ملف كامل عن مقتل عبد الحارث مدني

منزل الإمام حسن البنا

 

إستجواب وزير الداخلية

 

 

 

 

 

عدد زيارات الموقع :

عدد زيارات الصفحات :

رشحنا فى :

الخيمة العربية

موقع شبوه

المواقع الدعوية

دليل الموقع العربية

 

 

 

أضف للمفضلة

الصفحة الرئيسية

اطبع هذه الصفحة

 

خارطة لأمن إسرائيل ... ليست للطريق ...

احترسوا ... من خارطة الطريق

يتسم المشروع الأمريكى - الإسرائيلي – والمسمى بخارطة الطريق بذات السمات التى اتسمت بها كافة الاتفاقات الإسرائيلية – الأمريكية السابقة فهى دائماً تحتوى على مجموعات غير واضحة من العمليات المرحلية.. فضلاً عن اشتمالها على عناصر زوالها أو وقفها.. إلا انها دائماً ما تبدأ بتنفيذ الالتزام الفلسطينى.. ثم تنتهى أو تقف عنده ولإيضاح هذه الظواهر نستعرض الملاحظات التالية :

الملاحظة الأولى :

إن المبادرة الأمريكية جعلت المرحلة الأولى.. وقبل أى اتفاق أو التزام أو خطوات هو التزام الفلسطينيين بوقف ما أسموه بالعنف والإرهاب مع إلزام القيادة الفلسطينية بإصدار بيان يؤكد حق إسرائيل فى البقاء فى سلام ويدعو إلى وقف إطلاق النار الفورى غير المشروط لإنهاء الأنشطة المسلحة وكل أعمال العنف ضد الإسرائيليين .

بينما لا تتعهد إسرائيل إلا بتجميد ما أسماه المشروع بأنشطة المستعمرات طبقاً لتقرير ميتشل.

الملاحظة الثانية :

أن المرحلة الأولى ستشهد تعاوناً بين إسرائيل والقيادة الفلسطينية فى المجال الأمنى فقط.. أى فى مجال إجهاض المقاومة وقد عبر المشروع على ذلك بنصه .

[ يعلن الفلسطينيون نهاية قاطعة للعنف والإرهاب ويتخذون جهوداً ملموسة على الأرض لإعاقة واعتقال واحتواء الأفراد والجماعات التى تنفذ وتخطط لهجمات العنف على الإسرائيليين أينما كانوا ] .

ثم انتقل المشروع إلى استعراض المطلوبات تحديداً من القيادة الفلسطينية بنصه :

[ تبدأ أجهزة أمنية للسلطة الفلسطينية يعاد بناؤها ويعاد تركيز اهتماماتها عمليات دؤوبة ومختارة وفاعلة تستهدف مواجهة كل أولئك المتورطين فى الإرهاب وتفكيك القدرات والبنية التحتية الإرهابية ويتضمن ذلك القيام بمصادرة الأسلحة غير المشروعة وتعزيز السلطة الأمنية على أن تخلو من أى ارتباط بالإرهاب والفساد ] .

ومن زاوية أخرى وعلى الجانب الإسرائيلى.. لا تلتزم إسرائيل إلا بوقف الأعمال التى من شأنها "تعويق الثقة" على حد تعبير الخارطة بينما يظل الحال على ما هو عليه فى الإبقاء على المستوطنات والأراضى التى تم الاستيلاء عليها والمنازل المصادرة والأراضى المحتلة بعد 28 سبتمبر 2000 وذلك بنصها على أن :

[ لا تتخذ إسرائيل أى أعمال من شأنها "تعويق الثقة" بما ذلك عمليات الترحيل والهجمات على المدنيين ومصادرة أو تدمير منازل الفلسطينيين وممتلكاتهم كإجراء عقابى أو لتسهيل عمليات بناء إسرائيلية وتدمير المؤسسات الفلسطينية والبنية التحتية والإجراءات الأخرى المحددة فى خطة عمل تنت ] .

الملاحظة الثالثة :

هذا وقد أرجأ المشروع أى خطوات انسحاب للقوات الإسرائيلية إلا بعد تنفيذ الخطوات الأمنية الشاملة مع تحقيق أهدافها بالطبع .

[ وفى الوقت الذى تتحرك فيه خطوات أداء أمنية شاملة للأمام ينسحب جيش الدفاع الإسرائيلى تدريجياً من مناطق احتلها منذ 28سبمبر 2000 ويستعيد الجانبان الوضع الذى كان قائماً قبل 28 سبتمبر 2000 ويعاد نشر قوات أمن فلسطينية فى مناطق يخليها جيش الدفاع الإسرائيلى ] .

