|
|
ملاحظات علي مشروع تعديل قانون النقابات المهنية 1- إذا كانت الديمقراطية المباشرة هي أفضل الوسائل للوقوف على رأي الناخبين .. فإن الديمقراطية النيابية وفية هذا التصور لا تكون إلا ضرورة تلجاء إليها الدول والمؤسسات عند زيادة العدد بصورة يسستحيل معها الوقوف على رأس المجموع فتتم الإنابة عن الشعب فيما يسمي بالبرلمان .... أما في هذا المشروع فأختيار مجلس النقابة العامة لجمعية عمومية لا يزيد الحضور فيها عن أربعين الفاً بحال من الأحوال ليصبح وفق المشروع المقدم من الحزب الوطني يتم عمل نيابة النيابة ... فاللجان النقابية التي هي القاعدة .. تنيب أعضاء النقابات النوعية – واللجان النقابية هي منوبة عن القاعدة في اختيار النقابات الفرعية. فيكون القانون من هذه الوجهة هو أبعد القوانين عن التصور الديمقراطى .. لابتعاده عن الانتخاب المباشر لأعضاء النقابة العامة واستبداله بانتخاب غير مباشر لدرجتين . 2- إن قانون المحاماة – وتحسب أن غيره من القوانين كذلك لم ينظم فكرة اللجان النقابية تنظيماً حقيقياً .. وبالتالي يستحيل عمل إجراء أنتخابات لاختيار اللجان النقابية على الأقل لعدم وجود فصل حقيقي يشير إلى عمل هذه اللجان واختصاصاتها وطريقة انتخابها أو سحب الثقة منها . على أن وجود ما يشير إلى اللجان المعاونة لا يعني وجود النقابة على المستوي التنظيمي . 3- إن المشروع بهذا الشكل يكون قد ألغي أكثر من نصف مواد قانون المحاماة .. وكل ما يتعلق بالجمعيات العمومية وطريقة تنظيمها ورقابتها للمجلس واختصاصاتها ثم تعد أو هذه الاختصاصات بمنحها الأعضاء النقابة الفرعية باعتبارهم هم أعضاء الجمعية العمومية .. ولم يحدث فى أى سابقة من سوابق التاريخ أن قام مائة وعشرون عضواً من أعضاء الجمعية العربية يسحب الثقة من المجلس .. الذى يمثل ما يقرب من ثلاثمائة ألف عام . كما أنه ألغى معظم مواد النظام الداخلى لنقابة المحامين . 4- أن القانون المعروض لم يعد من القوانين المنظمة للانتخابات أو حتى من القوانين التى تمنح الضمانات الانتخابية أو تعميق الديمقراطية وإنما أصبح قانوناً مهنياً متعمقاً فى جوانب المهنة وفقاً لها وتدخلا فى أمر وقائعها وأحوالها . 5- إن تعيين المجالس النقابية رغم ارادة أمر سبق الفصل فيه دستورياً بتخفيض الحكم الدستورى بالصادر فى لسنة فى والعودة إلى التعيين وفقاً لنص المادة الثالثة من القانون 100 لسنة 93 والمعدل بالقانون رقم 5 لسنة 95 كان عيباً دستورياً واضحاً ومتناقضاً مع الحكم المشار إليه فى المحكمة الدستورية ذلك أن نص المادة 3 من القانون 100 لسنة 1993 المعدل بالقانون 5 لسنة 95 كان ينص على تعيين لجنة مؤقتة برئاسة أقدم رئيس بمحكمة استئناف القاهرة بعضوية أقدم أربعة من رؤساء أو نواب رئيس رئيس بهذه المحكمة وبغض النظر عن سلبيات التطبيق فقد كان هذا التعيين محل لمواد دستوري كبير .. فإذا بالمشروع المعروض يضيف إلى رقعة هذا العوار عواراً أكبر بأن قام النص الوارد فى المادة الرابعة من المشروع بتعيين مجلس مؤقت من مجالس النقابات السابقة " آخر مجلسين " وهو مكون من ثمانية أعضاء برئاسة أقدم رئيس محكمة استئناف وبهذا يكون المشروع قد فضل قرار وزير العدل [ رغم أن النص لم يشير إلى جهة اصدار قرار التعيين ] على إرادة الجمعية العامة ولو كانت 29% ... وهو تناقض يعيب بأن يكون قرار السلطة التنفيذية بالتعيين أولى من قرار الجمعية العمومية .. تتكون سلطة فرد أولى من سلطة بضع مئات من الألوف . 