدير مصلحة السجون " بصفته " ويعلن الجميع بهيئة قضايا الدولة – ميدان سفنكس – المهندسين – الجيزة . نتشرف بعرض الآتى الطاعنون هم صفوة من علماء مصر ونخبة من خيار رجالها وطليعة من نبغاتها أحيلوا جميعاً ضمن نخبة من رجالات العمل العام إلى أتون المحكمة العسكرية فى محاكمات تعجب لها العالم المتمدين وأسف من حكمها فقهاء القانون وشراحه. فبتاريخ 30/7/2002 أصدرت المحكمة العسكرية أحكامها المتفاوتة ضد الطاعنين فى الجناية رقم 29 سنة2001 جنايات عسكرية عليا حيث قررت حبس احدى عشر رجل منهم لمدة ثلاث سنوات وهم " الطالبون " وقد بدأ تنفيذ العقوبة فى 5/11/2001 تاريخ القبض والحبس , بينما قررت حبس خمسة رجال منهم لمدة خمس سنوات ومن الجدير بالذكر أن الطالبون وهم جزء لا يتجزأ من المفرج عنهم بموجب الدعوى رقم 5668 لسـ 56 ق فى 8/10/2002م عملاً بنص المادة 52 من قانون السجون رقم 396 لسـ 56 ق بمضى ثلاثة أرباع المدة المحكوم بها عليهم . ولما كان يوم 6/2/2004 يوافق اكتمال تنفيذ الطاعنين لثلاث أرباع مدة العقوبة وكان سلوكهم أثناء وجودهم بالسجن مثالاً يحتذى به على النحو الذى يتفق ومكانتهم الاجتماعية والعلمية وفقاً لما يلى : ** السيرة الذاتية للطاعنين : 1- الطاعــن الأول :أ.د/ مأمون عاشور :ـ أستاذ الجهاز الهضمى والكبد بكلية الطب جامعة عين شمس منذ 1993م وعضو اللجنة العلمية لترقية الأساتذة المساعدين بجامعة عين شمس ، أشرف على أكثر من عدد (50) رسالة دكتوراه وماجستير وله أكثر من (50) بحثاً علمياً منشوراً بالمجلات العلمية وله كذلك ثلاث مؤلفات طبية منشورة تعالج المشكلات الطبية فى مصر بخصوص أمراض الكبد وأشرف على تنظيم العديد من المؤتمرات العلمية من خلال الجمعيات العلمية بكليات الطب وهو عضو بالجمعيات الطبية المصرية ( للأمراض المعدية – للأمراض المتوطنة – للحميات – لمكافحة العدوى ) وعضو بلجان وزارة الصحة للأمراض المعدية والبلهارسيا والفيلاريا – وعضو مجلس إدارة نقابة الأطباء وعضو مجلس كلية طب جامعة عين شمس 2- الطاعــن الثانى: أ.د/ سيد شيبة :ـ تخرج فى كلية العلوم تخصص كمياء – جامعة عين شمس عام 1975 بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف – ماجستير كمياء عضوية عام 1981م ، ثم دكتوراه عام 1986م وهو الآن يشغل منصب أستاذ الكيمياء العضوية بعلوم عين شمس منذ 1998م – قام بنشر أكثر من 40 بحثاً علمياً فى المجلات العالمية والمصرية والمشاركة فى المؤتمرات العلمية فى مجال تخصصه بمصر والخارج ، قام بالإشراف على العديد من رسائل الدراسات العليا بالماجستير والدكتوراه – وتعاون مع أكثر من (50) عالماً فى مجال الكيمياء العضوية بالداخل والخارج وسافر فى مهمات علمية من أجل النهوض بالقسم فقد سافر إلى كل من سويسرا – إيطاليا – ألمانيا . 3-الطاعــن الثالث :أ.