|
|
|
المنح والمنع في الديموقراطية المصرية .. ندوة الأستاذ مختار نوح برعاية بص وطل
كانت البداية مع طرح مقولة دائما ماتترد دون تأكيد صريح أو نفي قاطع.. هل كانت مصر أكثر ديمقراطية قبل قيام ثورة يوليو.. د.ضياء رشوان كان لديه رأيه مختلفا مدعوما- كعادته- بالأدلة والبراهين..
"الأمر ليس كما يبدو..فالفترة من 1923 إلى 1952 شهدت العديد من الانتخابات المزورة، وشهدت أيضاً رؤساء وزراء مثل إسماعيل صدقي، ومحمد محمود، واعتقل فيها الإخوان، أي أن التعذيب بدأ في مصر في عهد الملكية، وهذا موجود في تاريخ الإخوان الخاص، فهم يسجلون بأن المحنة الأولى هي محنة اغتيال النقراشي واعتقال الإخوان الذي جرى على أثره وهناك قصص وروايات أخرى يمكنك الرجوع إليها لتكتشف أن هذه الفترة من التاريخ المصري التي يخيل للبعض أنها ناصعة البياض بها بقع كثيرة سوداء من ضمن هذه البقع السوداء الكبيرة.. أن حزب الوفد الذي كان حزب الأغلبية حكم مصر حوالى 7 سنوات وربع والباقي كان لأحزاب الأقلية وكانت الانتخابات مزورة وكان عندنا 22 سنة من الحكم غير الدستوري في مصر، أيضا فترة ما قبل الثورة شهدت انتخابات مهمة أهم انتخابات على الاطلاق تلك التي جرت عام 1924 والتي نظمها "علي باشا إبراهيم" رئيس الوزراء وسقط فيها هو نفسه! من المهم ايضاً أن نذكر أن نسبة المصريين- وقتها- القادرين على المشاركة والعمل السياسي كانت نسبة لا تكاد تحسب، وهو مايعني أنه عندما نتحدث الآن عن كلام مكرر يتعلل بالظروف الاجتماعية والاقتصادية على اعتبار أن لدينا نسبا عالية جداً من الفقر ونسبة أكبر من الأمية فهو أمر غير منطقي.
وعلينا أن نقر أننا منذ عام 1976 - وهو العام الذي شهد عودة للحياة الحزبية بشكل ما- وحتى الآن فإنه لا توجد انتخابات واحدة يمكن وصفها بأنها انتخابات حرة ونزيهة وشفافة انتخابات 1976 كانت فيها سوءات كثيرة جداً ولكن سنة 1979 كان فيها اكتساح في التزوير لا نظير له وأنا هنا لا أتكلم بلسان محلل نظم سياسية وإنما كشاهد عيان .
الآن نحن لدينا خلل في التعامل مع القوى السياسية؛ لأن القوى التنظيمة الأكبر هي المحظورة، ولذلك فإن نصيحتي الدائمة ليست فقط للمحللين وإنما للمناضلين هي "اهتم بالمجتمع أكثر من اهتمامك بالقوى السياسية"، لأن المجتمع هو الذى يحرك القوى ولا تنظر دائماً للقوانين والتشريعات، هي مهمة ولكن لا تضعها في اعتبارك، عند التحليل اطلب التحليل الواقعي".
|
|
|