5- أن القانون معيب ولا شك يعيب الأنحراف التشريعى فقد جاء مفصلا على نقابات بعينها بهدف التحكم فى أرداه ناخيبها وهذا العيب يسمى بعيب الأنحراف التشريعى 6- أن المشروع الطعين جعل التعين هو الأصل ... فقد نصت الفقره الثانيه من الماده الرابعه على أن ( وبالنسبه للنقابات الفرعيه واللجان النقابيه التى لم تنعقد جمعايتها العموميه لأى سبب من الأسباب يقوم مجلس النقابه العامه بتعين مجلس للفرع أو اللجنه وبتسميه هيئه المكتب للفرع أم للجنه بذلك لمده ثلاثه أشهر تجدد مره واحده فقط تدعى خلالها الجمعيه العامه للفرع أم اللجنه ..... ) فأذا نلاحظ لنا عموم عباره ( لأى سبب من الأسباب ) ويفضل التعيين في هذه الحالة على إرادة الناخبين التي ربما لم تصل إلى نسبة 30% .. فضلاً عن تكرار أمر التعيين الوارد في كل مادة يبين لنا بجلأ من المشروع هو أتفاق العملية الأنتخابية برمتها وإجهاض الأسس الديمقراطية في النقابات المهنية . 7- ويصل الأنحراف التشريعي إلى غايته حين يأتي الحديث في الفقرة الأخيرة من المادة السابعة التي تشير الى تحديد اللجان الأنتخابية في مقار العمل وبناء على طلب العضو – ومن هنا فإن المصانع الحربية بناء على طلب ناخب واحد تصلح أن تكون مقراً أنتخابياً ومن هذا النص مع الوضع في الأعتبار . 8- ولا يعرف قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 ما يسمى باللجان الفرعية .. إللا أن بعض مواده اشار إلى اللجان الفرعية قاصداً بها اللجان المنثقة عن التقاء العامة كلجان الضرورة وذلك على النحو الذي أشارت أليه المادة 175 من قانون المحاماة وما بعدها 177,178,224 إللا أن النظام الداخلي لنقابة المحامين والصادر وفقاً للمادة الرابعة من القانون رقم 17 لسنة 1983 تحدث عن اللجان النقابية في المادة 57 " لمجلس النقابة الفرعية أن يشكل لجنة في كل محكمة أو أكثر للنظر في المسائل التي تختص بنظرها طبقاً لأحكام هذا القانون . " والمادة 58 " تتكون المادة المشار إليها المادة سالفة الذكر من ثلاثة من المحاميين ذوي المكاتب بدائرة المحكمة الجزئية المقبولين للمرافعة أمام المحاكم الأبتدائية ويرأس تلك اللجنة أقدم الأعضاء قيداً بالجدول " والمادة 59 " تختص اللجان الفرعية سالفة الذكر بما يحيله عليها بمجلس النقابة الفرعية من مسائل تدخل في أختصاصه فيما عدا تقدير نقابة المحاماة وتحقيق الشكاوي التي تقدم ضد المحامين والفصل في المنازعات بينهم وبين موكليهم " ومن هنا فإن المادة 60 من لأحة العمل الداخلي قد أشارت إلى وحدة اللجان الفرعية ضمن من يقوم مجلس نقابة المحامين بدعوتهم في مؤتمر النقابات الفرعية المادة 60 " يدعو مجلس النقابة العامة أعضاء مجالس النقابات الفرعية واللجان الفرعية للإجتماع معه بهيئة مؤتمر على الأقل كل أربعة أشهر ......" وكذا نص المادة 61 والتي بتحقيقها يوجه النقيب الدعوة إلى "مجالس النقابات الفرعية من اللجان الفرعية اليوم المحدد بأسبوع " من هذا المفهوم وأنطلاقاً من الفاظ النظام الداخلي فتكوين اللجان الفرعية أمر جوازي للنقابة الفرعية وفقاً لتعبير النص " لكل نقابة فرعية " وهي لجان معاونة وليست جزاءً من الهيكل النقابي وليست لها أختصاصات إلا في حدود ما يحال إليها ولم يشر إليها قانون المحاماة ضمن الهيكل النقابي والذي أقتصر على النقيب ومجلس النقابة والجمعية العمومية .. من أجل ذلك لم تتشكل في النقابات الفرعية على مستوي جمهورية مصر العربية أية لجان نقابية عدا ما تم تشكيله أتفاقاً في القاهرة ولم يمكن ذلك على مستوي كل الجزئيات بها . الخلاصة إذن أن نقابة المحاميين وقانونها رقم 17 لسنة 1983 لا تعرف نظام اللجان النقابية إللا فيما أورده النظام الداخلي وجعله جوازياً قياسياً على اللجان المعاونة للنقابة العامة وفقاًلما ورد في المادة الرابعة وهي بذاتها التي حولت لمجلس النقابة المنتخب الغاء النظام الداخلي أو تعديله بنصها على وإلى أن يصدر مجلس النقابة العامة المنتخب طبقاً لأحكام القانون المرافق النظام الداخلي للنقابة واللوائح والقرارات الأخرى المنتده به يعمل بأحكام النظام الداخلي واللوائح المصيغة حالياً في النقابة وذلك كي لا يتعارض مع أحكام القانون . ومن هذا المنطق فإن جميع المواد المنظمة للجان الفرعية تعتبر ملغاة بحكم تعارضها مع النظام القانوني لهيكل النقابة العامة المنظم بمقتضى