د/ محمد عزيز همام الزمر : مواليد 1948 تخرج فى كلية العلوم جامعة عين شمس ، حصل على الماجستير علوم الفلزات 1978 – ثم الدكتوراه علوم الفلزات 1984 من جامعة " بروتيل " بإنجلترا وهو الآن يشغل منصب أستاذ الفلزات بمعهد التبين للدراسات المعدنية ، له أكثر من 40 بحثاً علمياً منشور بالمجلات العلمية ، وهو أمين مساعد الصندوق بنقابة المهن العلمية – ورئيس شعبة الطبيعة والرياضيات والفلك بنقابة المهن العلمية – ساهم فى تنمية الثروة المعدنية والبترولية والكيماوية ، أشرف على تنظيم العديد من المؤتمرات العلمية التى عادت بالنفع على القسم بالكلية وعلى الدارسين . 4-الطاعــن الرابع :أ.د/ شرف الدين محمود شرف الدين : مواليد عام 1957م وقد تخرج فى كلية العلوم جامعة القاهرة عام 1979م ثم الماجستير فى جيوفيزياء 1986م ثم الدكتوراه عام 1991م ثم دبلوم جيوفيزياء من جامعة " دلفت " بهولندا وهو الآن يشغل منصب أستاذ مساعد بكلية العلوم جامعة القاهرة قسم الجيوفيزياء – وهو استشارى استكشاف البترول لهيئة البترول المصرية – وإستشارى لشركات البترول الأجنبية العاملة بمصر فى مجال إستكشافات البترول – وإستشارى معهد بحوث المياه التابع لوزارة الرى ، شارك فى مشروعات المدن الجديدة مع فريق من الكلية – مثل " مشروع مدينة الفيوم الجديدة " و " مشروع وادى بقيان للذهب " و " مشروع وادى الطرفة بالمنيا " . ونشر له خمسة عشر بحثاً فى أكبر المجلات العلمية – عضو لجنة التبين بالكلية وعضو المجلس الأعلى للنقابة العامة للمعلمين منذ سنة 91 وحتى الآن . 5-الطاعــن الخامس : أ.د/ محمد هشام عبد العزيز عيسى : مواليد 1962م تخرج فى كلية الطب جامعة القاهرة 1985م ثم الماجستير فى التخدير عام 1989م والدكتوراه عام 1995م وهو الآن يشغل منصب مدرس تخدير بمعهد بحوث أمراض العيون بالجيزة ، وحاصل على دبلوم للعلاج بالإبر الصينية جامعة " نان جينج " بالصين الشعبية عام 1993م وحالياً بالسنة النهائية لدبلوم إدارة المستشفيات بجامعة حلوان . 6-الطاعــن السادس :أ.د/ محى الدين محمد محمود الزايط : مواليد 1952م تخرج فى كلية الطب جامعة عين شمس 1977 ، ثم ماجستير الأمراض الجلدية والتناسلية عين شمس 1986 ودراسات عليا فى دكتوراه الأمراض الجلدية بجامعة عين شمس وليسانس أصول دين شعبة التفسير وعلوم القرآن جامعة الأزهر عام 1999م – 2000م استشارى الأمراض الجلدية بمستشفى الطلبة جامعة عين شمس . 7-الطاعــن السابع :أ.د/ حسين على على الدرج : مواليد عام 1954م تخرج فى كلية الطب جامعة الأزهر عام 1979م ثم حصل على الماجستير بأمراض القلب والأوعية الدموية عام 1986م كما أنه حاصل على ليسانس أصول الدين والدعوة الإسلامية جامعة الأزهر 1979م ومدير الإدارة الطبية فرع جامعة الأزهر بشبين الكوم ، استشارى الطب بالتأمين الصحى ومرشح مستقل لمجلس الشعب فى انتخابات عام 2000م عن دائرة شبرا الخيمة. 8-الطاعــن الثامن :أ.