الملاحظة الرابعة :

أن المشروع يستخدم الألفاظ غير المحددة عند الحديث عن الالتزامات الإسرائيلية.. بينما يستخدم الألفاظ المعبرة الدقيقة عند الحديث عن الالتزامات الفلسطينية ومثال ذلك عند الحديث عن الجانب الإسرائيلي .

[ ينسحب جيش الدفاع الإسرائيلي من مناطق احتلها .........]

و

[يعاد نشر قوات أمن فلسطينيين من مناطق يخليها جيش الدفاع الإسرائي...... ]

و

وفى المقابل تتسم العبارات بالدقة عند الحديث عن الالتزام الفلسطينى كما تتسم بالشمول

[ اعتقال وإعاقة واحتواء الأفراد والجماعات التى تنفذ وتخطط لهجمات العنف على الإسرائيليين أينما كانوا ] .

ويمكن التعبير عن ذلك بان الالتزامات الفلسطينية الشاملة والمحددة لا يقابلها من الإسرائيليين إلا التزامات يترك تنفيذها للمزاج الشخصى مما يسهل خلق إشكاليات عملية فى أى توقيت تراه إسرائيل بعد أن تكون مهمة تقويض المقاومة قد تمت لصالح إسرائيل.

الملاحظة الخامسة :

أن المشروع قد أراد حصار المقاومة حصاراً شاملاً.. بهدف خنقها وتعطيل إمكاناتها العملية وذلك عن طريق عدة أمور :

الأول :

إشراك مصر والأردن فى الخطة الأمنية وعند الحديث حول حصار المقاومة جغرافياً .

الثانى :

منع التبرع المادى المباشر إلى المنظمات الفلسطينية أياً كانت.. مما يستتبع تجريمه فى كافة الأنظمة المجاورة فضلاً عن النظام الداخلى للقيادة الفلسطينية.

الثالث :

عدم تقديم أى تسهيلات بشأن انتقال المسئولين الفلسطينيين من مكان إلى مكان إلا لتحقيق الأهداف المتفق عليها أولاً – وعلى رأسها – تقويض المقاومة .

وتتمثل هذه النقاط الثلاثة المشار إليها فى نصوص الاتفاقية بصورة واضحة فأما بشأن إشراك مصر والأردن فى الخطة الأمنية لمحاصرة المقاومة جغرافياً فقد نصت الاتفاقية على:

[ تطبيق كما تم الاتفاق سابقاً قيام الولايات المتحدة بإعادة بناء وتدريب واستئناف خطة التعاون الأمنية بالتعاون مع لجنة إشراف خارجية ( الولايات المتحدة – مصر – الأردن ) وتساعد اللجنة الرباعية فى جهود وتحقيق وقف دائم وشامل لإطلاق النار ]

وأما بشأن الحصار الاقتصادى للمقاومة ومنع التبرعات المالية فقد نصت على :

[ تقطع الدول العربية التمويل العام والخاص وكافة أشكال الدعم الأخرى لجماعات تؤيد وتتورط فى أعمال عنف وإرهاب ] .

وكــــذلــــــك

[ جميع المانحين الذين يقدمون دعماً مالياً للفلسطينيين يحولون هذه الأموال من خلال حساب خزانة واحد لوزارة المالية الفلسطينية ] .

أما الأمر الثالث والمتعلق بعدم تقديم أي تسهيلات انتقالية للمسئولية الفلسطينية إلا من أجل تحقيق الهدف الأمنى أولاً – فقد نص المشروع على :

[ تسهل السلطات الإسرائيلية بالكامل انتقال المسئولين الفلسطينيين وجلسات الوزارة والتدريب الأمنى ذى الإشراف الدولى والأنشطة الانتخابية وغيرها من الأنشطة الإصلاحية والإجراءات الدعمية الأخرى ذات الصلة بجهود الإصلاح ]

مما يشير بالطبع إلى استمرار الاحتلال الكامل وتعويق التحرك داخل الأراضى الفلسطينية إلا وفق ما تراه إسرائيل من تحركات تخدم أهدافها الأمنية أولاً وقبل كل شئ- وذلك باستخدام لفظ.. "تسهل السلطات الإسرائيلية".. بما يحمله من إشارة واضحة إلى استمرار السيطرة الكاملة وحظر التجول إلا بشروط إسرائيلية كاملة ..

الملاحظة السادسة :

أن الانتخابات الفلسطينية ستتم بإشراف مشترك بين إسرائيل والقيادة الفلسطينية كما سيسمح لإسرائيل بالإشراف على كافة الإجراءات تحت مسمى تقديم التسهيلات وذلك بنصه على :

[ تسهل السلطات الإسرائيلية مساعدة لجنة الانتخابات وتسجيل الأصوات وتحركات المرشحين وإدلاء المسئولين بأصواتهم وتقدم الدعم للمنظمات غير الحكومية المشتركة فى الإجراءات الانتخابية ].