القانون 17 لسنة 1983 والذي قصد نظلم النقابة العامة وفقاً للمادة 123 من القانون رقم 17 لسنة 1983 والتي تنص على " تمارس النقابة العامة نشاطها عن طريق الأجهزة الأتية : أ- الجمعية العمومية ب- مجلس النقابة" 8- إن بلاد هذا المشروع مشوباً بعيب المخالفة الدستورية للمادة 56 من الدستور والتي تعتمد فتح أعضاء والنقابات الحق في أن يختاروا بأنفسهم وفي حرية قياداتهم النقابية فإذا بهذا الحق ينتزع بالإنابة مرتين – الأولى حينما يمنح الى ما يسمى باللجان الفرعية والثانية حينما يمنح الى أقل من مئة وخمسين عضواً ليفرضوا أختيارهم على ثلاثمائة الف من المحامين .. لا لشيء إلا لشبهة الأنحراف التشريعي والسيطرة السياسية وقد وضعت هذه المادة قيداً كما تتول المحكمة الدستورية على المشرع العادي أن يلتزم به فلا يعطله .. 9- أن مقتضي تطبيق هذا المشروع هو إلغاء الرقابة القاعدية على مجلس نقابة المحاميين مطلقاً – وذلك بمقتضى تدخله في تعريف الجمعية العمومية . بينما نص القانون 17 لسنة 1983 على سلطات الجمعية العمومية في المادة 124 المعدل لقانون رقم 227 لسنة 1984 وكذا المادة 125,والمادة 126 فقد جعل القانون لها ما يلي :- 1- النظر في تقرير مجلس النقابة ومراقب الحسابات ------------ 2- تعديل رسوم القيد والإشتراك ورسوم المحكمة-------------- 3- تعديل قرار المعاش المقرر للمحامين ----------------------- وتحفيص المشروع المقدم تنتقل هذه الأختصاصات الجسيمة الخطر إلى أقل من مئة وخمسون عضواً من أعضاء الجمعية العمومية هذا من ناحية الا أنه ومن ناحية أخرى فإن المادة 129 قد نصت على : " إذا كان تعد الجمعية العمومية غير العادية لسحب الثقة من النقيب أو عضو أو أكثر من أعضاء مجلس النقابة فيشترط لعلم أنعقادها حضور عدد من الأعضاء لا يقل عن ألف وخمسمائة عضو وتكون رئاستها لأكبر الأعضاء سلفاً من غير أعضاء مجلس النقابة " وقد كان هذا الرقم المحدد بالمادة لخطورة المسائلة المعروضة .. إلا أن المشروع المقدم يستبدل بهذه الألف والخمسمائة .. أقل من مائة وخمسين عضو ثم لم ينظم الرقابة بسحب الثقة المشار إليها من المادة 129 من القانون 17 وما إذا كان سحب الثقة سيكون بأقلية الأعضاء أم أن هذه الجمعية العمومية ستتغير بثلث المائة والخمسين عضواً وحينئذ تكون أغلبية الخمسين تكون 25 عضواً + 1 .. وانطلاقاً من ذلك الغرض يمكن سحب الثقة من مجلس النقابة برغبة 25 عضو من أعضاء الجمعية العمومية .... وهذا أمر شاذ يخالف المنطق والفلسفة التشريعية . 1.- إن مؤدى ذلك المشروع هو أن يتأهل لعضوية مجلس النقابة والمحامين وهي أعضاء ولا يحصلون إلا على عشرين صوتاً من أصوات الثلاثمائة ألف من المحامين .. ولما لا .. وقد تقدم في ترشيح في أخر أنتخابات للمحامين مائة وسبعون مرشحاً .. أي بواقع سبع قوائم تتكون كل منها من 24 عضواً – وهو تشكيل المجلس – فلو توزع عدد أعضاء الجمعية وهو أمر أيضاً يخالف المنطق والفلسفة التشريعية , بل ويخالف الديمقراطية التي زعم المشروع أنه أتى لينادي بها . 11- هذا وقد اشتمل المشروع على العديد من النصوص التي تثير الريبة كنص السابعة التي تجيز أنتقال الصندوق إلى مكان العضو متي طلب ذلك على النحو التي أشادت إليه فقرتها الأخيرة : " تختص لجنة أنتخاب فرعية كل خمسمائة عضو على الأكثر ...... على أن يوالي في ذلك موطن العضو أو ترك عمله بناء على طلب العضو ............ " 12- إن هذه الملاحظات لتضاف على ما سبق أن أبداه الفقهاء من مطاعن على القانون 1.. لسنة 1993 المعدل بالقانون 5 لسنة 95 وعلى ما أثارته المحكمة الدستورية في تقاريرها المعطلة عن الظهور حتى هذه اللحظة ومثالب هذا القانون من أجل ذلك - رفض المحامون وهم سدنة التشريع وحماة الحريات هذا المشروع جملة وتفصيلاً .. ودون النظر إلى تعديل جزء فيه بهدف الترقيع للثوب البالي والله يقول الحق وهو يهدي السبيل مختار نوح |
| |||||||||