د/ أحمد عبد الحليم وهبة سعفان : مواليد عام 1953م تخرج فى كلية الطب جامعة الزقازيق عام 1977م ثم حصل على الماجستير عام 1986م ثم أخصائى التحاليل الطبية بمستشفى حميات العباسية حتى 1993م ثم باحث زائر بوحدة البحرية الأمريكية للأبحاث (نمرو 3) سنة 87-88م ومدير أدارة المعامل بمديرية الشئون الصحية بالقاهرة 1993م , 9-الطاعــن التاسع :أ / صلاح الدين محمد أحمد : من مواليد 1937م موجه سابق بالتربية والتعليم – عضو اللجنة النقابية الفرعية للمعلمين لمدة 12 سنة على التوالى بالتزكية – عضو مجلس إدارة جمعية تنمية المجتمع المحلى بالمنشية الجديدة وأمين الصندوق وعضو مجلس إدارة المسجد المتاح لها ومسئول عن كفالة الطفل اليتيم . 10-الطاعــن العاشر :أ / محمد أحمد كمال عبد القادر الأكحل: مواليد 1971م خريج كلية الزراعة جامعة المنوفية 1993م – صاحب مكتب مستلزمات طب الأسنان – حالياً بالسنة النهائية لدبلوم التسويق كلية التجارة جامعة حلوان . 11-الطاعــن الحادى عشر :أ / محمد محمد محمد إمام : مواليد 1957م يمتلك شركة مقاولات عامة . وتشهد إقامتهم بحسن سلوكهم لخلو ملفاتهم من آية عقوبات تأديبية فضلاً عن قيامهم بخدمة بلادهم حتى وهم داخل محبسهم 0 كما أن الإفراج عنهم لا يشكل خطراً على الأمن العام هذا وتجدر الإشارة إلى أن الجهة الإدارية قد سمحت للطاعن الأول بزيارة والدته وقت مرضها وكذلك الحال للطاعن الثالث حيث سمحت له بزيارة والده فى بيته أما الطاعن الثانى فقد سمحت له جهة الإدارة بأداء امتحانات الدكتوراه خارج السجن وما استتبع ذلك من مناقشة الرسالة وهى أمور فى مجملها تؤكد على عدم خطورة الطاعنين على الأمن 0 الموضوع لما كانت المادة " 52 " من قانون السجون رقم 396 لسنة 1956 تنص على أنه : " يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية إذا أمضى فى السجن ثلاثة أرباع مدة العقوبة وكان سلوكه أثناء وجوده فى السجن يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه وذلك ما لم يكن فى الإفراج عنه خطراً على الأمن العام " 0 كما نصت المادة " 53 " من القانون ذاته على أنه : " يكون الإفراج تحت شرط بأمر من مدير عام السجون طبقاً للأوضاع والإجراءات التى تقررها اللائحة الداخلية " ولما كان الطاعنون قد تقدموا بطلب للإفراج عنهم تحت شرط فى / /2004 بغية الإفراج عنهم فى الميعاد المحدد لإكتمال ثلاث أرباع المدة فى 7/2/2004 ولكن دون جدوى بيد أن المطعون ضدهما رفضا إعمال حكم المادة " 52 " سالفة الذكر رغم تطبيقهما إياها فى حق عدد كبير ممن حكم عليهم فى قضايا مماثلة مثال ( قضية النقابيين ) . ولما كان مرور يوم 7/2/2004 دون الإفراج عنهم هو بمثابة قرار بالرفض يحق الطعن عليه وفقاً للقانون ولما كان الحال ما تقدم فإن الطاعنين يلجأون للقضاء للأسباب الآتية : أسبــاب الـدعـــوى أولاً : مخالفة القانون وانعدام المشروعية وإساءة استخدام السلطة والانحراف بها محل القرار الطعين هو الإفراج عن السجناء الذين أمضوا ثلاثة أرباع المدة المحكوم بها عليهم متى اتسم مسلكهم بحسن السير أثناء تنفيذ العقوبة ولم يكن فى الإفراج عنهم خطراً على الأمن العام وقد أطلق المشرع على هذا الإفراج " الإفراج تحت شرط " وقد جاءت عبارات المادة " 52 " من قانون السجون عامة ومجردة وضعت جميع المحكوم عليهم فى إطار واحد وفى منظومة واحدة بلا استثناء أو تفريد فجاءت بدايتها : " يجوز الإفراج تحت شرط عن كل محكوم عليه نهائياً بعقوبة مقيدة للحرية.......... " والمستفاد من هذه الصياغة الآتى : 1- إذا توافرت الشروط سالفة الذكر وجب الإفراج عن المحكوم عليه بصرف النظر عن نعت الجهة الإدارية له دون استثناء أحد من الاستفادة بالإفراج متى توافرت فى حقه الشروط . 2- أن يكون المحكوم عليه قد أمضى ثلاث أرباع المدة . 3- أن يكون سلوكه يدعوا إلى الثقة . 4- ألا يكون فى الإفراج عنه خطر على الأمن العام . وهذه الشروط برمتها متوافرة وبحق فى جانب الطاعنين , غير أن القرار الطعين خرج على مقتضى العمومية والتجريد وإعمال قواعد المساواة بين المواطنين فى الحقوق والواجبات الأمر الذى أوقع القرار الطعين فى حمأة المخالفة الدستورية والقانونية وقد شيدته الإدارة على شفا جرف هار بالمخالفة لنصوص الدستور وبخاصة المواد 8 , 40 , 68 , 73 . إضافة لذلك فإن القرار الطعين قد اعتورته عيوب إساءة استخدام السلطة والانحراف بها لعدم توخى رجل الإدارة الصالح العام عندما رفض الإفراج عن الطاعنين رغم توافر شروط المادة " 52 " من قانون السجون فى جانبهـم . " ومن المعلوم أن التعسف هو انعدام التناسب بين سبب التصرف ومحله وهنا يأتى دور القاضى الذى يتدخل فى نطاق الملاءمة لمراقبة التناسب بين السبب ليقرر أن تكيفه هو مؤداه اتجاه القرار للصالح العام " وتجدر الإشارة إلى الحكم الصادر أمام الهيئة الموقرة فى الدعوى رقم 5668 لسنة 56 ق بجلسة 4/8/2002 والقاضى- بأحقية عدد كبير ممن حكم عليهم فى قضايا مماثلة للقضية التى حوكم بها الطاعنون- بالإفراج عنهم فى مثل هذه النوع الجرائم تحت شرط عملاً بنص المادة " 52 " من قانون السجون بالإضافة إلى التماثل الواضح فى المراكز القانونية بين الطاعنين ومن سبق لهم الإفراج بموجب حكم محكمة القضاء الإداري فى القضية 5668 لسنة 56 ومن هنا يتضح للهيئة الموقرة مدى الإنحراف بالسلطة الذى وقعت فيه الجهة الإدارية المطعون ضدها وهو كذلك إساءة تصل بالقرار الطعين إلى حد الإنعدام. ثانياً : ما ورد من مبادىء قضائية بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 5668 لسنة 56 ق يؤكد أحقية الطاعنين فى الإفراج الشرطى لتماثل المراكز القانونية بينهم وبين من أفرج عنهم. سبق أن أوضحنا بان الطاعنين هم جزء لا يتجزأ ممن أفرج عنهم بموجب الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري فى 4/8/2002 . وإنه من الأهمية بمكان التعرض لبعض حيثيات ومبادئ هذا الحكم وذلك على النحو التالى : - أ - فى التأكيد على اختصاص محكمة القضاء الإداري بالفصل فى الدعوى الماثلة ورد فى ص 6 , 7 من الحكم ما نصه ...... ومن حيث أنه ولما كان من المستقر عليه فقهاً وقضاءاً وأن الإدارة حال مباشرة الاختصاصات المنوطة بها إما