الملاحظة السابعة :

أنه لا وجود ولا حديث عن حدود لدولة فلسطينية حالية أو مستقبلية.. داخل المشروع .. وذلك حتى بعد انتهاء المرحلة الأولى التى اقتصرت على هدف تصفية المقاومة كهدف وحيد- ففى المرحلة الثانية والتى تبدأ من يونيو 2003 إلى ديسمبر 2003 استخدم المشروع عبارات لا تدل على إمكانية إقامة دولة فنص على :

( فى المرحلة الثانية تركز الجهود على خيار إقامة دولة فلسطينية لها حدود مؤقتة وخواص السيادة ) .

ويبين هذا النص أنه لا حديث عن الدولة وإنما عن جهود فقط وعن خيار وليس عن إقامة دولة فلسطينية ذات حدود دائمة- كما أن الحديث عن توقيت إقامة هذه الدولة هو حديث يعمد إلى إلغاء التوقيت الزمنى وربط ما أسماه بخيار الدولة والجهود المشار إليها – بواقع مبهم يرجع تحديده إلى المزاج الشخصى للدولة الإسرائيلية – فنص على :

( كما يلاحظ فإن هذا الهدف يمكن بلوغه عندما يكون للشعب الفلسطينى قيادة تعمل بحزم ضد الإرهاب وترغب فى أن تكون قادرة على بناء ديمقراطية عملية مبنية على أساس التسامح والحرية ) .

ومن هنا فإن المرحلة الثانية لا تتحدث عن دولة ولا عن إمكانية دولة ولا عن حدود دولة دائمة وإنما تتحدث عن جهود لخيار الدولة بحدود مؤقتة.

الملاحظة الثامنة :

أنه حتى وبغرض تحقق الهدف الإسرائيلي بإجهاض المقاومة ومحاصرتها مادياً ومعنوياً بمشاركة الدول المجاورة (مصر والأردن) فإن ما سيحصل عليه الفلسطينيون هو مجرد التأييد القوى من اللجنة الرباعية لإنشاء دولة مستقلة, فهو حديث إذن عن مجرد التأييد ولن يكون هناك أدنى تقدم إلى المرحلة الثالثة إلا بموافقة الدول الأربعة مجتمعة على هذا الدخول ودون وضع أى ضوابط لهذه الموافقة الإجماعية أو قواعد واقعية فنص المشروع على :

( ومع وجود هذه القيادة وإصلاح المؤسسات الوطنية و الكيانات الأمنية سوف يحصل الفلسطينيون على التأييد القوى للجنة الرباعية والمجتمع الدولى بالكامل لإنشاء دولة مستقلة وقابلة للبقاء وسوف يكون التقدم فى المرحلة الثالثة مبنياً على إجماع قضاة اللجنة الرباعية على ما إذا كانت الظروف مناسبة للاستمرار مع الأخذ فى الحسبان أداء كلا الطرفين )

بما يعنى أن المرحلة الثانية لا بد وان تطبق كاملة دون أن يحصل الجانب الفلسطينى حتى ولو على مجرد الوعد وهو ما نص عليه المشروع صراحة

( تبدأ المرحلة الثانية بعد الانتخابات الفلسطينية وتنتهى مع إمكانية إنشاء دولة فلسطينية مستقلة لها حدود مؤقتة عام 2003 ) .

الملاحظة التاسعة :

حدد المشروع أهداف تلك الدولة الاحتمالية رغم أنه لم يتحدث عن إمكانية وجودها فحصر هذه الأهداف فى استمرار الوضع الأمنى الشامل والتعاون الأمنى الكامل مع استمرار تطبيع الحياة الفلسطينية وإنشاء مكتب رئيس الوزراء رسمياً بما يشير إلى عدم الاعتراف بالمناصب المعلنة حالياً وجعل الاعتراف النهائى بها رهين بتحقيق أهداف المرحلة الأولى والثانية وهى إجهاض المقاومة.

الملاحظة العاشرة :

وضع المشروع شروطاً ومراحل فى نهاية المرحلة الثانية وذلك بالطبع بعد أن تكون المرحلة الأولى والمتضمنة تصفية المقاومة الفلسطينية كهدف وحيد قد انتهت – ومن هذه المراحل والعقبات هو الحديث عن مؤتمر دولى يتحدث عن إجراءات مستقبلية من شأنها أن تقود إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة لها حدود مؤقتة – كما تحدثت تلك المرحلة عن هذا المؤتمر وعن وجوب أن يتضمن إسرائيل وسوريا ولبنان- كما تحدثت عن وجوب إعادة العلاقات بين إسرائيل وجميع الدول العربية وكذا عن الروابط والمكاتب التجارية (السفارات) كما تحدثت تلك المرحلة عن وجوب ضمان مصادر المياه لإسرائيل وعن استمرار الأداء الأمنى الشامل ومع ذلك ورغم كل هذا فلن تسفر هذه المرحلة إلا عن صيحة يطلقها المؤتمر المزعوم بإنشاء دولة فلسطينية حدودها مؤقتة وكل ما سيحصل عليه الفلسطينيون هو ترويج من أعضاء لجنة – الأربعة لاعتراف دولى بالدولة الفلسطينية بما فى ذلك من عضوية محتملة بالأمم المتحدة – كل ذلك بالقطع قبل الدخول فى المرحلة الثالثة والتى لن تحدث إلا بإجماع الدول الأربعة على مناسبة الظروف لذلك.

الملاحظة الأخيرة :

أن المرحلة الأخيرة من المشروع لن تسفر أيضاً عن إقامة دولة فلسطينية وإنما ستسفر عن مجرد مفاوضات من خلال مؤتمر دولى ثان يفضى إلى حل نهائى للوضع الدائم فى عام 2..5 بما فى ذلك ما يتعلق بالحدود والقدس واللاجئين والمستوطنات ولن يقدم هذا المؤتمر إلا دعماً حيال تسوية شاملة فى الشرق الأوسط بين إسرائيل ولبنان وإسرائيل وسوريا ولن يكون التوصل إلى الاتفاق النهائى هو نهاية المرحلة وإنما يكون التفاوض حول الوضع النهائى هو نهاية المرحلة الثالثة ومع ذلك فقد اشترطت هذه المرحلة الثالثة- ودون التوصل إلى اتفاق – قبولاً رسمياً عربياً لعلاقات طبيعية كاملة مع إسرائيل فى إطار سلام عربى إسرائيلى شامل – وقد جاء ذلك فيما نصه :

( تتوصل الأطراف لاتفاق وضع دائم نهائى وشامل وينهى الصراع الإسرائيلى الفلسطينى فى عام 2..5 من خلال تسوية يجرى التفاوض حولها بين الأطراف استناداً إلى قرارات مجلس الأمن الدولى 242 , 383 , 397 , التى تنهى الاحتلال الذى بدأ فى عام 1967 ) .

من خلال تلك الملاحظات السابقة يتضح أن خارطة الطريق.. ما هى إلا التتويج النهائى لمشروع احتلال الأراضى الفلسطينية الخاضعة للحكم الذاتى من قبل السلطة الفلسطينية رغم محدوديتها.

تلك الخطة التى بدأها شارون فى نهاية عام 2000 وها هو يضع لمساتها الأخيرة فى القضاء على المقاومة الفلسطينية.. بصورة نهائية.. حسب ما يتمنى..

فالمرحلة الأولى.. تعبر عن التزامات أمنية كاملة وحصار جغرافى للمقاومة الفلسطينية مع إشراك دول الجوار- مصر والأردن مع إلزام الدول العربية والمنظمات الدولية بوقف الدعم المادى.. للمقاومة الفلسطينية.. بما يستتبع ذلك من نصوص تجريمية تشملها قوانين العقوبات فى الدول المختلفة.. وعمليات سجن طويل الأمد واعتقال.. واغتيال ومع ذلك فإن الانتقال للمرحلة الثانية لا يعبر إلا عن مزيد من الإجراءات الأمنية المشتركة ولا تنتهى هذه المرحلة أبداً – إلا بشروط.. محال أن يتحقق بعضها فضلاً عن مجموعها

وحتى مع فرض تحققها فلن يكون هناك انتقال إلى المرحلة الثالثة إلا بإجماع اللجنة الرباعية.

وحتى مع فرض الانتقال إلى المرحلة الثالثة.. فلا وجود لدولة فلسطينية وإنما لمجرد تفاوض حول هذه الدولة المرتقبة وتكون هذه الخارطة بهذه الصورة لم تحقق الأمن الإسرائيلى فقط وإنما تكون قد أجهضت المقاومة .

1- الاعتراف الدولى الحالى بالسلطة الفلسطينية إذ تعود بها إلى نقطة الصفر.

2- القرارات الدولية الصادرة من الأمم المتحدة أرقام 242 , 383 , 397 , أو تجعلها مادة للتفاوض والنقاش فى المرحلة الأخيرة وهو ما يعود بها أيضاً إلى نقطة الصفر.

3- القيود والمحظورات الفعلية المتبقية فى مواجهة الاعتراف بدولة إسرائيلية والتعامل معها عربياً .