أن تباشرها باختصاص مقيد- أى أن يجدد لها القانون سلفاً شروط مباشرة هذه السلطة- أو تباشرها باختصاص تقديرى ويكون لها من ثم ملاءمة إصدار القرار الإداري وفى الحالتين تخضع لرقابة القضاء - وقد هجر الفقه والقضاء رأياً كان يذهب إلى عدم خضوع الإدارة حال مباشرة اختصاصها التقديرى لرقابة القضاء ولا يسوغ للإدارة حال مباشرة هذا الاختصاص فى الحالات التى حددها المشرع أن تلتحف برداء السلطة المطلقة لتكون بمنأى عن رقابة القضاء ب- ما ورد بشأن توافر القرار الإداري فى الدعوى الماثلة ص 7 من الحكم ما نصه ومن حيث أنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار فإن الثابت من الأوراق رفض الجهة الإدارية الإفراج عن المدعين ويقوم به من ثم القرار الإداري بالمعنى الإصطلاحى له ولا يغير من الأمر ما يتعلق بالإفراج الشرطى بتنفيذ العقوبة لما يمثله ذلك من خلط بين نشاط الإدارة الخاضع لرقابة القضاء الإداري ومفهوم ومدلول الإفراج الشرطى والذى يتخذ مظهراً يؤثر فى المراكز القانونية وتقضى المحكمة برفض هذا الدفع ج- ما ورد بشأن عدم وجود خطورة على الأمن فى حالة الإفراج عن الطاعنين ص 10 من الحكم ما نصه ..... ومن حيث أن الجهة الإدارية قد أفصحت بجلاء عن سبب قرارها المتضمن رفض الإفراج عن المدعين بأنهم من العناصر الإخوانية ذات النشاط الضار بناء على استطلاع رأى جهات الأمن المختصة....... وخطورة الشخص على الأمن والنظام العام تقتضى وجود وقائع جدية ثابتة فى حقه ومنتجة فى الدلالة على هذا المعنى ولا يغنى عن تحقق ذلك القول بمجرد خطورة جماعة بذاته أو فكراً معيناً..... وما جاء بص ـ 11 من ذات الحكم.... ومن حيث أنه ولما كانت الجهة الإدارية ومصلحة السجون قد استندت فى قرارها إلى رأى جهات الأمن المتمثل فى أن المدعين من العناصر الإخوانية ذات النشاط الضار وهو ما يصم القرار المطعون فيه بمخالفة الواقع والقانون ويجعله مشوباً بعيب إساءة استعمال السلطة لما تضمنه من إفراد حكم سبق على المدعين لا يرتبط بخطورتهم وإنما بانتماءاتهم إلى إحدى الجماعات المحظورة , فضلاً عما استقرت عليه أحكام القضاء من وجوب تقدير الخطورة عند صدور القرار محل دعوى الإلغاء دون أن يرتد تقديرها إلى صدور الحكم الجنائى, كما أنه يتنافى مع اعتبارات العدالة افتراض الخطورة فى المحكوم عليه مستقبلاً. د- وعن المكانة الاجتماعية والمراكز القانونية المتميزة التى يحتلها الطاعنون جاء فى ص 11 من الحكم ما نصه .... وقد كشفت أوراق الدعوى على أن المدعين منهم من شارك فى الحياة النيابية والنقابية وأعضاء هيئة تدريس بالجامعات وأصحاب أعمال ورجال قانون وأطباء , ولم يرد ضمن دفاع الجهة الإدارية ثمة مأخذ على مسلكهم داخل محبسهم هذا فضلاً عن أن بعضهم حصل أثناء فترة سجنه على رسالة الدكتوراه بل أن وزارة الداخلية مكنت أحد المدعين من حضور زفاف ابنته وهى أمور فى مجملها تقطع بنجاح فترة العقوبة فى تأهيل المدعين ومن ثم تحقق شروط الإفراج الشرطى . هـ - وعن توافر مقومات وشروط الإفراج الشرطى فى جانب الطاعنين ينص الحكم فى ص 11 , 12 ما نصه .... ومن حيث أنه ولما كان الأمر كذلك – فإن الشروط المحددة قانوناً للإفراج الشرطى عن المدعين تكون متوافرة ويضحى من ثم طلب المدعين إلغاء قرار رفض الإفراج الشرطى عنهم متفقاً وأحكام القانون ومستظلاً بالمبادئ الدستورية التى تقوم على المساواة وحماية حقوق الإنسان الطبيعى فى الحياة الاجتماعية داخل أسرته ومجتمعه وهو ما يتحقق به غرض العفو الجنائى ابتداءً والإفراج الشرطى ذاته وتقضى المحكمة من ثم بإلغاء القرار المطعون فيه لما سلف بيانه من أسباب 0 ثالثاً : طلبات الطاعنين 1- طلب وقف التنفيذ " الشق المستعجل " إذا كان هذا الطلب الخاص مناطه توافر ركنين رئيسيين هما : الجدية والاستعجال وفقاً لمنصوص المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 72 فإن هذين الركنين ليجدان أشد وأوفر حالات تطبيقهما فى هذه الدعوى 0 أولاً : الجدية وقد قدمنا للهيئة الموقرة فى صلب هذه الصحيفة ما يقطع بأن القرار الطعين قد خالف القانون رقم 369 لسنة 1956 المنظم للسجون حينما منح الطاعنين حقهم للمطالبة فى الإفراج المشروط وفقاً للمادة " 52 " والتى وردت عامة دون استثناء ولم تحل للائحة السجون إلا أمر التنفيذ كما أن القرار الطعين جاء مخالفاً للدستور فى مواضع عدة كان أظهرها مخالفته للمواد 8 , 40 , 47 , 68 , 73 من الدستور بالإضافة على تخلف ركن السبب والباعث وانتفاء القرار الطعين له مع كافة الظروف والملابسات المصاحبة لتقييد حرية الطاعنين وهم مدنيون قدموا لمحاكمة عسكرية حاكمت فكرهم وأصدرت أحكامها بحبسهم , فإن الجدية تكون قد توافرت لهذا الطلب أيما توافر مما يحق معه للطاعنين طلبهم لوقف تنفيذ القرار الطعين بصفة مستعجلة. ثانياً : الاستعجال وأول ما يتبادر إلى الذهن بشأن توافر هذا الركن هو قضاء الطاعنين فترة زمنية جاوزت ثلاث أرباع المدة المحكوم بها عليهم ومن ثم فإن طلب وقف تنفيذ هذا القرار الطعين بصفة مستعجلة لهو ركن ركين من أركان دعواهم وبخاصة وأن تأخير الفصل فى هذا الشق يعرضهم وذويهم وبيتهم لأفدح الأضرار التى يتعذر تداركها لا سيما وان المدة المتبقية قد تنفق جميعاً تحت إدراج إطالة نظر الدعوى. لــــذلـــــك يلتمس الطاعنون تحديد أقرب جلسة لنظر الشق العاجل فى الطعن والحكم . أولاً : بقبول الطعن شكلاً . ثانياً : وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار الطعين والمتضمن رفض الإفراج الشرطى عن الطاعنين المنصوص عليه فى المادة " 52 " من قانون السجون مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها الإفراج عنهم وإخلاء سبيلهم من أى سجن على أن يكون تنفيذ الحكم بموجب مسودته الأصلية وبدون إعلان . ثالثاً : وفى الموضوع بإلغاء القرار سالف الذكر مع ما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة 0 مع حفظ الحقوق الأخرى وكيل الطاعنين المحامــــــــــــون |
| |||||||||